أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة قرارات خطيرة اقدمت اليها حكومة نتنياهو في توسيع...

قرارات خطيرة اقدمت اليها حكومة نتنياهو في توسيع رقعة الاحتلال وضم الضفة العربية

03-01-2018 12:13 PM
عدد القراء : 238
الشاهد -

الانتفاضة ضد قرار ترامب تنطلق في انحاء العالم منددة بمواقف امبركا بالتواطؤ مع اسرائيل

مطلوب سرعة تجاوز الانفسام الفلسطيني لمواجهة خطر الاحتلال على الفلسطينين وخاصة القدس

الشاهد : عبدالله محمد القاق

ما زالت الانتفاضة الفلسطينية قائمة في ارجاء من العالم العربي تندد بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإعلان عن نقل سفارة بلاده إلى القدس باعتبارها “عاصمة إسرائيل” عدوانا سافرا ضد الشعب الفلسطيتي وحقوقه ومقدساته، وفي مقدمتها حقه الطبيعي والأصيل باعتبار القدس عاصمة دولته العتيدة فلسطين، وكونها أيضا جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة بقوة العدوان الإسرائيلي الغاشم. ولم يكن لترامب ونتنياهو أن يتصدرا مسرح الدراما السوداء وعملية السطو والنصب السياسي الدولي هذه لولا حالة التمزق العربي والفلسطيني، وانشغال العرب في صراعاتهم ليس على حساب كرامة ومستقبل شعوبهم فقط، بل وعلى حساب دماء وأرواح فقراء هذه الشعوب أيضا، وكل ما يحاك ضد المنطقة برمتها من مخططات، ناهيك عن حالة الانشغال والضعف الفلسطيني، واستمرار حالة الانقسام والصراع على السلطة، التي باتت عبئا على أصحابها، قبل أن تتحول إلى عبء على شعبها ومستقبله ومشروعه الوطني. فلولا حالة الانقسام وما ولدته من وهن وارتباك وتيه في البوصلة الوطنية، بما في ذلك تخلي القيادة عن دورها ليس فقط في قيادة المشروع الوطني الذي من المفترض أن تقوده منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها ائتلافا جبهويا وجرى للأسف تفريغه من كل مضامينه، بل وأيضاً عن دورها في توفير الأمل وعوامل الصمود، لتمكن الشعب من حماية حقوقه وتعزيز قدرته على مواجهة المشروع الاستيطاني، لولا ذلك وغيره من الإمعان في عملية الإقصاء والهيمنة والتفرد، لما تجرأت حكومة نتنياهو الاستيطانية على توغلها غير المسبوق في عملية نهب الأرض وإطلاق العنان لتهويد القدس والمقدسات والتسارع المحموم في محاولة “حسم معركة الحلم الصهيوني باستكمال إلغاء رواية وجودنا على هذه الأرض وفي هذه البلاد”. إنهاء الانقسام الفلسطيني الملفت، وللأسف الشديد، ما يصدر من تصريحات قادة طرفي الانقسام والتي تدعو وتركز على ما تسميه “ضرورة إتمام المصالحة لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه قضيتنا الوطنية”، وكأن من يغذون هذا الانقسام ويمنعون المصالحة هم أبناء شعبنا المحاصرون من الاحتلال أو المعاقبون من سلطتهم الوطنية في قطاع غزة أو الذين تدمر بيوتهم وتصادر أرضهم في القدس وسائر أرضنا المحتلة، فهولاء هم الذين يدفعون يوميا ثمن الاحتلال من دماء وحرية أبنائهم، كما يدفعون ثمن الانقسام من مستقبلهم، ولم يعد بإمكانهم احتمال المزيد، لسان حالهم هو كفى. ”. إن الرد الأساسي والوحيد على هذا العدوان الأميركي الإسرائيلي على القدس ومقدساتنا وحقوق شعبنا الثابتة في المدينة المقدسة يستدعي وقف كل المهاترات والألاعيب التي تعترض مسيرة المصالحة والوحدة من طرفي الانقسام، والبدء الفوري بإجراءات تشكيل حكومة وحدة وطنية تتصدى لكل مهماتها المعلومة للجميع، وفي مقدمتها تعزيز وحدة شعبنا ومؤسساته ومقومات صموده على أرضه، والنهوض بقدرته على المواجهة وإسقاط مؤامرة تصفية قضيته وحقوقه، والدفاع عن عروبة القدس ومقدساتها ومكانتها وتاريخها كحاضنة لتعايش الحضارات والثقافات والأديان. نعم، إنها القدس الباسلة التي أعطت قبل شهور قليلة دروسا في الوحدة والتنظيم والصمود والثبات، أعادت فيها روح الانتفاضة الكبرى عام 1987، وطرحت تحديات ومهمات ما زالت تنتظر من يدعمها سواء من قبل منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الوطنية وباقي مؤسسات شعبنا وحركته الوطنية. ويتمثل الدور التاريخي للقيادة في صنع الأمل بالنصر وتوفير عوامل بلوغه، وإن ترددت أو عجزت عن هذه المهمة، فليس أمامها لحماية منجزات شعبها سوى توفير بيئة تمكنها من تسليم الراية لقيادة شابة قادرة على أن تحمى نضال وتراث وإنجازات شعبنا وثورته وانتفاضاته وكرامته وليس تبديدها. . والأهم توفير الأدوات القادرة على قيادة هذه المرحلة سواء على صعيد السلطة بتشكيل حكومة وحدة وإنقاذ وطني، أو على صعيد المنظمة بالتحضير الجدي لمجلس وطني توحيدي وفق مقررات تحضيرية بيروت، بحيث تمهد الطريق لتوليد قيادة شابة تواصل قيادة مشروعنا الوطني بإرادة فلسطينية ديمقراطية خالصة. إن المناخ الدولي الرافض لاعتداء الإدارة الأميركية على قرارات الشرعية والقانون الدوليين وكذلك حالة التضامن الشعبية في كل دول العالم مع قضية شعبنا بما في ذلك في الولايات المتحدة وفي أوساط الجاليات اليهودية نفسها، والتي تدرك مخاطر غطرسة وشعبوية القيادتين اليمينيتين في واشنطن وتل أبيب، بالإضافة إلى ما صدر من مواقف عربية وإسلامية، يضاعف كل ذلك من مسؤوليتنا إزاء كيفية تحويل هذه المواقف الرافضة لإعلان ترامب العدواني إلى فعل سياسي. فبلورة وبناء موقف فلسطيني موحد يلتف حوله كل الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وقيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية كإطار جبهوي يعبر عن إرادة ودور كل الشعب وقواه السياسية، بما في ذلك حركتا حماس والجهاد، هما المدخل والرافعة الأساسية لبناء موقف عربي وإسلامي ودولي، وأي تباطؤ أو ارتباك أو تمسك بخيارات ورهانات فاشلة ليس سوى مضيعة للوقت وتبديد لحقوق الشعب الفلسطيني. إن الاعتقاد بأن قرار ترامب حول القدس يعني انسحاب الولايات المتحدة من وساطة التسوية، هو بقايا أوهام بالتسوية وفق المسار الأميركي الإسرائيلي. نحن أمام استحقاق تاريخي ومفصلي، وعلينا أن نبادر فورا بمنع الولايات المتحدة من الاستمرار في ملف التسوية، وذلك بالبدء ببناء واستنهاض عناصر القوة الذاتية وإطلاق يد الشعب في الدفاع عن حقوقه ومقدساته، والإعلان بأن أي مدخل للحل السياسي يبدأ أولا باعتراف إسرائيل والولايات المتحدة المسبق بحقوقنا الوطنية تماما كما أقرت الشرعية الدولية، وإطار البحث لاستعادة هذه الحقوق، يكون ضمن مؤتمر دولي ترعاه الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها وليس باستمرار التفاوض العبثي “في ما إذا كان لنا حقوق أم لا”. ويمكن البناء على بعض مواقف الدول الكبرى التي تستشعر خطر السياسات الترامبية على السلم العالمي ليس فقط في الشرق الأوسط. ويستدعي تحقيق ذلك التوجه الفوري إلى مجلس الأمن بقرار عربي وإسلامي، دون استبعاد إمكانية الذهاب إلى الجمعية العامة تحت بند الاتحاد من أجل السلام لعزل العدوانية الإسرائيلية والأميركية، واستخدام كل الأدوات التي تمكننا من الدفاع عن حقوقنا، بما في ذلك التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية. وتبقى الأهم، والتي من دونها قد تذهب ردود الفعل للقضية الفلسطينية كمجرد زوبعة في فنجان، إعادة الاعتبار لوحدة الكفاح، ووضع الانقسام وكل تداعياته خلف ظهورنا. ولا يعد هذا القرار العدواني مجرد إيغال في الانحياز الأميركي، بل هو بحد ذاته يشكل عدوانا على شعبنا وحقوقه ومقدساته ويتناقص كليا مع القانون والإجماع الدوليين اللذين يعتبران القدس مدينة محتلة، ولا يمكن حسم مستقبلها بقوة العدوان والاستخفاف بشعوب المنطقة. ويعزز قرار ترامب الاستفزازي عوامل انفجار المنطقة وقذفها وقودا نحو المزيد من التوتر والتطرف والعنف الدموي الذي لن يسلم منه أحد بما في ذلك إسرائيل نفسها، التي تتحول تدريجياً ليس فقط نحو اليمين العنصري، بل باتت كذلك فريسة لغطرسة حكام هذا اليمين المتطرف فيها المتحالف مع إدارة ترامب الهوجاء. وقد بات واضحا أنه لا يسعى أي منهما سوى إلى الاستمرار في الحكم، حتى لو كان ذلك على حساب حصد أرواح المزيد من الضحايا، وتجدد اندلاع الصراع الدموي، وما قد يجره من ويلات على جميع شعوب المنطقة. وهذا يستدعي أيضا من بقايا قوى السلام ومناهضة الاحتلال في إسرائيل ومن عقلائها إذا كان ما زال فيها بقايا عقلاء، بأن يوحدوا دورهم وجهدهم لإنهاء الاحتلال عن كامل أرضنا المحتلة وفي مقدمتها القدس الشرقية المحتلة، فاستمرار هذا الاحتلال يهدد مستقبل إسرائيل قبل غيرها.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :