أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة الاردن يقود حملة للدفاع عن المقدسات الاسلامية...

الاردن يقود حملة للدفاع عن المقدسات الاسلامية وحل الدولتين

07-02-2018 01:16 PM
عدد القراء : 677
الشاهد -

اقرار خطة عربية لافشال قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل

الخطة المقترحة تستهدف اتخاذ مواقف اوروبية موحدة لتظل مدينة القدس رمزا للسلام لا ساحة للقهر والاحتلال

الشاهد : عبدالله محمد القاق

اقرت لجنة المبادرة العربية التي عقدت بالقاهرة في نهاية الاسبوع الماضي خطة للتحرك العربي لافشال قرار الرئيس ترامب بضرورة رفض القرار باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارة اميركا الى القدس لان ذلك من شأنه تقويض عملية السلام بالمنطقة .وقد سبق اجتماع لجنة المبادرة لقاء عقدعلى جانب كبير من الاهمية بين الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان تناول فيه الخطوات المقرر اجراؤها لمواحهة الموقف الاميركي المؤيد والمنحاز لاسرائيل . واتفق الاردن وفلسطين على ارساء خطة للسلام العادل والشامل بحل الدولتين واعتبار القدس عاصمة لفلسطين. وفي القاهرة كشف وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي، ان الوفد الوزاري العربي المكلف بالتواصل مع المجتمع الدولي، سيلتقي هذا الشهر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية فدريكا موغريني، ووزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي الذي نثمن عالياً مواقفه المؤكدة على حل الدولتين..
واوضح في مؤتمر صحفي مشترك، عُقد في مقر الامانة العامة للجامعة العربية عقب انتهاء الاجتماع المستأنف لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، ان مهمة الوفد ستكون تأكيد الموقف العربي وبحث التعاون مع الإتحاد الاوروبي ودوله لكسر الإنسداد السياسي الخطر، وإطلاق تحرك دولي يُوجد أفقا سياسيا للتقدم نحو حل الصراع العربي – الاسرائيلي..
واكد الصفدي في المؤتمر الذي شارك فيه وزير خارجية فلسطين رياض المالكي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة، والامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، ان العرب مستمرون في العمل من أجل تحقيق السلام القائم على حل الدولتين، السلام الذي يضمن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، لتظل المدينة المقدسة عند أتباع الديانات الثلاثة رمزا للسلام، لا ساحة للقهر والاحتلال.
واعتبر وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ان اجتماع وزراء الخارجية العرب كان اجتماعا جيدا ومنتجا لجهة ايجاد منهجية عمل عربي مشترك للحد من تداعيات القرار الامريكي بشأن القدس، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي من اجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وإطلاق جهد فاعل للضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها الأحادية الباطلة.
والواقع ان المجتمع الدولي وقف مع الحق العربي، ومع تمسك العرب بالسلام الشامل والدائم خيارا استراتيجيا حتى تقبله الشعوب، وهو الامر الذي لن يتحقق الا باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش بأمن وسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل خاصة ان هدف الجانب العربي واضح ومحدد وهو ان نجد افقا سياسيا يحقق حل الدولتين.
هذا وإحاط الوزير الصفدي وزراء الخارجية العرب وممثليهم بالجامعة علما بمخرجات عمل الوفد الوزاري الذي تشكل بناء على تكليف من مجلس الجامعة، لكي يعمل باسمها مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لتحقيق ثلاثة اهداف هي اولا تأكيد بطلان القرار الامريكي حول القدس والحد من تبعاته وثانيا العمل مع المجتمع الدولي للضغط باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وثالثا العمل مع المجتمع الدولي لإطلاق جهد فاعل يضغط على اسرائيل لوقف اجراءاتها الاحادية التي تقوض فرص السلام والتي تحول دون التوصل الى حل الدولتين تمهيداً لتحقيق السلام الشامل في المنطقة برمتها. وكان ترامب قدوصف قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل بأنه "خطوة متأخرة جدا" من أجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط والعمل باتجاه التوصل إلى اتفاق دائم مشيرا بالوقت نفسه أن الولايات المتحدة تدعم حل الدولتين إذا أقره الإسرائيليون والفلسطينيون ولا يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على القدس بأكملها.
والواقع إن عمر المدينة المقدسة 50 قرنا كما تقول الموسوعة الفلسطينية وأقام نواتها الأولى اليبوسيون وهم من الجزيرة العربية، والذين نزحوا مع من نزح من القبائل الكنعانية حوالي سنة 2500 ق.م. وقد ورد اسم يبوس في الكتابات المصرية الهيروغليفية باسم "يابثي" و"يابتي" وهو تحريف للاسم الكنعاني.
وتبعد القدس نحو 60 كيلومترا عن البحر المتوسط وحوالي 35 كيلومترا عن البحر الميت، وترتفع نحو 750مترا عن سطح البحر المتوسط ونحو 1.150مترا عن سطح البحر الميت. وهي ذات موقع جغرافي هام لأنها أقيمت على هضبة القدس وفوق القمم الجبلية مما جعل من اليسير عليها أن تتصل بجميع الجهات.
وتقول الموسوعة الفلسطينية إن أقدم اسم للمدينة هو أورشليم الذي ينسبها إلى الإله "شالم" أي إله السلام لدى الكنعانيين. وقد وردت باسم "روشاليموم" في الكتابات المصرية القديمة، وفي التوراة وردت كلمة أورشليم التي تلفظ بالعبرية "يروشالايم" مئات المرات. حظيت القدس عبر تاريخها بتقديس أتباع الديانات الثلاث.. اليهود والمسيحيون والمسلمون، فبها يوجد كنيسة القيامة والمسجد الأقصى والحائط الغربي. وخضعت القدس لأشكال مختلفة من الاحتلال منذ القرن الـ 16 قبل الميلاد عندما خضعت للفراعنة في عهد أخناتون وتوالى عليها المحتلون من بابليين ويونان ورومان وفرس وغيرهم. كما خضعت فلسطين للاحتلال البريطاني عام 1917وقد أحيل ملف القدس إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، فأصدرت قرار تدويل المدينة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947 . ففي عام 1948 أنهى البريطانيون انتدابهم على فلسطين ، وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول 1948 أعلن ديفيد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، بينما خضعت القدس الشرقية وفيها مجمع الأقصى للأردن حتى هزيمة يونيو/ حزيران 1967 عندما خضعت للاحتلال الإسرائيلي بينما استمرت السلطات الإدارية على مجمع الأقصى بين يدي السلطات الأردنية. تقول دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية إن عدد سكان مدينة القدس يبلغ نحو 840 ألف نسمة. كما ان إن المدينة المقدسية تتميز بأنشطة اقتصادية عديدة مثل السياحة ( خاصة الدينية)،والصناعة، والتجارة، والزراعة. والواقع ان التحرك العربي الذي يقوده الاردن بالنسبة للقدس يمثل عزل الولايات المتحدة من لعب دور للسلام بالمنطقة اذا استمرت في قرارها المناهض للشرعية الدولية بحل الدولتين وجعل القدس عاصمة للدولة الفلسطينية .





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :