أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اهم الاخبار سجن النساء حقائق وارقام

سجن النساء حقائق وارقام

10-09-2014 09:37 AM
الشاهد -


من خلال زيارات ميدانية وتقارير اصدرتها منظمات دولية
الشاهد _ نظيرة السيد
كثير منا تابع خلال شهر رمضان الفضيل المسلسل المصري (سجن النسا) الذي عرض على عدة قنوات فضائية و حصل علي جائزة افضل مسلسل رمضاني، هذا المسلسل من بطولة الفنانة نيللي كريم وشاركتها روبي ودرة وسلوى خطاب (مع حفظ الالقاب) وهو من اخراج المخرجه كاملة ابو ذكري والقصة للكاتبة المصرية المعروفة فتحية العسال (اي انه نسوي بما تحمل هذه الكلمة من معنى) هذا المسلسل صور بالفعل واقع سجن النساء في مصر من خلال الاحداث وانعكاسها بشكل مباشر وغير مباشر على سجينات سجلت قصصهن ومشاكلهن بحرفية متقنة تحاكي الواقع وتلقي الضوء على اسباب دخولهن السجن، كل منهما لها حكاية، اما كانت متورطة او مظلومة او ضحية حكم عليها نتيجة تهمة مدسوسة او شهادة زور او متعاطية للمخدرات وتتاجر بها، الذي يجمع بينهن الفقر والجوع والتفكك الاسري وهذه اسباب خفية كانت وراء كل الجرائم التي وقعت لهن ومنهن الا فيما يتعلق بالمخدرات وتعاطيها فقد كان الترف ورفاق السوء ومحاولة تجربة كل ما هو غريب، ورائها كاتبة القصة استوحت الاحداث من وقائع حقيقية لنساء تعرضن للعديد من المصاعب في حياتهن وعانين من الظلم والقهر مما ادى بهن الى ارتكاب جرائم متفرقة ولان الشيء بالشيء يذكر فاني عندما قرأت تقرير منظمة الاصلاح الجنائي الدولية حول سجن النساء في الاردن والمسح الشامل الذي اجرته عادت بي الذاكرة الى احداث المسلسل ووجدت ان هناك تشابه في الحالات بعيدا عن الارقام ويصور واقع النساء في السجون الاردنية (وهن بالمناسبة لسن اردنيات فقط بل من مختلف الدول) وان المؤشر واحد والقضايا تتشابه وسيناريو المسلسل ينطبق عليهن، لان روبي العاملة في منزل احد الاغنياء والتي تعاني من الاضطهاد والاحتقار (وكان السبب الذي دفعها الى حرق ابنته) هي نفسها عاملة المنزل التي تقتل وتسرق وتعذب لظروف نفسية قاهرة وايضا دره التي تلعب دور فتاة تمتهن الدعارة والبغاء هي نفسها في اي مجتمع عربي محافظ والحكم عليها واحد اما بطلة المسلسل نيللي كريم التي اتهمت بالقتل وشهد عليها زوجها وصديقتها، يوجد على غرارها كثيرات يقبعن في السجون، ونحن هنا بالاردن حالنا ككل الدول العربية ويمكن ان تكون الحالات عندنا اقل واخف لاننا مجتمع عشائري محافظ وظروفنا الاجتماعية اقل قسوة من باقي الدول لكننا لا نستطيع ان نغمض اعيينا عما يجري ويحدث في مجتمعنا ولا بد ان نعي حجم المأساة التي يمكن ان تمتد وتتشعب ويصبح من غاير المنمكن السيطرة عليها، وما التقرير الذي صدر عن منظمة الاصلاح الجنائي الدولي الا مؤشر حقيقي عن واقع النساء المسجونات او الموقوفات في الاردن اذ يقول التقرير الذي اصدرته المنظمة (والتي تعمل بشكل رسمي في الاردن من خلال مقرها في عمان) ان السجون الاردنية تضم (451) سجينة ومنهن (255) محكومات علي خلفية قضايا و (196) محكومات اداريا منهن (75) اردنية وان (42٪) من المحكومات تتراوح اعمارهن ما بين 18 الى 30 عاما نصفهن متزوجات و10٪ عازبات و40٪ ارامل ومنفصلات عن ازواجهن وان نسبة من لديهن ابناء واعمارهن تحت الثامنة عشرة 78٪ الابناء يعيشون حاليا مع ابائهم او اجدادهم لابائهم وان هناك 2٪ فقط يجهلن اماكن تواجد ابنائهن وان 86٪ من السجينات اداريا تتراوح اعمارهن بين 20 الى 40 عاما نصفهن متزوجات لديهن ابناء اعمارهم تحت الثامنة عشرة وان 31٪ من المحكومات اتهمن بقضايا سرقة و26٪ قضايا عنف مثل القتل والاعتداء و18٪ قضايا لها طابع جنسي 145٪ قضايا مخدرات و11٪ قضايا اخرى. ويقول التقرير وحسب لقاءات معهن ان 30٪ من المسجونات يؤكدن انهن بريئات و25٪ ارتكبن الجريمة لظروف تتعلق بحاجتهن للمال و21٪ تورطن بالجريمة نتيجة الجهل وعدم الوعي وان 8٪ هن عاملات منازل تعرضن لسوء المعاملة داخل البيوت التي يعملن فيها و6٪ كن في حالة دفاع عن النفس وان حوالي 44٪ خسرن اهاليهن نتيجة افعالهن و25٪ خسرن وظائفهن و27٪ تم سحب اطفالهن منهن. وطالب معدوا التقرير بضرورة تسريع الجهود للحد من التوقيف الاداري وايجاد مأوى للموقوفات وتو فير التأهيل البدني والنفسي لهن والسماح بالحصول على المساعدة القانونية لان قليل منهن تمكن من الوصول الى محام (كما اكد القائمون على المسح) كما طالبوا وزارتي الداخلية والتنمية الاجتماعية بضرورة تطوير برامج تقدم الدعم للسجينات بعد الافراج عنهن حتى لا يعدن الى نفس الظروف ويكررن الجرم مرة اخرى ويستطعن الاندماج مع المجتمع من خلال منظمات تعني بالشأن الاجتماعي وتستطيع تقديم العون والمساندة لهن.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :