أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات قصاصة 16 السياسة والعباقرة

قصاصة 16 السياسة والعباقرة

21-07-2026 01:52 PM
الشاهد - د. راشد الشاشاني

يعرف الجميع أنّنا لانقرّ فكرة أن : السياسة فنّ الممكن . وأنّمن يتولّاها يكون بالضرورة عبقريّاً ، هناك فارق بين السياسيّ ومن يعتلي منصبا سياسيّا .

على أيّة حال : الدنيا لا تأتي بالعباقرة كلّ يوم ، والسياسة لا يمكنها صنع هؤلاء . العبقريّة لا تأتي بالإنتخاب ولا بالتعيين .
من يتولون شأن السياسة يعتلون أماكنهم بفعل الانتخاب عادة ، أو التعيين ، وهو أمر يختلف بين الدول ، لكنه يتمايز بشكل رئيسي بين الدول المتحضّرة وغيرها .

ففي الاولى لا تستغرب أن يتولى منصب رأس السلطة شخص تافه أو بسيط أو ساذج ، تدرّرج في مدارج " سيدي " لكنّ مِكْنته في الصعود كانت هيكلةً مؤسّسيّة ، وقوانين ؛ أحالته - بحكم سيرها المتراتب ـ إلى مصيره ، وهو ذاته مصير البقيّة .

أمّا في الثانية - غير المتحضرة ـ فالأمر مرهون بالرضا السلطوي ؛ الذي تُحدّد طريْقهُ وسرعة السير فيه " شريحة حاضر سيدي " التي تعمل بطاقة " نقش التقارير " فتُحيل العادم " الزعران " إلى مسؤولين .

في كلتا الظاهرتين ؛ ليست هناك سياسة ولا سياسيّين . السياسة عبقريّة لا يصنعها إلّا عبقريّ . والدنيا بخيلة في منح هؤلاء ؛ وهي تأبى إنجابهم كلّ يوم ، العبقري يصنع السياسة ، والسياسة التي يصنعها ؛ قد تصنع اداريّا ، لكنّها لا تصنع سياسيّا.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :