رد إيراني ووساطة قطرية .. أين وصلت مفاوضات طهران وواشنطن؟
04-11-2026 08:35 AM
الشاهد - أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أن طهران قدمت للجانب الأمريكي ردا وصفه بأنه "قوي وعقلاني"، معتبرا أن مسؤولية تجنب الحرب باتت على واشنطن.
وجاء الإعلان مع استمرار الوساطة القطرية، وبالتزامن مع اقتراع اليوم الرئيسي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ولم يكشف قاليباف، خلال كلمته أمام البرلمان، مضمون الرد أو موعد تسليمه أو علاقته بالنسخة الأحدث من المقترحات المتداولة.
وقرن حديثه عن الدبلوماسية بالتأكيد على الاستعداد العسكري، محذرا واشنطن من مواجهة ساحة حرب جديدة إذا أقدمت على ما وصفه بـ"خطأ إستراتيجي آخر".
وفي موقف يعكس استمرار الخلاف، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في منشور على إكس، إن الرد الأمريكي على مطالب إيران غير مقنع، مطالبا واشنطن بالإجابة بشكل كامل وصريح عن الشروط الإيرانية السبعة وتنفيذها قبل إعادة فتح مضيق هرمز.
ما آخر تحركات الوسطاء؟ وفي أحدث تحركات الوساطة، زار وفد قطري طهران أمس الاثنين، واجتمع مع نظرائه الإيرانيين، قبل عودته إلى الدوحة مساء اليوم نفسه.
وبحسب وكالة الأنباء القطرية، أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال إحاطته الأسبوعية الثلاثاء، أن الاجتماع تناول المقترحات المطروحة لتقريب المواقف، مؤكدا استمرار التزام الطرفين بالمسار التفاوضي ومراجعتهما للأفكار المقدمة.
وجاءت الزيارة بعد مغادرة المفاوضين الإيرانيين الدوحة الأحد. وكان مسؤول مطلع قد قال لرويترز إن المغادرة لم تكن بسبب صعوبات في المحادثات، وإن مسودة مقترح يجري تداولها للحصول على ملاحظات، مع احتمال عقد اجتماع متابعة.
وتشير عودة الوسطاء إلى طهران واستمرار مراجعة المقترحات إلى بقاء قنوات التفاوض مفتوحة. لكنّ الأنصاري لم يعلن اختراقا محددا أو يكشف تفاصيل المقترحات، كما لم توضح التصريحات المتاحة مضمون الوثائق التي حملها الوفد أو تسلمها خلال الزيارة.
ما الذي يجري التفاوض عليه؟ لم تنشر الأطراف نص المسودة الأحدث. أما الموقف الإيراني المعلن، فيستند إلى المقترح ذي الخطوات السبع الذي قدمته طهران في سبتمبر/أيلول الماضي، وتقول إنه "أصبح قابلا للتنفيذ خلال يومين". وبحسب تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يشمل المقترح إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح هرمز، وإعفاءات لمبيعات النفط وإلغاء عقوبات جديدة، ثم الانتقال إلى محادثات بشأن ملفات أخرى. وتتمسك طهران بالتحقق من تنفيذ شروطها قبل العودة إلى التفاوض النووي.
وفي شرح لترتيب التنفيذ، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المقترح يقوم على اتخاذ واشنطن إجراءات في اليوم الأول، ثم استعادة حركة السفن في المضيق في اليوم الثاني، بحسب ما نقلته إذاعة الصين الدولية. وتشمل المطالب الإيرانية المعلنة الإفراج عن الأموال المجمدة واستعادة الإعفاءات النفطية.
وهذه مطالب وصيغة تنفيذ تطرحها إيران، وليست بنودا أعلن الطرفان الاتفاق عليها. ويكشف الموقف الإيراني أن الخلاف يتعلق بما يسبق فتح المضيق واستئناف التفاوض النووي، وبكيفية التحقق من تنفيذ التعهدات، وليس بالجدول الزمني وحده.
المصدر: الجزيرة
تعليقات القراء
لا يوجد تعليقات
أكتب تعليقا
رد على :
الرد على تعليق
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن
الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين
التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد
علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.