أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس تثير حفيظة...

المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس تثير حفيظة اسرائيل واميركا

18-10-2017 01:41 PM
عدد القراء : 216
الشاهد -

مطلوب عقد حوارات معمقة بالقاهرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير

لعقد مجلس وطني توحيدي المصالحة تهدف الى رفع الحصار عن غزة والتخفيف من معاناة الغزيين والصمود لمواجهة الاحتلال

الشاهد :عبدالله محمد القاق

الاتفاق الفلسطيني الذي وقع في القاهرة بين فتح وحماس برعاية مصرية لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة (والذي سمي باتفاق المصالحة الفلسطينية يهدف الى الالغاء الفوري للعقوبات والاسراع في تشكيل حكومة الوحدة). واعربت الاوساط الفلسطينية عن شكرها للدور المصري في انجاز هذه الخطوة التاريخية "التي لم يكن لها أن تتم لولا الدعم والحرص الذي قدمته مصر امتداداً لدورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة ." ويرى الفلسطينيون ضرورة الغاء جميع الإجراءات المالية والإدارية بحق القطاع فورا، باعتبار ذلك الضمانة الأساسية لتحويل المصالحة الى واقع مختلف ينهي مرحلة التشرذم والى تحمل كل الفرقاء مسؤولياتهم الكاملة في إطار مؤسسات وطنية جامعة وفق مقررات تحضيرية بيروت وخاصة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية ، والتحضير الجدي لعقد مجلس وطني توحيدي" . وشددوا على أهمية الدعوة الموجهة من مصر لكافة فصائل العمل الوطني لحوار القاهرة داعيا إلى توسيع هذه الدعوة بحيث تشمل ممثلي القوى الاجتماعية الحية في المجتمع الفلسطيني وخاصة ممثلي الشباب والمرأة والشخصيات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك بهدف ضمان الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تعالج كافة الملفات بروح الوحدة والمسؤولية الوطنية ، وتضع على رأس أولوياتها وقف كل أشكال المساس بالحريات العامة، والعمل الجاد لضمان رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة والتخفيف من معاناة اهله، وتوفير مقومات الصمود للجماهير تعزيز قدرتها على مواجهة الاحتلال ومخططاته الاستيطانية في القدس والأغوار وسائر أرجاء الضفة الغربية ، واستنهاض دور هذه الجماهير مع تجمعات الشعب الفلسطيني في كل تجمعات اللجوء لحماية المنجزات الوطنية والدفاع عن برنامج الاجماع الوطني ، وإفشال المخططات التصفوية، والذي في تقديري مطلوب البدء بحوار وطني يهدف إلى بلورة استراتيجية عمل موحدة والتحضير لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني بمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية سيما القيادات الشبابية والنسوية والنقابية والشخصيات الوطنية لضمان تجديد وتطوير دور أطر الشرعية الوطنية الجامعة ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية والقادرة على قيادة النضال الوطني الشامل وهذا يتطلب التوافق والتحضير الجدي لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، وبما يضمن تكريس الديمقراطية والتعددية كروافع رئيسية للنهوض الوطني والمشاركة الشعبية الواسعة في انجاز التحرر الوطني بدحر الاحتلال الاسرائيلي عن كامل ارضنا المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها الأبدية القدس المحتلة وضمان حقوق اللاجئين طبقا للقرار 194". كما ندعو جماهير الشعب الفلسطيني وكل قواه الحية لمواكبة ودعم هذه الخطوات بروح الحرص والامل واليقظة والعمل الجاد الكفيل بتقدم هذا المسار وصولاً لوحدة وطنية شاملة تؤسس لنهوض وطني وديموقراطي يعيد للقضية مكانتها وثقة الشعب الفلسطيني بحتمية الانتصار. هذا وقد اعتبر رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس، أن المصالحة بين حركتي فتح وحماس تعقّد عملية السلام مع إسرائيل. وقال نتنياهو، على صفحة مكتبه في موقع فيسبوك: إن "المصالحة بين فتح وحماس تجعل السلام أكثر صعوبة"، متهماً الحركة الإسلامية بتشجيع العنف. وأضاف: "التصالح مع القتلة جزء من المشكلة، وليس جزءاً من الحل. قولوا نعم للسلام ولا للانضمام إلى حماس". وأعلن مسؤول إسرائيلي، ، أن على حركة حماس الاعتراف بإسرائيل ونزع أسلحتها. وفي أول رد فعل إسرائيلي رسمي، قال المسؤول: "يتوجب على أي مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس أن تشمل التزاماً بالاتفاقيات الدولية وشروط الرباعية الدولية، وعلى رأسها الاعتراف بإسرائيل ونزع الأسلحة الموجودة بحوزة حماس". وأضاف المسؤول: إن "مواصلة حفر الأنفاق وإنتاج الصواريخ وتنفيذ عمليات إرهابية ضد إسرائيل - كل هذا يخالف شروط الرباعية الدولية والجهود الأميركية الرامية إلى استئناف العملية السلمية". والواقع في التجربة الراهنة ما هو ملح ولا يحتمل التأجيل بالتأكيد، الكهرباء والرواتب وما يتصل بالحياة اليومية للناس، وبالطبع الإفراج عن المعتقلين، لكن هذه كلها يمكن تحقيقها من دون تأجيل ومن دون أن تعني التباطؤ في تنفيذ استحقاقات المصالحة وشروطها الأساسية، ما يفترض البدء فوراً بإزالة آثار الخلاف من كل المؤسسات الحكومية. فهذه الأخيرة فككتها حماس وأعادت تركيبها بأطر وأدوات مختلفة . أننا ندعو إلى تحقيق عودة كاملة وراسخة لا للسلطة ومؤسساتها وحسب، بل للتواصل الكامل بين أجزاء الجسم الفلسطيني في شكل حقيقي وطبيعي يزيح من الأذهان صورة الاغتراب الى الأبد. يرتبط بهذا بالتأكيد، الإفراج الفوري عن كل المعتقلين لأسباب حزبية أو سياسية أو لأسباب تتعلق بالرأي المختلف، ووضع أسس صارمة لمنع حدوث ذلك مرة أخرى. أما في ما يتصل بالتعليم وشؤون الجامعات، فالحالة تقتضي رفع الوصاية عن الجامعات الفلسطينية وإعادة الحرية الكاملة لهيئاتها المشرفة، لتتمكن من إدارتها وفق أسس وقوانين وبرامج علمية مهنية لا ترتبط بأي اشتراط حزبي أو سياسي من أي لون كان. وقد سارعت الأطراف العربية والدولية بالاشادة بهذه الخطوة، التى تمهد الطريق لإعادة اللحمة الفلسطينية ، وتمهد الطريق أمام الوصول إلى تسوية دائمة للقضية الفلسطينية ، واعلان الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. وقد اشادت الأمم المتحدة على لسان مبعوثها لعملية السلام فى الشرق الأوسط نيكولاى مالادينوف بالحكومة المصرية لجهودها الدؤوبة فى إيجاد هذا الزخم الايجابي، داعيا جميع الاطراف لاغتنام هذه الفرصة لاستعادة الوحدة، وفتح صفحة جديدة للشعب الفلسطيني. وتكشف التطورات الأخيرة أهمية الدور المصرى فى معالجة القضية الفلسطينية، التى قدمت مصر لها الآلاف من الشهداء وبرهنت القاهرة أنها تقف مع الشعب الفلسطيني، وأن مواقفها تأتى من قناعتها القومية، وانتصارها للعروبة، دفاعا عن مصالح الأمة كلها، كما أن القاهرة لا تقيم حساباتها حتى تتناسب مع أى فصيل سياسى فلسطيني. وحرصت الحكومة المصرية دوما على «المصالحة الفلسطينية» وهى الآن أشد حرصا من أى وقت مضى. وتأمل القاهرة أن تقوم الاطراف الفلسطينية بالبناء بسرعة على ما تم انجازه، والدخول فورا فى الخطوات المقبلة لبلورة رؤية فلسطينية موحدة وتحرك واحد من أجل الوصول إلى الدولة المستقلة. مرة أُخرى ينطلق قطار المصالحة الفلسطينية من العاصمة المصرية، من جديد تحتضن القاهرة مباحثات المصالحة بين حركتي فتح وحماس، القطار تغير، والرعاية المصرية تغيرت، حتى المفاوضون من الطرفين قد تغيروا، ان لم يكن بالأشخاص ففي الرؤية والمقاصد، في حين انتقل الدور المصري من الشاهد الى الشريك، ومن المراقب الى الضاغط، بهدف إزالة العوائق، وهي عديدة، من بين ملفات المصالحة المعقدة والشائكة. انطلاق هذا القطار بالأمس من القاهرة، لا يعني انه لن يتوقف هذه المرة الا في المحطة النهائية، فدون ذلك عديد من المحطات، فالأمر يتعلق هذه المرة بالبدء بالملفات التي لها أولوية عن غيرها، ليس لأنها اكثر اهمية، ولكن لكونها تمهد الطريق امام توفير اسباب عودة الثقة بين الجانبين من ناحية، ولأن هذه الاولوية تتعلق بتسهيل التوصل الى توافقات حول الملفات الأخرى الاكثر خطورة وتعقيداً. فقد تسلمت حكومة التوافق الوطني برئاسة رئيس الحكومة الحمد الله الوزارات في قطاع غزة، ونعتقد ان الاولوية يجب ان تتناول ملف تمكين الحكومة من العمل فعلاً في قطاع غزة، ذلك ان ما تم هو عملية تسليم ذات طابع احتفالي توازى مع مرونة هائلة من قبل حركة حماس في تسليم مقاليد الوزارات لوزراء الحكومة، الا ان عملية التسليم رغم نجاحها لم تكن لتوفر أسباب «التمكين» نظراً لعامل الوقت، ذلك ان هذه العملية توقفت عند تسلم المباني والمكاتب، من دون الملفات والميزانيات والمشاريع .. الخ من امور تتعلق بعملية وجوهر «التمكين»، والمسألة الشائكة بهذا الصدد تتعلق بادارة اعمال هذه الوزارات ونقصد هنا الملف الأساسي على هذا الصعيد، وهو ملف الموظفين، واعتقد ان هذا الملف هو أسهل الملفات اذا ما توفرت النوايا الطيبة والثقة المتبادلة والضغوط المصرية، ولعل في عودة حكومة الحمد الله عن الإجراءات العقابية التي اتخذتها مؤخراً ضد موظفيها في قطاع غزة، بالنسبة للرواتب والتقاعد القسري تحديداً، ما يمكن ان يشكل بالضرورة فاتحة امل ودليلاً على جدية هذه الحكومة في المضي قدما في حل مشكلة الموظفين، خاصة هؤلاء الذين تم توظيفهم من قبل حركة حماس لادارة شؤون الوزارات في ظل الفراغ الوظيفي الذي أدى الى التزام موظفي حكومة الحمد الله في غزة بقرارها بعدم العمل في الوزارات في ظل سيادة حركة حماس على مقاليد الحكم في القطاع. من التصريحات التي أدلت بها قيادات وازنة في كلا الجانبين، من المرجح ان يتم الاتفاق على حلول لمشكلة الموظفين باعتبارها فاتحة لحلول اخرى، مع ضمان ان لا يضار اي موظف بسبب انتمائه الحزبي والفصائلي، وعلى قاعدة عدم حرمان احد من قوت اولاده وأسرته، كمبدأ أخلاقي وإنساني بالدرجة الاولى، اضافة الى كونه مبدأ تعاقديا حتى وان كان من نتائج الانقسام، اذ لا ذنب للموظف الذي هو ضحية في نهاية المطاف! وفي تقديري ان حل مسألتي الموظفين والمعبر، يشكل بداية لا بد منها لتمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل بفعالية في قطاع غزة، ومن هنا تبدأ عملية إنقاذ القطاع وأهله من مستنقع الكارثة الإنسانية التي حلت بهم، من خلال أزمات الكهرباء والماء والصرف الصحي والبطالة والفقر والضرائب المزدوجة الباهظة.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :