أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية عالم الجريمة مائة طلق ناري في صدر سلطان

مائة طلق ناري في صدر سلطان

29-05-2013 03:30 PM
الشاهد -

ذهب ليشارك جيرانه افراحهم فاعيد محملا على الاكتاف

الشاهد-فريال البلبيسي

ان ظاهرة اطلاق الاعيرة النارية بالافراح والمناسبات السعيدة ما زالت تنغص حياة المواطنين المجاورين لمنازل اصحاب هذه الافراح ولا زلنا نشهد حالات تنقلب فيها الافراح الى اتراح والزغاريد الى نوح وبكاء وعويل ولا زالت الرصاصات الطائشة تخترق اجساد ابرياء لا ذنب لهم الا انهم كانوا يشاهدون مظاهر الفرح والمشاركة بها، ولم تجد نفعا رسائل التوعية الكثيرة جدا والتحذيرات التي اطلقها الاعلام والجهات الامنية بخطورة هذه الرصاصات التي تطلق بعشوائية في مختلف المناسبات. وجريمة هذا العدد دارت احداثها في منطقة المقابلين في وسط عمان

الجريمة

حيث اصيب الفتى سلطان جمال الزيتاوي 15 عاما مساء الجمعة 16/5/2013 برصاص فرح طائش اثناء مشاركته حفل زفاف جيران لاهله اصابته بمنطقة الصدر توفي على اثرها بالحال. الشاهد قامت بزيارة ذوي المغدور والتقت والديه واشقاءه الذين كانوا بحالة حزن شديد جراء فقدانهم ولدهم الذي كان يشهد له الجميع بالرغم من صغر سنه بالاخلاق الحميدة وانه كان احد طلاب تحفيظ القرآن في مسجد الغرباء بمنطقة المقابلين.

والدة المغدور

كانت والدة سلطان بحالة حزن شديد وما زالت مذهولة وغير مصدقة انها فقدت ولدها وقرة عينها بهذه السرعة. وقالت في البداية انني اناشد الجهات الامنية الضرب بيد من حديد ووضع غرامة كبيرة على من يطلق الرصاص بالافراح والمناسبات الاخرى لان العائلة التي تطلق الرصاص بعشوائية ليعبروا عن افراحهم لا يخافون الله لانهم لا يفكرون بالضحايا التي ستصاب جراء هذه الرصاصات الطائشة التي يطلقونها تعبيرا عن فرحهم ان ولدي وابنائي ذهبوا ليشاركوا جيراننا فرحهم ما ذنبي ان افقد ولدي ليعبروا هم عن فرحهم؟ كيف سيعوضونني عن قرة عيني التي فقدت جراء اطلاق الرصاص بفرح وبطريقة عشوائية مستهترين بالارواح المتواجد بالفرح، واقسم ان صوت الرصاص الصادر من الفرح وكأننا في جبهة فرح بالرغم من اننا نسكن بالقرب من مركز امن المقابلين، الم يسمع الضباط اصوات هذه الرصاصات من المسؤول عن موت ولدي؟ وصمتت الام وهي تبكي بحرقة ولدها الذي ذهب ليشارك افراح جيرانه وعاد اليها محملا على الاكتاف

الوالد

قال ابو سلطان ان سلطان كان مثال الشاب الذي يتمناه الجميع ولدا لما له من صفات جميلة. ان المرحوم كان متفوقا بدراسته وكان من رواد الجامع وكان ايضا احد الطلبة الذين يحفظون القرآن الكريم في جامع الغرباء ولديه شهادة تقدير بحفظ القران وكذلك شهادة تقدير تعطى له سنويا كطالب متفوق مجتهد، هذه هي صفات المرحوم الا يجب ان نبكيه دما بدل الدموع لخسارتنا اياه برصاصات صادرة من طائش احمق لا يخاف الله ويلعب بارواح المواطنين بلعبة واطلاق الرصاص بعشوائية؟ اهكذا يعبر الناس عن فرحهم بقتلهم الناس برصاصاتهم الطائشة؟

عن الحادثة

قال ابو سلطان في الساعة العاشرة والنصف مساء يوم الخميس الموافق 16/5/2013 ذهبت مع ابنائي لمشاركة حفل زفاف احد ابناء جيراننا وكان ابنائى والشباب يدبكون على الحان اغنية وطنية وكان الجميع فرحا ومبتهجا بهذه المناسبة وفي اثناء مواصلتهم رقص الدبكة وقع سلطان ارضا بعد ان صرخ الما وكان يضع يده على صدره وشاهده شقيقه سند الذي كان يدبك معه ومع الشباب وركض ولدي سند لشقيقه وقام بتمزيق القميص الذي يرتديه وشاهد الدم والرصاصات التي اخترقت صدره وخرجت من ظهره وتجمهر جميع المتواجدين بالفرح واسرعت بحمله الى مستشفى الحمايدة ثم تم تحويله الى مستشفى حمزة بعد ان تأكدت وفاته. واكد الوالد قائلا ان هناك شخصا كان يحمل خرطوشا ويطلق الرصاص بعشوائية، مما جعلني اذهب لوالد العريس خائفا وطلبت منه ان يوقف هذا الشخص الذي يطلق الرصاص بعشوائية وباستهتار وقلت لوالد العريس ايضا الم اطلب منك عدم اطلاق الرصاص بحفلة الزفاف وعدت للجلوس مكاني معتقدا ان والد العريس سيوقف اطلاق الرصاص، لكني شاهدت الرجل يطلق الاعيرة النارية بطريقة غريبة وكأننا في جبهة حرب ولم يتوققف الا عندما قتلت رصاصاته ولدي لقد قلبوا حياتنا الى حزن دائم من اجل ان يعبروا عن فرحهم. وقال الوالد ان ولده سلطان اصيب بمائة طلق ناري دخلت صدره وخرجت من ظهره واضاف الوالد انني لن اسامح بدم ولدي من القاتل المستهتر ولقد رفضت العطوة لانني اريد ان يأخذ عقابه بالاعدام فانا اعتبره قاتلا وليس بالخطأ الا يعتقد من يحمل المسدس ويطلق الرصاص دون حسيب او رقيب ان رصاصاته ستقتل احدا من المتواجدين بالحفل؟. وانني اطالب الجهات الامنية ان لا تصمت وان تتخذ اجراء رادعا لمطلقي هذه الاعيرة النارية بافراحهم ويجب ان يأخذوا عليهم جميع الاحتياطات حتى لا يستخدموا الاسلحة بمناسباتهم






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :