أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات جلالة الملك: لا تهاون مع الإرهاب .. ووحدة...

جلالة الملك: لا تهاون مع الإرهاب .. ووحدة الأردنيين خط أحمر

24-10-2026 09:54 PM
الشاهد - بقلم: د. محسن فايز أبو عوض

في مواجهة الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأودت بحياة مواطنين وأصابت آخرين، جاء موقف جلالة الملك عبدالله الثاني حاسماً: لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين، ويد العدالة ستطال كل إرهابي.

وترؤس جلالته اجتماع مجلس الأمن القومي، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، والاستماع إلى مستجدات التحقيق، يؤكدان أن حماية المواطنين وصون أمن الوطن أولوية لا تقبل التهاون، وأن الدولة ماضية في ملاحقة المتورطين ومحاسبة كل من أيد الجريمة أو بررها وفق القانون.

إن استهداف الكنيسة ليس اعتداءً على إخوتنا المسيحيين وحدهم، بل هو اعتداء على الأردن بأسره؛ فالمسيحيون والمسلمون شركاء في الوطن والمصير، تجمعهم هوية وطنية راسخة وتاريخ من التعايش والوئام. ولن تنجح محاولات الإرهاب والفكر التكفيري في ضرب هذه العلاقة أو زرع الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

وقد حملت توجيهات جلالة الملك أبعاداً تتجاوز التعامل مع الجريمة، لتشمل تعزيز الجاهزية الأمنية، ومراجعة سياسات مكافحة التطرف وتجفيف منابعه بالتنسيق مع المرجعيات الدينية، والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة، وترسيخ سيادة القانون وهيبة الدولة. وهي خطوات تؤكد أن مواجهة الإرهاب تتطلب حزماً أمنياً، ووعياً مجتمعياً، ومعالجةً فكريةً تحول دون تكرار مثل هذه الجرائم.

وفي هذه المرحلة، تقع على الجميع مسؤولية وطنية في تجنب الشائعات، وعدم الانجرار إلى خطاب الكراهية، وترك التحقيقات للجهات المختصة. فالغضب من هذه الجريمة يجب أن يعزز وحدتنا، لا أن يتحول إلى مدخل للانقسام أو الاتهامات.

لقد راهن الإرهابيون على الخوف والفرقة، لكنهم يواجهون أردناً متماسكاً بقيادته وشعبه ومؤسساته. وستبقى الكرك، كما سائر محافظات المملكة، جزءاً أصيلاً من وطن لا تزعزعه الجرائم، ولا تنال من وحدته محاولات الفتنة.

رحم الله الشهداء، ومنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وحفظ الأردن قيادةً وشعباً، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان، وجعل وحدتنا الوطنية أقوى من كل تحدٍّ.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :