أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة نذر مواجهة بين ايران والسعودية وتهديد كبير لحزب...

نذر مواجهة بين ايران والسعودية وتهديد كبير لحزب الله في لبنان

15-11-2017 01:08 PM
عدد القراء : 20

استقالة الحريري من الرياض تستأثر باهتمام الاوساط العربية والدولية

هل يرفع الرئيس عون الغطاء عن حزب الله لوقف مشاركته في الحروب الدائرة بالمنطقة تحقيقا لسياسة النأي بالنفس ؟

الشاهد : عبدالله محمد القاق

الاحداث التي شهدتها لبنان خلال العشرة ايام الماضية اثر استقالة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري من السعودية واطلاق صاروخ بلاستي من قبل الحوتيين على مطار الملك خالد في الرياض والتصعيد في المواقف بين طهران والرياض شكلت علامة فارقة نحو امكانية شن حرب متبادلة في المنطقة خاصة وان السعودية عبر تصريح لوزير خارجيتها عادل الجبير وصف ذلك بمثابة اعلان حرب على السعودية الامر الذي دعا القوى السياسية اللبنانية ليرقبوا آثار الزلزال السياسي الذي أحدثته استقالة سعد الحريري المفاجئة من الرياض وارتداداته على الصعيدين الداخلي والإقليمي، والذي أسقط التسوية السياسية التي قادت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ونزَع الغطاء الرسمي الذي يمثله الحريري عن «حزب الله» كعضو في الائتلاف الحكومي عندما اعتبر أنه من «ذراع إيران»، وكذلك لما وصفه بـ «تدخلات إيران في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسورية والعراق والبحرين واليمن.». وإذ انسحب الحريري من «المخاطرة السياسية الكبرى» التي أعلن خوضها في 20 تشرين الأول (أكتوبر) عام 2016، حين قبل بدعم ترشيح عون للرئاسة، دخل لبنان مرحلة جديدة من الصراع السياسي المفتوح على كل الاحتمالات، مع أبعادها الإقليمية قائمة . فكتاب الاستقالة الذي أذاعه الحريري من السعودية قال فيه انهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية» . وتوعد الحريري بأن «أيدي إيران في المنطقة ستقطع». وأكد أن «لإيران رغبة جامحة في تدمير العالم العربي»، وشدد على أنه «أينما حلت إيران، يحل الخراب والفتن». وحذر من أن «الشر الذي ترسله إيران إلى المنطقة سيرتد عليها». وفي إشارة إلى التعاون بين إيران و «حزب الله»، أعلن أن «إيران وجدت في بلادنا من تضع يدها بيدهم. وختم الحريري بما يشبه التحذير: «إننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي»، بعدما أوضح أن «حالة الإحباط التي تسود بلادنا وحالة التشرذم والانقسامات... واستهداف الأمن الإقليمي العربي من لبنان، وتكوين عداوات ليس لنا طائل من ورائها، أمر لا يمكن إقراره أو الرضا به».. وأعقبت الاستقالة تغريدة لوزير الدولة لشؤون الخليج العربي في الخارجية السعودية ثامر السبهان، قال فيها: «أيدي الغدر والعدوان يجب أن تُبتر». وجاءت استقالة الحريري غداة لقائه مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي في بيروت الاسبوع الماضي ، والذي أشاد بالحريري وقال إن طهران «تدعم وتحمي استقلال لبنان وقوته وشعبه وحكومته»... وإن الانتصارات في لبنان وسورية والعراق هي لمحور المقاومة وفي هذه الظروف الحرجة، تبلغ وزراء في الوفد الذي كان مقرراً أن يرافق الرئيس عون في زيارة رسمية إلى الكويت، بأن الزيارة تأجلت. وفي ضوء هذه الاحداث المتسارعة قي لبنان والمنطقة بصورة عامة فقد انشغل الوسطان السياسي والإعلامي بردود الفعل على الحدث - المنعطف، وتحوّل مادة ندوات بث تلفزيوني مباشر شملت ما بعد الاستقالة، وسط قلق من تداعياتها، ومصير التفاهم بينه وبين عون، فأيّده الرئيس السابق ميشال سليمان وحلفاء الحريري السابقين من قوى 14 آذار، فيما دعت رموز 8 آذار وحلفاء «حزب الله الى السعي الى استقرار لبنان «ستثير التوتر في لبنان والمنطقة.. وكان أول المعلقين رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط، الذي رأى أن «لبنان أكثر من صغير وضعيف ليتحمل الأعباء السياسية والاقتصادية للاستقالة». وعمّم رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» و «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على أعضائه ضرورة الامتناع عن التعليق. وأكدت أوساط مصرف لبنان أنه مستمر في تثبيت سعر الصرف الليرة، وأن الاستقالة لن تؤثر فيه. كذلك أكد وزير المال علي حسن خليل عدم تأثر الليرة. استقالة الحريري من رئاسة الحكومة، تعد بمثابة الصدمة والكارثة على حزب الله اللبناني، رغم محاولات إظهارهم عدم مبالاتهم بتلك الخطوة، إلا أن كل المراقبين يؤكدون أنها من أصعب الضربات التي تلقاها الحزب في الآونة الأخيرة ,فكلام الحريري لا يوحي بأن تيار المستقبل الذي يترأسه سيكون مشاركاً في أي حكومة تضم حزب الله، وإذا ما ضغط حزب الله إلى تشكيل حكومة كحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فهذا يعني أن لبنان سيكون أمام أزمة جديدة، تعاني من عدم الاعتراف من قبل المجتمع العربي والدولي. وهذا ما قد يزيد الضغط السياسي والاقتصادي على البلد في ضوء العقوبات المفروضة على حزب الله. الأزمة الثانية التي تواجه حزب الله، أن استقالة الحريري جاءت في وقت يعاني فيه “حزب الله اللبناني” من خناق وحصار دولي، يتمثل في الإدرارة الأمريكية الجديدة، عقوبات على حزب الله، وذلك ضمن إطار الجهود الأمريكية الرامية للضغط على حزب الله وإيران. وفي ظل إدارة ترامب غير الراضية عن الاتفاق النووي الإيراني، فإن أمريكا ترى في الخناق على حزب الله هو خناق على طهران، وبالتالي هي تضغط من أجل تعديل الاتفاق النووي مع إيران. ومن جهة أخرى فإن إسرائيل باتت تلوح في أكثر من تصريح باحتمال شن هجوم عسكري على حزب الله ووقوع حرب، حيث كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقرير سري جرى إعداده من قبل مسؤولين سابقين في الاستخبارات الإسرائيلية كانوا يعملون في دول أوروبية وغربية مختلفة، أن هناك مواجهة عسكرية محتملة قد تندلع بين إسرائيل و”حزب الله” اللبناني في وقت قريب، وأن المسألة ليست إلا مسألة وقت. كل تلك الأزمات زادت من حدتها استقالة الحريري، ووضع حزب الله في مأزق سياسي داخلي، ربما لن يستطيع تجاوزه بشكل سريع، إلا إذا قام بعمل تحالفات داخلية مع قوى أخرى لبنانية وهذا مستبعد في ظل حالة الانقسام الداخلي بلبنان. “لماذا الرياض وليس بيروت؟ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، حاول تبرير إعلان استقالته من الرياض وليس من بيروت، بأنه كان يخشى على حياته في الفترة الأخيرة، ومن ثم فقد غادر البلاد، محاولا تشبيه الوضع الحالي في لبنان بالوضع السابق عام 2005، والذي اغتيل على إثره والده رفيق الحريري. الحريري قال إنه رفض استخدام سلاح حزب الله ضد اللبنانيين والسوريين، مشيراً إلى أن “تدخل حزب الله تسبب لنا بمشكلات مع محيطنا العربي”، معربا في الوقت ذاته من الخشية من تعرضه للاغتيال، قائلا “لمست ما يحاك سراً لاستهداف حياتي”. مراقبون شككوا في مسألة الخوف على حياته، ، غير أن وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، نفى ما يشاع عن أن السعودية هددت رئيس الحكومة سعد الحريري بالقتل أو السجن إذا لم يتقدم باستقالته، مشيراً إلى أن “أساليب السعودية تختلف عن الأساليب الإرهابية لإيران” وفقا لقوله. السبهان"قال أن السعودية لم تحرض الحريري على الاستقالة، لكنه أكد أن هناك تهديدات على حياة الحريري في لبنان ، وأن عودته للبنان أمر يخصه. في المقابل أكد المراقبون أن استقالة الحريري من الرياض جاء مقصودا من المملكة، وليس أمرا عفويا، خصوصا وأن الاستقالة جاءت بعد ساعات من توجه الحريري في زيارة ثانية إلى السعودية. وتتنوع القضية العالقة بين “إيران وحزب الله” من جهة ، وبين السعودية من جهة أخرى، بين “الملف السوري، والملف اليمني، وقطر”، حيث ترغب المملكة مؤخرا في تسوية الملف السوري بأي صورة من الصور، بينما لا ترغب إيران في إنهائه إلا بالشكل الذي يخرج الأسد منتصرا. بدوره وصف "مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام، استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري بأنها “جاءت بترتيب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل توتير الوضع في لبنان والمنطقة ومواجهة حزب الله”. شيخ الإسلام أضاف قائلا “أتمنى لو أن الحريري تحلى بالحكمة التي تحلى بها والده، واحترم عزة الشعب اللبناني وحفظها بتقديم استقالته من لبنان وليس من دولة أخرى”. في المقابل سارعت الميليشيات الحوثية في اليمن بإطلاق صاروخ بالستي شمال شرق الرياض، جرى تدميره فوق العاصمة، وسقطت شظاياه في محيط منطقة المطار،"وفقا لمسؤولين سعوديين، وهو الأمر الذي اعتبره مراقبون بمثابة رد إيراني سريع على استقالة الحريري. الواضح من خلال كلام الحريري أن التصعيد مقبل على لبنان، خصوصاً حين قال إن المشهد يشبه إلى حد بعيد مرحلة العام 2005، وما سبق اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فيما هناك من يشبه الوضع بفترة إصدار القرار 1559، وما حمله من تداعيات على الوضع. وبالإضافة لذلك فمن الممكن أن تستغل إسرائيل ما يحدث وتدخل على الخط من خلال شن حرب على لبنان، كالتي شنتها عام 2006، لكنها ستكون بمباركة سعودية هذه المرة، إن لم تكن بمشاركة حقيقية منها. ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن استقالة الحريري تدفع لبنان مرة أخرى إلى خط المواجهة الإقليمية بين السعودية وإيران،فيما وضع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان هذه الاستقالة في إطار حرب إسرائيل ضد حزب الله خاصة وأن الحزب يسيطر بشكل كامل على لبنان واستقالة الحريري تثبت ذلك الايام المقبلة حبلى بالاحدث سواء لجهة التصعيد بين القوى والحركات اللبنانية او نشوب حرب ضد حزب الله او محاولة الرئيس اللبناني ليغير من سياسته تجاه ابقاء الغطاء على حزب الله الذي يتمدد بوصفه قوى كبيرة في سورية ودعم الحوثيين في استمرار من عدوانهم على السعودية واستمرار ايران في تصدير الثورة ضد السعودية والدول العربية الاخرى!





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :