أخر الأخبار

حل لأجل معان

14-05-2014 02:25 PM

النقابي ابراهيم حسين القيسي
المشاريع التي تخطط لها وتنفذها الحكومات في أغلب المحافظات تأخذ دائماً طابع حسن النية مع سوء التخطيط فتجد أن بعض المحافظات التي يغلب عليها طابع البداوة و منظومة القبيلة تم إقامة وتنفيذ مشاريع فيها لا تتناسب وطبيعة الناس و جغرافيتهم , في محافظة معان هناك مشاريع استوعبت فئة قليلة من المتعلمين و العمال لكنها لم تستطع استيعاب وتشغيل الكثيرين , فقد ظلت دائما ً هناك شريحة كبيرة بحاجة للعمل من أجل الاندماج في المجتمع وتحقيق امانيها واحلامها وطموحاتها في حياة كريمة , هذه المدنية تحديداً امتازت بخبرة أبنائها سابقاً في التجارة نظراً لموقعها على طريق الحج إضافة لتوجه فئة ليست بسيطة للعمل في قطاع النقل الذي إزدهر في بداية الثمانينيات ولكون المدينة هي الاقرب الى الميناء الرئيسي للأردن , أما وقد كسد قطاع النقل لسوء التحطيط و أصبحت التجارة وخدمات الحجيج من الماضي , فقد بقي هناك قطاع مهمل بشكل كلي وهو قطاع الزراعة إما عن قصد أو لأسباب غير معلومة وقد يكون بحجة أن معان مدينة في قلب الصحراء القاحلة وهذا خطأ كبير , معان قديما كانت فيها بساتين وكانت تعتمد على إنتاجها الذاتي في كثير من المحاصيل , الفكرة بسيطة وسهلة وسريعة التنفيذ ولا تكلف خزينة الدولة اموالا طائلة , إن معان تقع على اكبر حوض مائي في المنطقة وهو حوض الديسي , ماذا لو قامت الدولة بتوزيع مئتان وخمسين الف دونم من الاراضي الصحراوية القريبة من معان على سكان المدينة بواقع خمسة دونمات لكل فرد على اساس أن عدد سكان معان لا يتجاوز الخمسين الف فرد على ان تزرع هذه الاراضي لصالح المواطنين بالنخيل المحسن وتروى من حوض الديسي الذي يكفي الاحتياطي فيه لمئات السنين , وهذه المساحة تستوعب ما يقارب ثلاثة ملايين نخلة , بعد خمس سنوات ستكون معان مدينة مصدرة للبلح و التمور وستقام هناك مشاريع للتغليف و التعبئة و سيكتفي الاردن ذاتيا من التمور وستنتهي مشكلة الفقر و البطالة في هذه المدينة التي لا تنتج سوى الفقر والبؤس , وهذا المشروع لا يحتاج لخبرات خارجية وخطط خمسية وعشرية وترحيل وتأجيل و غيرها من المسميات التى لا تنتج سوى التذمر والاحتجاج والخروج عن الاطوار. . ibrahim_alqaisy@hotmail.com





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :