أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات توقعوا غير المتوقع

توقعوا غير المتوقع

15-01-2015 11:17 AM

النقابي ابراهيم حسين القيسي
رغم تواصل الضربات الجوية من قبل التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة إلا ان التنظيم يزداد قوة وإنتشارا وإنشطارا في كل الاتجاهات , من البديهي أن الضربات الجوية لا يمكن ان تحسم المعركة لأن الحسم بحاجة الى قوات على الارض للتموضع و الاحتلال و التطهير , الموجود على الارض التي يتحرك عليها التنظيم قوات عراقية غير متماسكة تفتقر الى حاضنة شعبية في المناطق السنية التي ضاقت الامرين على يد ما يسمى الجيش العراقي الذي اشرف على تشكيله رئيس الوزراء الاسبق نور المالكي حيث شكل هذا الجيش من مليشيات طائفية يتملكها حب الانتقام وتصفية الحسابات مع الطائفة السنية , كذلك هناك على الارض قوات البشمركة الكردية التي بالتأكيد لا تدافع عن العراق بقد ما تدافع عن مناطقها وعن مناطق النفط التي تود الاستيلاء عليها إضافة الى ان الاكراد يدافعون عن قوميتهم الكردية التي قاتلوا الدولة العراقية من اجلها أكثر من نصف قرن , ما تبقى على الارض قوات الاسد التي تدافع عن النظام و الطائفة العلوية التي تعتقد ان زوال النظام هو بداية السقوط و الاذلال , لان الاربعة عقود التي مرة على سوريا في ظل حكم عائلة الاسد كان للطائفة العلوية نصيب اسد في اغلب مناصب الدولة وحصلوا على ثروات هائلة و البقية الباقية من الشعب كانوا على هامش الدولة واهتماماتها , في النهاية تنظيم الدولة العقائدي يواجه على الارض مجموعات غير متجانسة ومختلفة المصالح و الاهداف و العقائد القتالية , و بالرغم من ان الامريكان صرحوا بأنهم ليسوا بصدد إرسال قوات برية لحسم الوضع العسكري ميدانياً إلا ان سيل الاحداث في النهاية لا بد من ان يدفع الاطراف اللاعبة في المنطقة نحو إرسال قوات برية , بالنسبة للأيرانيين اصبح لديهم استشاريون وطائرات بدون طيار وقوات من جيش القدس و بعض المليشيات الموالية لهم في المقابل الامريكان ارسلوا قوات تحت مسمى التدريب و المراقبة , الروس ليسوا على الحياد فمن المؤكد أن لديهم خبراء ومستشارين الى جانب قوات الاسد , هذه المعطيات تشير الى ان حجم المشاركة من قبل جميع الاطراف سوف يزداد وستكون المواجهة في النهاية بين الوكلاء الرئيسيين عوضاً عن استخدام الملاقط





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :