أخر الأخبار

(ارحمونا)

15-11-2017 01:55 PM
عدد القراء : 259

نظيره السيد

في هذه الايام العصيبة التي نمر بها والازمة الاقتصادية غير المسبوقة التي نعاني منها والتي يحاول البعض استغلالها لمصالحهم الشخصية ولتحقيق اهداف بعيدة كل البعد عن خدمة الوطن والمواطن الاردني الذي يعاني الامرين جراء هذه الازمة التي تزداد مع تشكل الحكومات الاردنية المتعاقبة لم نسمع ولم نعش ظروفا قاسية كما نعيش الان ولم تصادف حكومة من الحكومات ازمات كما تقول هذه الحكومة انها تواجهها ولم تعان موازنتنا من عجز كما تعاني الان، وهذا يعني ان الامور اصعب مما نتصور وان الازمات تفاقمت بحيث لم تعد الحكومة قادرة على تجاوزها فلجأت الى جيب المواطن وبدأت تستعد وتلمح بجملة من القرارات لزيادة الضرائب ورفع الاسعار واعطاء المزيد من الوعود والمبررات بان هذا الرفع لن يؤثر على المواطن العادي صاحب الدخل المحدود. ما يحدث يفهمه الاردنيون ويقولون انها مسرحية فاشلة فصولها مكشوفة وغير مدروسة، لان خزينة الدولة لا يجب ان تصل الى هذا الحد من العجز لو كان هناك مراقبة ومتابعة وحرص على المال العام وملاحقة من اضروا بهذا الوطن وسرقوا امواله وخيراته وهذا الكم من قضايا الفساد وتعثر البرامج والمشاريع والاستثمارات دليل على ذلك فكم من فاسد وسارق ومرتش اعاد الاموال التي سرقها الى خزينة الدولة وكم من مسؤول على فشل هذا المشروع او ذاك تمت محاسبته، كلها قضايا نسمع عنها ولا نعرف ما هي نتائجها وفي النهاية نعود الى جيب المواطن الذي اهترأ من كثرة ما مددنا يدنا به وآن الاوان ان نرفع هذه اليد عنه ونتركه في حاله لانه وان لم يشتك او يحتج فانما دافعه بذلك حب هذا الوطن وقيادته التي مهما حاولت ان تكون سندا له جاء البعض وعطل المسيرة وحال دون ذلك والحجة الحرص على مصلحة البلد وخدمته واي خدمة. الاردنيون لا يريدون من الحكومة مبالغ نقدية توضع في حسابهم في حال رفع الدعم عن لقمة عيشهم (الخبز) لان لهم تجارب سابقة كثيرة في هذا الموضوع واهمها عند رفع الدعم عن المحروقات وكيف كانوا يقفون طوابير امام البنوك والمؤسسات لاستلام مبلغ نقدي متواضع لا يسد حاجتهم بل يتكبدون من اجل استلامه عناء الانتظار لساعات ناهيك عن المعاملة الجافة والقاسية التي يعاملون بها، وهذا ما يرفضه الاردنيون جميعا وخاصة الفقراء واصحاب الدخل المحدود الذين رأسمالهم كرامتهم وعزة نفسهم وهذا ما تعيه الحكومة جيدا وبالتالي سوف تصرف لهم وتكون هي الرابحة لان كثيرين يرفضون هذا الاسلوب ويصمتون لان حبهم لبلدهم والحرص على استقراره اهم عندهم من مبلغ متواضع وجدت الحكومة انه يمكن ان يسد عجز موازنتها ويعوض خسارتها علي مدار سنوات، وفي هذه الحالة تكون هي الرابحة لان كثيرين لن يستلموا الدعم ويذهب في جيوب من اعتادوا على تكديس الاموال وزيادة ارصدتهم على حساب المواطن الذي يدفع اخر قرش في راتبه ولا تهون عليه كرامته.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :