أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات ابعاد معركة كوباني

ابعاد معركة كوباني

13-11-2014 12:39 PM

ابعاد معركة كوباني
النقابي ابراهيم حسين القيسي
لقد اصبحت عدسات التصوير و الاعلام يركز على صورة واحدة هي حرب امريكا و حلفائها على داعش , العيون اختزنت في هذه الحرب خلال الفترة الاخيرة صورة واحدة هي عين العرب كوباني , هذه المدينة السورية الكردية على الحدود التركية التى تدور فيها حرب طاحنة بين داعش و التحالف الذي يقصف بالطائرات مواقع داعش الوهمية , المحللون العسكريون يرون ان لكوباني موقع استراتيجي هام , وان السيطرة عليها يعطي داعش نوعا من السيطرة والتفوق في مساحة واسعة جنوب تركيا و شمال سوريا و العراق , الجميع اصبح ينتظر نتيجة ام المعارك كما تصور منذ اكثر من شهرين في كوباني وكأن حسم الحرب على تنظيم داعش معلق بنتائج معركة كوباني , الواقع ان ماكينة الاعلام الموجه للأسباب كثيرة تريد ان تجعل كوباني ام المعارك ومعركة الحسم كمعركة العلمين بين الحلفاء وجيوش هتلر التي كانت نتائجها حاسمة في مسار الحرب الكونية الثانية , كوباني ليست منتجة للنفط او الذهب وفقدانها او السيطرة عليها لن يغير في مسار الحرب الدائرة في جبهات العراق وسوريا , لكن جميع الاطراف المشاركة في هذه المعركة لها حسابات سياسية و عسكرية قريبة وبعيدة الاجل , بالنسبة لأمريكا اذا هزمت داعش سوف تظهر امام العالم انها صاحبة القدرة و الفعل وستكسب اعضاء جددا في التحالف وتمارس الابتزاز , واذا انتصرت داعش ايضا ستكسب كذلك امريكا حلفاء جدد لنصرتها وتمارس الابتزاز على دول المنطقة بحجة ايقاف وكبح جماح داعش , تركيا ستكسب اذا ما انتصرت داعش لأنها ستلجم الاتراك الاكراد الذين يسعون للإنقسام و التواصل مع اكراد سوريا والعراق لتحقيق حلم الدولة الكردية , نظام بشار سيكسب من انتصار داعش وطول المعركة لأن تركيز امريكا وحلفائها سيكون بإتجاه القضاء على هذا التنظيم , وستتاح الفرصة للنظام السوري للقضاء على باقي التنظيمات المناهضة له , ايران وحزب الله يعيشان حالة من الترقب و القلق لأن انتصار داعش يشكل رعبا شديدا لشيعة العراق و لبنان و الخليج , اما دول الخليج فستكون بين مطرقة امريكا وسنديان داعش الى ان ينتهي هذا المشهد , اسرائيل ترقب الوضع و في ذهنا التخوف من سكاكين الذبح ان تصل الى مقربة من الجولان نتيجة فقدان السيطرة على داعش





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :