أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة توقع اعادة تشكيل حكومة فلسطينية

توقع اعادة تشكيل حكومة فلسطينية

16-05-2018 12:04 PM
عدد القراء : 482
الشاهد -
في ضوء التطورا ت القرارات الاميركي والمتغيرات تجاه القدس والمصالحة مع حماس
الشاهد : عبدالله محمد القاق
قرر المجلس الوطني الفلسطيني في اختتام أعمال دورته الثالثة والعشرين في مدينة رام الله، تفويض صلاحياته إلى المجلس المركزي المنبثق منه، والذي انتخب أعضاءه البالغ عددهم 115، في وقت كشف مسؤولون فلسنطيون نية الرئيس محمود عباس إجراء تغيير وزاري بعد الاجتماعا ت وأكد مسؤولون لـ- الشاهد- سيشمل رئيس الوزراء والغالبية العظمى من أعضاء حكومته في ضوء التطورات والمتغيرات الحالية .
وتمخّض اجتماع المجلس الوطني عن تفويض صلاحيته للمجلس المركزي، في قرار وصفه مسؤولون ومحللون بأنه إنهاء لدور المجلس الكبير الذي يتألف من 745 عضواً يمثلون الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، والتحوّل إلى مجلس أصغر حجماً وأكثر فاعلية، من دون الإعلان عن ذلك رسمياً. ويشكل القرار أيضاً تتويجاً للمجلس المركزي مجلساً تشريعياً لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
وعزا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور أحمد مجدلاني في تصريح لـ الشاهد ان السبب وراء ذلك يكمن في«غرضين، الأول لسهوله انعقاده في حال حصول تطورات سياسية، والثاني لملء أي شواغر في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير». وكان عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية توفي أو أُصيب بالمرض، ولم يتم استبداله إلا بعقد المجلس الوطني. وقال مجدلاني أن التعديل يتيح للمجلس المركزي ملء أي فراغ في عضوية اللجنة التنفيذية.
ويتوقع المسؤولون من وراء ذلك ايضا هو إبقاء الباب مفتوحاً أمام المصالحة وإدخال «حماس» وغيرها من الفصائل إلى منظمة التحرير. وأضافوا أن المجلس الوطني أبقى ثلاثة مقاعد في اللجنة التنفيذية شاغرة للفصائل التي لم تشارك في المجلس، مثل «الجبهة الشعبية» وغيرها.
واعتبر الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور علي الجرباوي أن القرار «يعني إنهاء دور هذا الجسم الكبير، المجلس الوطني، الذي يجتمع مرة كل عقدين أو ثلاثة، من دون الدخول في أي إشكال داخل المنظمة أو مع المجلس التشريعي القائم». وأردف: «المجلس المركزي هو المجلس الوطني الجديد، وهو المسؤول عن المنظمة وعن السلطة، وهو الذي يعالج انتقال السلطة في حال مغادرة الرئيس عباس مقعد الرئاسة لأي سبب».
وينص النظام الأساسي للسلطة الفلسطينية على أن يتولى رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة لمدة ستين يوماً في حال شغور منصب الرئيس، يصار في نهايتها إلى إجراء انتخابات عامة للرئاسة. لكن المجلس الوطني أحال مسؤولية ذلك على المجلس المركزي، في ظل الانقسام وتعطل المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حركة «حماس»، والذي انتهت ولايته
والو اقع إن القرارات السابقة صيغت بلغة فضفاضة ومُلتبسة فكلها تعتمد بشكل أساسي على اتفاق أوسلو، ففي حال انتهى اتفاق أوسلو تصبح جميعها نافذة، لكن في ظل التمسّك بأوسلو لا يمكن تطبيق أي من هذه القرارات. لقد نصّ اتفاق أوسلو على البت في القضايا العالقة مثل القدس والحدود واللاجئين بعد أقل من ثلاث سنوات من توقيعه، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بتطبيق ما ترتّب عليها من التزامات في الاتفاق في الوقت الذي قامت فيه السلطة بتنفيذ كل التزاماتها. ولا شك ان اهمية انعقاد المجلس الوطني انه جاءفي ضوء التطوّرات الأخيرة حول القدس وإعلانها عاصمة لإسرائيل من قِبَل الرئيس الأميركي دونالد ترامب،وذلك بعد انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الثامنة والعشرين في 14-15 كانون الثاني/يناير من العام الجاري من أجل مواجهة القرارحيث تم تسليط الضوء في هذه الدراسة على بعض قرارات المركزي التي تتعلّق في علاقة السلطة بإسرائيل ومدى جدّية السلطة الوطنية في تطبيق هذه القرارات. فالمجلس المركزي الفلسطيني هو هيئة انبثقت عن المجلس الوطني الفلسطيني، حيث تقرّر تشكيله في الدورة الثالثة عشر للمجلس الوطني في آذار/مارس عام 1977. وتكوّن المجلس المركزي حينها من رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية، وممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي وذلك بسبب عدم انضمامهما لمنظمة التحرير، والاتحادات الطلابية، واتحاد المرأة واتحاد المعلمين، واتحاد العمال؛ إلى جانب ممثلين عن أصحاب الكفاءات؛ بالإضافة إلى ستة مراقبين، ويرأسه رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون. وفي عام 1996 تم ضمّ عدد من الأعضاء الذين يمثلون رؤساء اللجان الدائمة في المجلس التشريعي وهيئة مكتب رئاسة المجلس التشريعي، بالإضافة إلى رؤساء الكتل البرلمانية فيه. ويختصّ المجلس المركزي في اتخاذ القرارات في القضايا والمسائل التي تطرحها عليه اللجنة التنفيذية في إطار مقرّرات المجلس الوطني، ومناقشة وإقرار الخطط التنفيذية المُقدّمة إليه من اللجنة التنفيذية، ومتابعة تنفيذ اللجنة التنفيذية لقرارات المجلس الوطني، والاطّلاع على حُسن سير عمل دوائر المنظمة، وتقديم التوصيات اللازمة بذلك إلى اللجنة التنفيذية. ومن أبرز القرارات التي اتّخذها المجلس، اختيار ياسر عرفات رئيساً لدولة فلسطين في عام 1983، وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1993. وتمثل الهدف من هذه الدورة التي أطلق عليها دورة "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين" في إعادة النظر بمسألة الاعتراف بدولة إسرائيل، حتى تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وبعودة اللاجئين وفق القرار 194. ومن أبرز القرارات التي صدرت عن المجلس والتي تناولت العلاقة مع إسرائيل:
أن الاتفاقيات الموقّعة في أوسلو، والقاهرة، وواشنطن، بما اشتملت عليه من التزامات لم تعد قائمة. تعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضمّ القدس الشرقية ووقف الاستيطان. وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله.
فالقرارات السابقة صيغت بلغة فضفاضة ومُلتبسة فكلها تعتمد بشكل أساسي على اتفاق أوسلو، ففي حال انتهى اتفاق أوسلو تصبح جميعها نافذة، لكن في ظل التمسّك بأوسلو لا يمكن تطبيق أي من هذه القرارات. لقد نصّ اتفاق أوسلو على البت في القضايا العالقة مثل القدس والحدود واللاجئين بعد أقل من ثلاث سنوات من توقيعه، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بتطبيق ما ترتّب عليها من التزامات في الاتفاق في الوقت الذي قامت فيه السلطة بتنفيذ كل التزاماتها. وفي ما يخص قرار تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل لحين اعترافها بالدولة الفلسطينية فهذا لن يحدث، لأن اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية يعني أن تمنحها السيادة الكاملة على أرضها والشرعية على المستوى الدولي. وهذا القرار قد جاء متأخراً 22 سنة، فقد اعترفت منظمة التحرير بدولة إسرائيل وفي المقابل اعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير وليس في الدولة الفلسطينية، فكان الأجدر في المجلس المركزي سحب الاعتراف بإسرائيل وليس تعليقه. لقد تم اتخاذ قرار في الدورة 27 للمجلس المركزي عام 2015 بقطع التنسيق الأمني مع إسرائيل وذلك لتنصّلها من جميع الاتفاقيات وازدياد وتيرة الاستيطان وتهويد القدس. إلا أن هذا القرار بقي حبراً على ورق ولم يتم تنفيذه من قبل اللجنة التنفيذية. وبعد ثلاث سنوات أقرّ المركزي إعادة تفعيل القرار الذي اتخذ في الدورة السابقة أي وقف التنسيق الأمني مجدداً. إلا أن الوقائع على الأرض تؤكّد مقولة الرئيس عباس بأن التنسيق الأمني مقدّس حتى بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ففي مكالمة هاتفية للرئيس عباس في 27كانون الثاني/يناير2018، مع زعيمة حزب ميرتس زهافا غالؤون أكّد خلالها بأن التنسيق الأمني مازال مستمراً، وأكّدت صحيفة يديعوت احرنوت الإسرائيلية بأن الكشف عن منفّذي عملية نابلس تم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية. لقد اختزلت الوظيفة الأساسية للسلطة بالتنسيق الأمني الذي يتطوّر بشكل ملحوظ في مقابل انهيار جميع مناحي الحياة للشعب الفلسطيني بسبب الفقر والبطالة و.... فقد صرح أحد المفاوضين الإسرائليين السابقين مع الفلسطينيين زلمان شوفال بأن السلطة ورئيسها بحاجة للتنسيق الأمني لاستمرارها. ومن المُعيقات التي ستؤدّي إلى عدم تطبيق القرارات هو اعتماد السلطة على المساعدات المالية الخارجية وعائدات الضرائب التي تجنيها إسرائيل. فبعد قرار ترامب قلّصت أميركا مساعداتها للسلطة وللأنروا من أجل الضغط على الرئيس لقبول القرار وعدم اتخاذ أية خطوات تجاهه. أما بالنسبة إلى عائدات الضرائب فتستخدمها إسرائيل كورقة ضغط على السلطة وفي حال قيام السلطة بأية خطوة تجاه إسرائيل ستوقفها كما فعلت في السابق. والدول العربية التي خفّضت من دعمها للسلطة في العام الماضي ستلتزم القرار الأميركي. وكل هذا في ظل الديون المُتراكِمة على السلطة والموظفين وارتفاع نسبة البطالة والفقر وانعدام الشفافية في التوظيف. وفي ظلّ خطورة هذا القرار، لم تتّخذ السلطة قراراً بإتمام المصالحة ورفع العقوبات عن القطاع كبادرة للتوحّد من أجل مجابهة قرار ترامب الذي يستدعي توحّد كافة أطياف الشعب الفلسطيني. أضف إلى كل ما سبق بأن الحراك الشعبي الفلسطيني لم يكن يتناسب مع مستوى الحدث، ففي عام 2000 عندما أقدم شارون على تدنيس المسجد الأقصى اندلعت انتفاضة الأقصى. فعلى الرغم من أن قرار ترامب كان أكثر خطورة من اقتحام شارون لباحات المسجد الأقصى إلا أن التحرّكات الفلسطينية بقيت تحت سيطرة السلطة التي لا ترى بغير المقاومة الناعمة وسيلة للاحتجاج ولا تريد أن تتدحرج الأحداث لتصل إلى انتفاضة ثالثة، ويعود ذلك إلى ممارسات السلطة ومستوى الإحباط الذي وصل إليه الشعب الفلسطيني. والسؤال المطروح في الدوائر الفلسطينية والعربية الان: إذا كان قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لم يؤدِ إلى قطع العلاقات والتنسيق الأمني مع إسرائيل، ما هو الحدث الجلل الذي سيدفع بالقيادة الفلسطينية لتنفيذ مثل هكذا قرارت؟.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :