أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات مغزى الاحتفال بذكرى اغتيال هزاع المجالي !

مغزى الاحتفال بذكرى اغتيال هزاع المجالي !

04-09-2014 09:27 AM

بقلم : عبدالله محمد القاق
الاحتفال الذي اقامته اللجنة الوطنية لبناة الاردن بالتنسيق مع العميد ا الركن المتقاعد محمود ابو وندي في ماعين الخميس الماضي لمناسبة مرور اربعة وخمسين عاما على استثهاد الراحل الكبير هزاع المجالي في حادث غادر واليم على الشعب الاردني والعربي كافة وهو على رأس عمله رئاسة الوزراء صبيحة الثامن والعشرين من شهر اب عام 1960 والذي تحدث فيه نخبة من الشخصيات الاردنية حيث عددت هذه الشخيات الاردنية البارزة -مناقبه وخصاله الحميدة ودوره الوطني والقومي ودعمه لفلسطين وشعبها وقضايا الامة لما عرف عنه من انفتاح كبير ودور رائع بالمجالات الوطنية والرائدة - حيث كان من بين المتحدثين رئيس الوزراءالاسبق معروف البخيت وامين عمان عقل بلتاجي والشاعر حيدر محمود والشاعر عليان العدوان رئيس اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين والمؤرخ عمر العرموطي وعبد الرحمن المبيضين ورئيس بلدية مادبا والعميد االمتقاعدالركن محمود ابو وندي وكاتب هذه السطور عبدالله القاق وايمن المجالي نجل الراحل الكبير في مضارب الونديين في مسقط راس الراحل الكبير هزاع المجالي كان بمثابة استذكار وطني كبير بحياة رجل افنى حياته لخدمة الاردن ملكا وحكومة وشعبا وضحى بنفسه من اجل القضية الفلسطينية والتضامن العربي واللحمة الاردنية . هذا الاحتفال الذي حضره انجال الشهيد اطال الله في اعمارهم امجد وايمن وحسين المجالي وزير الداخلية واكثر من الفي شخص من مختلف ارجاء الاردن يدل على مواقف الرجولة والشهامة والحب والايثار لهذا القائد الاردني الكبير الشامخ الذي راح ضحية الغدر والعدوان الغاشم على حياته وهو في ريعان شبابه وهو يستقبل المواطنين في دار رئاسة الوزراء وكنت شاهد عيان على دوره الوطني والقومي الذي سيسطره التاريخ باحرف من نور . هذا الاحتفال الذي قدمه الاديب والمؤرخ والكاتب السياسي الدكتور بكر خازر المجالي في الحفل الجماهيري الحاشد وسلط من خلال هذا التقديم الضوء على دور الراحل الشهيد هزاع المجالي يدل على ما لشخصية القائد من تقدير بالوطن وفي الخارج نظرا لدوره السياسيي والاجتماعي والثقافي لخدمة الاردن والقضية الفلسطينية واسهاماته لتحقيق التضامن العربي التي كانت ديدنه باستمرار . والواضح أن هناك بصمات كبيرة يضعها رؤساء وزراء اردنيون سابقون على الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية والاعلامية في البلاد، وهم يسهمون اسهاماً كبيراً في رفع مستوى النهضة ويعملون كثيراً من أجل اجتذاب الطاقات لتفعيل الاجهزة الحكومية وبشتى الوسائل، ويرسمون سياسة واضحة للمستقبل لوضع استراتيجية وطنية وقومية تتلاءم مع تطورات الاردن وآماله وتطلعاته المستقبلية .ولعل من بين هؤلاء الرؤساء في الاردن الشهيد هزاع المجالي الذي صادف استشهاده يوم الخميس وهو في عز شبابه وعطائه حيث كنت في مكتب كبير مرافقيه اثناء هذا الحادث الأليم وأصبت مرتين في الدور الاول، ثم مرة اخرى في قاعة الصحفيين عندما كان اللواء محمد السعدي آنذاك يحاول اسعافنا بشكل اولي قبل ان تأتي سيارة الاسعاف لتنقل الشهداء والجرحى الى مستشفى البشير للعلاج، كان ذلك في صبيحة يوم الاثنين الموافق 29 آب 1960، حيث كنت أستعد للدخول الى الرئيس المجالي للاطلاع على اخبار جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في اليوم السابق لكي اقوم بارسالها الى كل من الصحف التي كانت تصدر في القدس وهي الجهاد والدفاع وفلسطين، حيث كنت اراسل جريدة الجهاد المقدسية .فرئيس الوزراء الراحل المجالي الذي عرفته عن قرب لاكثر من ثلاث سنوات حيث كنت اغطي اخبار الرئاسة عندما شكل حكومته عام 1955 اول مرة، ووزارته الثانية عام 1959 حيث اقيمت في عهده مشروعات اقتصادية هادفة سواء للنهوض بالاردن اقتصاديا او اعلامياً، او وضع استراتيجيات لتجسيد جهد اردني يهدف الى دعم التضامن العربي وازالة الخلافات التي كانت تعترض توحيد الصف العربي.
لقد كان يوما مأساوياً وعصيباً ذلك اليوم 29 آب 1960 عندما دلفت الى مكتب مدير مكتبه العقيد ممدوح اسحاقات لاستأذن منه لأدخل على دولة الرئيس الشهيد هزاع المجالي لاسأله عن اخبار مجلس الوزراء كما هي عادتنا في كل اسبوع قبل ان يتوجه الى مطار عمان لاستقبال جلالة الملكة الراحلة زين الشرف طيب الله ثراها والعائدة من تركيا، وما هي الا لحظات حتى هز انفجار ضخم مبنى الرئاسة حيث كان الرئيس كعادته كل يوم اثنين يستقبل المراجعين من كل انحاء المملكة للاستماع الى شكواهم ومطالبهم واحتياجاتهم بغية حلها وتوفير ما يمكن لهؤلاء المراجعين، ما أدى هذا الانفجار الى استشهاد الرئيس الذي عرف بوطنيته وقوميته وبسهره على راحة الوطن والمواطنين بالاضافة الى كوكبة من الشهداء من رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية. ولم ينس المتحدثون دور الشهيد وصفي التل رئيس التوجيه الوطني الذي اغتيل غدرا في القاهرة حيث كنت اشارك في جتماع وزراء الخرحية العرب مع شخصية كويتية مرموقة
لقد كانت لحظة مهمة في تاريخ الاردن حيث لم يشهد لهذا الحادث الاجرامي في الاردن مثيلا، حيث قذفتني قنبلة الغدر مرتين فالاولى عندما كنت في مكتب العقيد اسحاقات حيث اصبت اصابات طفيفة وأبعدتني القنبلة الى مسافة اكثر من عشرين متراً عن مكاني في الدور الاول من الرئاسة والثانية عندما كنت في الطابق الارضي أتلقى بعض الاسعافات في قاعة الصحفيين بحضور مديرالمطبوعات آنذاك الراحل منيب الماضي وفي هذه الاثناء دوى انفجار كبير في قاعة الصحفيين ما ادى الى اصابتي بجروج عديدة في الوجه والرأس والقدمين ومناطق اخرى من الجسم حيث تم استئصال بعض الشظايا من جسمي نتيجة هذا الحادث الأليم!
وكان راحلنا ابو الامجد صريحاً كل الصراحة، ووطنياً مخلصاً وقومياً بارزاً ومتحدثاً بارعاً لعب دوراً ايجابياً للعمل على النهوض بالاردن بشتى الوسائل، نذكره في هذا اليوم بعد واحد وخمسين عاماً من ارادة الله، بالكثير من العرفان والتقدير، حيث كان رحمه الله منحازاً لقضايا الوطن والمجتمع مدافعاً عن امته ووطنه.. شجاعاً مولعاً بالحرية والوطنية ودمث الخلق حيث كانت الوطنية تسري في عروقه.
فباستشهاد هذا الراحل الكبير فقدت امتنا شخصية بارزة وطنية وقومية، عملت الكثير من اجل الوطن والهاشميين، لكننا واثقون بأن أنجال هذا الراحل الكبير سواء أكان النائب البارع امجد المجالي وايمن الجالي والباشا حسين المجالي وغيرهم سيواصلون السير على نهج هذا الراحل في قيادته الوطنية . رحم الله شهيدنا هزاع ورفيق دربه الشهيد وصفي التل ! رئيس تحرير جريدة سلوان الاخبارية





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :