أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية عربي ودولي الطلاق في الأردن… عندما تصبح لقمة العيش أقوى من...

الطلاق في الأردن… عندما تصبح لقمة العيش أقوى من الحب

02-08-2026 12:59 AM
الشاهد -
بقلم: محمد الدباس “أبو حسام”

كلما ارتفعت أرقام الطلاق، انشغل الجميع بالبحث عن المتهم: مواقع التواصل، تدخل الأهل، الخيانة، أو تغير الطباع.

لكن السؤال الحقيقي هو:

كيف يمكن لأسرة أن تستقر وهي تبدأ كل شهر بعجز مالي؟

عندما يتقاضى الشاب راتبًا لا يكفي نصف احتياجات أسرته، ويذهب معظم دخله للإيجار والفواتير والأقساط، فإن الضغوط لا تبقى في المحفظة… بل تنتقل إلى البيت، ثم إلى العلاقة الزوجية.

الأسرة التي تعيش تحت ضغط الديون لا تخسر المال فقط، بل تخسر هدوءها، وحوارها، وصبرها. ومع مرور الوقت، يتحول كل نقاش إلى خلاف، وكل خلاف إلى أزمة، حتى يصبح الطلاق مخرجًا يفرضه الواقع أكثر مما يفرضه القرار.

المشكلة ليست في الزواج… بل في تكلفة الحياة.

كيف نطلب من شاب أن يؤسس أسرة، بينما يحتاج إلى أكثر من راتب ليؤمن الحد الأدنى من متطلبات المعيشة؟

وكيف نلوم زوجًا أو زوجة أنهكتهما الظروف، بينما السياسات الاقتصادية لم تواكب الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة؟

المطلوب ليس شعارات… بل حلول.

* مشاريع إسكانية ميسرة تخفف عبء الإيجار عن الشباب.
* حضانات مدعومة تتيح للمرأة العمل دون أن يلتهم دخلها ثمن الرعاية.
* برامج تمويل ميسرة ومسؤولة تساعد الأسر على الانطلاق دون إغراقها بالديون.
* نشر الثقافة المالية قبل الزواج، حتى يبدأ كل بيت على أساس واقعي لا على أحلام تفوق الإمكانات.

الكلمة الأخيرة

الأسرة هي أساس المجتمع، لكنها لا تعيش على الأمنيات.

إذا أردنا تقليل حالات الطلاق، فلا يكفي أن نطالب الناس بالصبر، بل يجب أن نمنحهم القدرة على العيش بكرامة.

فالبيت الذي تُحاصره الفواتير من كل جهة، لن تهدمه مشكلة واحدة… بل سيهدمه الاستنزاف اليومي الذي لا يراه أحد حتى ينهار.

 

 

 




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :