أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات الإسلاميون والتفاهمات الخفية .. ماذا يجري تحت...

الإسلاميون والتفاهمات الخفية .. ماذا يجري تحت الطاولة؟

07-11-2026 06:50 PM
الشاهد - بقلم: ماجد أبو رمان


للإنصاف، فإن حزب الأمة والتيار الإسلامي في مجلس النواب ليسا رقماً هامشياً في المعادلة السياسية؛ فهما يمتلكان خبرة برلمانية وقدرة على قراءة المشهد وإدارة التناقضات واقتناص الفرص، كما أن سعادة صالح العرموطي شخصية نيابية لها تاريخها واحترامها ومواقفها التي لا يمكن إنكارها.
لكن الإنصاف لا يعني الصمت، والاحترام لا يلغي حق السؤال. فما جرى في انتخابات المكتب الدائم يفتح أبواباً من علامات الاستفهام: هل كانت هناك تفاهمات غير معلنة مع الحكومة؟ وهل كان منصب مساعد الرئيس استحقاقاً نيابياً أم جزءاً من تسوية سياسية أوسع؟ والأهم، هل دخل قانون الضمان الاجتماعي في حسابات هذه التفاهمات، أم بقي موقف الإسلاميين مستقلاً عن حسابات المناصب؟
نحن لا نتهم ولا نجزم بوجود صفقة، لكننا أمام مشهد لا تزال بعض تفاصيله غامضة، ومن حق الشارع أن يعرف ما يجري خلف الطاولة، لا أن يكتفي بما يُعلن فوقها.
سعادة صالح العرموطي، رئيس كتلة حزب الأمه
من يرفع راية الديمقراطية لا ينبغي أن يضيق بأسئلة الناس، ومن يطالب الآخرين بالشفافية عليه أن يكون أول الملتزمين بها. لسنا ضد التفاوض أو التوافق أو المشاركة، لكننا ضد أن تتحول المواقف إلى أوراق مساومة، وأن تصبح قضايا الناس جزءاً من حسابات توزيع المواقع.
فالكرسي قد يمنح صاحبه موقعاً ونفوذاً لدورة نيابية، لكنه لا يجوز أن يكون على حساب مستقبل الناس. فالكرسي ينتهي بانتهاء الدورة، أما قانون الضمان الاجتماعي فيمتد أثره إلى أرزاق الأردنيين ومدخراتهم وأمانهم الاجتماعي ومستقبل أجيال كاملة. إنه الفرق بين مكسب سياسي مؤقت وأمانة وطنية طويلة الأمد؛ وإذا كان هناك ثمن سياسي لهذا الكرسي، فلا يجوز أن يدفعه المواطن من حقوقه ومستقبل أبنائه.
ومن هنا ندعو سعادة صالح العرموطي وقيادة حزب الأمة إلى مصارحة الشارع وتوضيح حقيقة التفاهمات التي سبقت انتخابات المكتب الدائم، وتبديد الشكوك حول أي ارتباط محتمل بين توزيع المناصب والموقف من قانون الضمان الاجتماعي.
الناس لا تريد تبريراً لكرسي، بل إجابة تطمئنها إلى أن مستقبلها لم يكن موضع مساومة. والسياسة قد تتسع للمناورة، لكن حقوق الأردنيين أكبر من المناصب، ومستقبل الوطن ليس ورقة في بازار التفاهمات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :