أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات محادثات السلام

محادثات السلام

31-10-2013 09:26 AM

حمد الحجاوي

ما تسمى بمحادثات السلام تعثرت منذ كامب ديفيد الذي مرارته علقم في الفم وسم في البدن بما لا يقل عن وعد بلفور المشؤوم بحق فلسطين وشعبها، ولكنها تميزت باسلوب جديد يمس العالم العربي بقادته بالاضافة الى الاهل وقادتهم، فكم من مرة يفكر الجميع من نتائج محادثاتها بأن الحل قريب والفجوة تكاد ان تنغلق ولكن قادة الامة العربية يضحون على اتساع رقعة الفشل وكما يقول المثل: »كأنك يا ابا زيد ما غزيت«، الا انه بقدر ما اصاب الشعب الفلسطيني وقادته من ويلات وقهر وفشل، اعتنقوا بما يقال له: لا اعرف لليأس طريقا، وهذا بحد ذاته جميل لانهم تعودوا على الجلادة والصلابة واستمرار المحاولات لعل وعسى ان ينالوا ولو شيئا بسيطا في يوم من الايام حسب محاولاتهم المضنية، وهذا جهد يشكرون عليه رغم ان حلمهم كحلم ابليس في الجنة لانهم يقارعون من خدعوا رسولهم الامين محمد عليه افضل الصلاة والسلام، وباقي قادة الشعوب العربية المهتمة تحاول كمن يضرب الكرة من قبل منتصف الملعب ليحقق هدفا ويحسب لهم تحقيقا غير مسبوق، لكن كيف يحققون الهدف ولا يستطيع احدهم ان يوصل الكرة الى الملعب الا بطريقة الدحرجة البطيئة القاتلة وبشرط ان حارس الهدف غير موجود او مغيب عن حراسة هدفه بأي وسيلة ترضيه او لا ترضيه، وهذا الامر مستحيل لان حارس الهدف هم قادة من الامبريالية الامريكية واللوبي الصهيوني المهرة، من هنا نؤكد بأن جميع المحاولات فاشلة من قادة الامة العربية، اذ انه بات مؤكدا بان غالبيتهم لا يريدون تحقيق اي خطوة في السلام لقاء الحفاظ على كراسي عروشهم، ناسين بانه عندما تنتهي حاجتهم ينهون من اللوبي الصهيوني والامبريالية الامريكية كما اقصى بعضهم او قسم بلدهم ليصبح اكثر من جمهورية او محطة للمآسي المتميزة بالامها عن جميع مآسي الكون، وهذا ما خلفه الخريف العربي في بعض الدول العربية بعد زوال قادتها ان كان بزوال حزبهم او استقصائهم شخصيا، وهذا لا احد يستطيع ان ينكره الا لقاء جبن يسكنه ومخيم عليه لان الجميع عينه في الناظر كما يقول المثل، من هنا نقول اي محادثة سلام ستنجح طالما قد مروا في محادثات عدة وعلى مدار سنوات وكل جديد يأتي اسوأ من سابقه، كمن يريد ان يشتري سمكا فوجد رأس السمك مقطوع، فامسك بسمكة ونظر الى اسفلها، فسأله بائع السمك، ماذا تفعل يا اخي؟ فاجابه والله انني متأكد بأن الرأس فاسد ولذلك تم قطعه، لذلك اسمح لي ان انظر من اسفل السمكة حتى اعرف بان العفن وصل اليه، ام هنالك شيء ربما نستصلحه كي نطهوه ونتناوله كغذاء لنا، اللهم لا شماتة يا احرار الاهل والشعوب العربية بل يا احرار العالم، من المعروف انه لا يوجد كائن حي متحرك يطيق الحبس الانفرادي، فصدقوني في عام 1970م، وضعت حيتين في قنينة ماء فارغة واغلقت عليهما بالغطاء بعد ان وضعت لهما قليلا من رمل الصحراء وخرقت الغطاء حتى لا تختنقا، وعند الصباح وجدت كل منهما انيابها مدبسة في بطن الثانية ومفارقات الحياة، فاذا كانت الافعى فعلت هكذا فماذا سيفعل اهلنا لولا ان الله في علاه منحهم الصبر، اسأل ان تكون محادثات السلام هذه المرة فيها بصيص من الامل





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :