أخر الأخبار

عوجا والطابق مكشوف

06-03-2019 03:19 PM

ربى العطار
كان اسبوعا حافلا، اثبت فيه الجهاز الحكومي بأنه يعمل بالفزعة وغارق في فشل الادارة، لستُ اتحدث عن حكومة الدكتور عمر الرزاز على وجه الخصوص، وانما عن تاريخ حافل بالفشل الاداري.
المنخفض الجوي ليس مقياسا ولا حتى التعيينات، لأن ما يحدث ليس طارئا فهو نتيجة حتمية لفشل أو تعمد في ادارة الفشل، وما يؤلم ايضا هو تبريرات الخطأ، فهي مدعاة للاستفزاز والتحدي على مبدأ (المجاكرة).
الحكومات الاردنية المتعاقبة لغاية الآن لم توفق في صياغة هيكل تنظيمي لوزارة او هيئة لادارة المؤسسات الحكومية، فقد كنا نسمع عن وزارة تطوير القطاع العام ثم الغيت فتم تشكيل لجان لصياغة هيكل جديد لوزارة جديدة فتم تسمية وزارة جديدة بهيكل تنظيمي جديد لتطوير الأداء المؤسسي سرعان ماتم الغاؤها وتحويلها لإدارة في اقل من سنة.
هذا التخبط المؤسسي يعبر عن حالة الفوضى في اروقة الادارة، وبأن الجسم الحكومي يعمل على نظام (السبحانية) بدون استراتيجية ثابته، أو قد يتم كتابة استراتيجية ويتم تعطيلها قبل تنفيذها أو اثناء التطبيق، مما يؤكد لنا بأن مايحصل هو ادارة بمزاجية الاشخاص ولا شيء مؤسسي.
ايضا تداخل الصلاحيات وتشتيت المهام بين الوزارات والهيئات التابعة لها مدعاة للاستياء، فكم من هيئة لها مهام اكبر من وزارتها، وكم وزارة لا تستطيع احتواء الهيئة التي تتبع لها.
هناك خوف من تشكيل حكومات تكنوقراط كليّة وليست جزئية، يتسلم فيها اصحاب التخصصات العلمية مناصب وزارية بما يتلائم مع التخصص، ناهيك عن منصب المستشار الذي لا يُستشار في معظم الوزارت.
في المسلسل السوري يوميات مدير عام الذي جسد دور البطولة فيه الفنان ايمن زيدان نرى بأن الاسقاط والتشبيه لا يختلف عن واقع الحكومات الاردنية فهي على رأي المسلسل (عوجا والطابق مكشوف).




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :