أخر الأخبار

" حلم كيري "

20-02-2014 09:16 AM

النقابي ابراهيم حسين القيسي

على فرض ان خطة كيري حقيقية فهي في النهاية بحاجة الى قدرة من اجل تنفيذها وترجمتها لواقع ملموس ، وان كان هناك خطة لشطب حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن فما هي الخطط المعدة من قبلنا من اجل افشال خطة كيري ، هذا تساءل اجاباته معروفه لكن في المقابل ان صدقت المقولة وكان هناك خطة بهذه الوقاحة والفضاعة فهذا لا يعني بالضرورة ان هذه البضاعة قابلة للتسويق والاستهلاك ، فقد كان لدى قريش وعلى رأسها داهية ذلك الزمان ابو سفيان خطة لاقتحام المدينة والقضاء على الاسلام والمسلمين لكن خيول وجند ابو سفيان ونيرانه وخيامه قد هزمت امام صمود المسلمين خلف الخندق وتلك الرياح التي ساهمت في كنس المعتدين ، وكان لدى هتلر خطط اهلكت بسبب جنونه وطموحه اكثر من سبعين مليون انسان فقد خطط لاخضاع العالم والسيطرة على جميع مقدراته ، لكنه في النهاية فشل ومات منتحرا في قبو ثم احرقت جثته ولم يبق منها سوى اسنانه الذهبية التي كان يبرزها امام الجماهير وهو يخطب في اوج نشوته وانتصاراته ، ان وجود الخطط والمخططين لا يخلق واقعا بالضرورة فدائما هناك مستجدات ومفاجآت وعوامل طارئة تقلب وتغير الموازين والمعاملات في جانب اخر قد تكون خطة كيري مجرد بالون اختبار لقراءة واستبيان ردة فعل اهل المنطقة والعالم ، فاذا كان هذا الاحتمال اقرب الى الصواب فان ردود الفعل التي سمعناها وشاهدناها غير مجدية لانها لم تكن سوى تجاذبات وهذا يكون ما شجع كيري لطرح هذه الخطة او هو بسبب احتواء الربيع العربي لصالح قوى استعمارية لها مصلحة في بقاء وديمومة واستمراروتشرش وتجذر السرطان الصهيوني في المملكة ,لكن هذا الفهم خاطئ في نهاية المطاف لأنه من المؤكد ان هناك موجة ربيعية تلوح في الافق اكثر ضراوة من الموجة الاولى وستكون الموجة الثانية مستندة لوعي وادراك جماهيري على عكس الاولى التي كانت في اغلب الاقطار بلا رأس مما سهل عملية ركوبها واستغلالها من قبل الانتهازيين والمرتبطين بالاطراف الدولية التي تعمل لصالح الكيان الصهيوني ، قد يكون ذلك قد انتج حالة وارضية مناسبة لتطبيق خطط قديمة واحلام جرى الافصاح عتها على مدار تكون انشاء القضية الفلسطينية ، في النهاية لكل فترة ولكل حدث ظروف قد لا يستطيع ان يتحكم فيها من يضع الخطط ويشعل الحروب .
ibrahim_alqaisy@hotmail.com





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :