أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات هذا ما سوف يحصل

هذا ما سوف يحصل

21-11-2012 10:46 AM

نبيل شقير
الخطوة الهوجاء التي اقدمت عليها حكومة النسور برفع اسعار المشتقات النفطية وما يترتب عليها فيما بعد من ارتفاع للاسعار لجميع السلع والخدمات، تلك الخطوة ادخلت البلاد في مأزق خطير ومعقد وفجرت غضبا شعبيا عارما اتخذ اشكالا متعددة وما يزال مستمرا لغاية الان وبدأ لحظة اعلان قرار الرفع والغاء الدعم هو بحد ذاته قرار ينقصه بعد النظر والحكمة بلا شك فيه وانه جاء بظل ظروف صعبة وقاسية على المواطن وهذا القرار قاد الشارع الاردني للاحتجاج والتظاهر ورفع شعارات وهتافات ومطالب شديدة التطرف وادت الى حالات من الفوضى والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وادى الى حصول صدامات احيانا بين المواطنين انفسهم ما بين موال ومعارض وما بين المواطنين ورجال الامن والاعتداء عليهم مع انهم تعاملوا معهم بكل حكمة ومهنية ولكن بالنهاية رجل الامن يقوم بواجبه بحماية المواطنين وممتلكاتهم وتوفير الامن والامان لهم ولكن يظهر انه بعض اصحاب النفوس المريضة ومن اصحاب الاسبقيات استغلوا تلك الاحتجاجات والحراكات فاندسوا بين المحتجين للقيام باعمال تضر بالوطن والمواطن والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة من اجل النهب او الانتقام مع ان هذه الاعمال مرفوضة تماما من قبل كل مواطن شريف بهذا البلد لان مقدرات وممتلكات الوطن هي لخدمة المواطنين اولا واخيرا وهي من منجزات الوطن، ان معالجة العجز المالي والوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به الاردن وتمر به خزينة الدولة والذي كان السبب به هو النهج السياسي والاقتصادي الذي يعزز التبعية الاقتصادية لصندوق النقد الدولي وهو الذي ادى لحالات العجز وكثرة الاقتراض من عدة جهات وما يتبعه من ضغوط وشروط، ان التطاول على لقمة عيش المواطن وقوت يومه بالاضافة لدخله المحدود المتآكل من خلال الظلم والجور على مصالح الاغلبية الساحقة والمسحوقة اصلا من المواطنين بالاردن بموجب سياسة الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة وترحيل الازمات من شأنه تعميق التناقض والصراع الطبقي والاجتماعي وتوسيع فرص الصراعات واشاعة الفوضى التي تهدد امن الوطن والمواطنين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفي ظل قوانين تفصل حسب المطالب وعلى مقاس المستفيدين كقانون الانتخاب مثلا، ان الخروج من هذا المأزق ووضع حد لحالة التدهور السريع في البلاد يتطلب اتخاذ قرار فوري بتجميد هذه القرارات والاجراءات تمهيدا لالغائها وتشكيل فريق اقتصادي وطني لتدارس الحالة الاقتصادية من قبل القطاعين العام والخاص ويضم باحثين وخبراء لتقديم الخطط والاقتراحات والحلول الضرورية ومطلوب من الحكومة والمسؤولين مكاشفة المواطنين وبكل شفافية لحقائق الامور، ومطلوب منها اطلاق سراح كافة الموقوفين بسبب هذه الاحداث ما عدا المندسين الذين اندسوا بين الشرفاء من الحراكيين الذين يقومون بالاحتجاج والتظاهر والمسيرات بطريقة سلمية والذين يطالبون على مدى عشرون شهرا بالاصلاح ومحاربة الفساد والفاسدين والامن العام والدرك يدركون ذلك وكانوا يسيرون معا، اما المندسين الذين اعتدوا على رجال الامن والدرك وقاموا باعمال الشغب والتخريب والتدمير لبعض مؤسسات الدولة التي هي بالاول والاخير لخدمة الشعب الاردني وكل المواطنين وهي كلفت اموالا من خزينة الدولة دفعها الشعب الاردني وهو الذي بالنهاية سيدفع كلفة اصلاحها وارجاعها لوضعها الطبيعي فيجب ان ينالوا العقاب جزاء من اقترفت ايديهم، ولان الدولة بالوقت الحاضر عاجزة عن دفع الاموال من خزينتها الفارغة.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :