أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة الملك: انتشار العنف والتطرف في المنطقة يجيئ في...

الملك: انتشار العنف والتطرف في المنطقة يجيئ في غياب حل عادل للقضية الفلسطينية

20-12-2017 02:43 PM
عدد القراء : 80
الشاهد -

قمة إستانبول تطالب بالحفاظ على هوية المدينة المقدسة ومواجهة القرار الأميركي الجائر

مطلوب من الادارة الاميركية التراجع عن قراراتها بشأن القدس باعتباره باطلا

الشاهد : عبدالله محمد القاق

اكد مؤتمر القمة الاسلامية الذي عقد في استانبول الاسبوع الماضي الحفاظ على هوية القدس الإنسانية والتاريخية والقانونية ومواجهة القرار الجائرالذي اعلنه ترمب باعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارتها إليها باعتباره قرارا أحاديا يشكل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن. ولقد تم التعبير عن هذه المواقف في جلسة مجلس الأمن الأخيرة واجتماع مجلس جامعة الدول العربية خاصة وان هذه المواقف لم تقتصر على المستوى الرسمي بل تعداه إلى مواقف العديد من شعوب الأرض والتي نددت بذلك القرار وهنا لابد لنا من الإشارة بأنه إذا كان الموقف الدولي بكافة هيئاته الرسمية والشعبية قد اتخذ هذا الموقف فأين الصواب في الموقف الأميركي الأحادي فالمطلوب التحرك وبالتعاون مع التكتلات الآسيوية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي واتحاد دول أميركا اللاتينية والكاريبي والتكتلات الإقليمية الأخرى للضغط على الولايات المتحدة الأميركية للتراجع عن هذا القرار الأحادي الذي يمس كل الأديان السماوية ويشكل إضرارا بعملية السلام وإخلالا بعملية التفاوض المتوازنة، وتأتي هذه المطالب للولايات المتحدة الأميركية انطلاقا من ثقتنا بحرصها على عملية السلام وتمسكها بها باعتبارها راعيا أساسيا لهذه العملية، كما أننا ندعو الولايات المتحدة الأميركية للعمل مع المجتمع الدولي على إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967 من خلال حل سلمي يحقق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. – هذا وقدترأس جلالة الملك عبدالله الثاني ، الوفد الأردني المشارك في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في مدينة اسطنبول التركية، لبحث تداعيات اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها و قال حلالته في كلمة جامعة وشاملة بالمؤتمر لاقت استحسان وتقدير المؤتمرين : إن أغلب ما يشهده العالم العربي والعالم من حولنا، من انتشار العنف والتطرف، هو نتيجة لغياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من ظلم وإحباط .وقد اتخذ المتطرفون من هذا الواقع المرير عنوانا لتبرير العنف والإرهاب، الذي يهدد الأمن والاستقرار في العالم أجمع. ثانيا: لا يمكن أن تنعم منطقتنا بالسلام الشامل، إلا بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، ووصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، فالقدس هي الأساس الذي لا بديل عنه لإنهاء الصراع التاريخي. ثالثا: إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار خطير، تهدد انعكاساته الأمن والاستقرار ويحبط الجهود لاستئناف عملية السلام. ولطالما حذرنا من خطورة اتخاذ قرارات أحادية تمس القدس خارج إطار حل شامل، يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في الحرية والدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية. كما أن محاولات تهويد مدينة القدس، وتغيـير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، سيفجر المزيد من العنف والتطرف، فالمدينة مقدسة عند أتباع الديانات السماوية الثلاث. رابعا: إن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤولية تاريخية، يتشرف الأردن ويستمر بحملها. خامسا: يستحق أشقاؤنا الفلسطينيون دعمنا الكامل، ليتمكنوا من الصمود ومواصلة العمل مع جميع أطراف المجتمع الدولي ومؤسساته، للوصول إلى حل عادل وشامل، يرفع الظلم التاريخي عنهم ويلبي حقهم في دولتهم والواقع أن “الموقف العربي الذي عكسه وزراء الخارجية العرب للأسف كان هزيلا خاصة وان “الرئيس الاميركي سيلحق بقراره الذي اصدره اجراءات اخرى وقرارات لصالح اسرائيل ضد العرب والمسلمين“. وجاء في البيان الختامي المكون من 16 بندا أن هذا التحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه القدس هو تطور خطير ووضعت به الولايات المتحدة نفسها في موقع الانحياز للاحتلال وخرق القوانين والقرارات الدولية وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام. وحذر المجلس من أن العبث بالقدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها واستمرار محاولات اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وتغيير الهوية العربية للمدينة والاعتداء على مقدساتها الاسلامية والمسيحية يمثل استفزازا لمشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي. وطالب المجلس الولايات المتحدة بإلغاء قرارها حول القدس والعمل مع المجتمع الدولي على إلزام اسرائيل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها اللاشرعي واللاقانوني لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من حزيران/يونيو 1967 عبر حل سلمي يضمن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية سبيلا لابديل عنه لإنهاء الصراع .وكلف المجلس لجنة مبادرة السلام العربية بتشكيل لجنة من أعضائها للعمل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية على الحد من التبعات السياسية لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومواجهة أثاره، وتبيان خطورة هذا القرار في ضوء المكانة الوطنية والتاريخية والدينية للقدس عند المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والاسلامي. وطالب المجلس بالعمل مع المجتمع الدولي على إطلاق جهد فاعل ومنهجي للضغط على اسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية ووقف كل الخطوات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض خصوصا بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي ومحاولات تفريغ القدس من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين وعلى حل الصراع على أساس حل الدولتين. والواضح إن الرد العملي على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ينبغي أن يكون بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.وان “القرار الأمريكي بشأن القدس باطل وتُحركه أغراض داخلية” خاصة وأن “الوضعية القانونية للقدس ثابتة بقرارات دولية ومبنية على مبادئ ثابتة في الأمم المتحدة، التي تؤكد أن القدس أرضا محتلة لا سيادة لدولة الاحتلال عليها”. واعتقد أن “الرد العملي على قرار ترامب ينبغي أن يكون بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية”. وان تمتنع دول العالم عن نقل سفارتها إلى القدس المحتلة. كما أعرب وزير خارجية فلسطين رياض المالكي في كلمته في الاجتماع عن رفض دولة فلسطين بكل قوةٍ للإعلان الذي أدلى به رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، وقال إن “هذا الاعتراف إنما يُشكل اعتداء على كل الشعب الفلسطيني وعلى حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف”. أن “هذا التغيير في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاهنا هو خرق صريح لرسالة الضمانات التي أكدت الولايات المتحدة من خلالها لمنظمة التحرير الفلسطينية التزامها بعدم الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل عام 1993م، بالإضافة إلى العديد من قرارات مجلس الأمن التي لا تعترف بأي من قرارات الاحتلال الاسرائيلي غير القانونية، والتي تسعى لضم القدس الشرقية”.وان قرار الرئيس ترامب يُجرّد الولايات المتحدة الأمريكية من أهليتها للعب دور الوسيط في عملية السلام، وفي العمل لإنهاء الصراع في المنطقة، ويُظهر مدى تحيّز الولايات المتحدة الأمريكية وعدوانيتها تجاه حقوق الشعب الفلسطيني والقانون الدولي، كما ويقُصي بل ويعزل الولايات المتحدة عن بقية دول المجتمع الدولي”. ويأتي الاجتماع بناء على طلب من فلسطين والأردن، أيدته عدد من الدول العربية، وذلك للنظر في التطورات الخاصة بالقدس في ضوء إعلان الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء الماضي. وسبق الاجتماع، اجتماع طارئ للجنة مبادرة السلام العربية، برئاسة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ومشاركة الدول الأعضاء في اللجنة (14 دولة ). هذا وقد اعدت لجنة المبادرة مشروع قرار يتضمن عناصر التحرك العربي على الساحتين الإقليمية والدولية للتصدي للقرار الأمريكي.ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتلته إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة. وأدى القرار إلى موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة، لا سيما من قبل الدول العربية والإسلامية.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :