أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات فضيلة الاعتراف والقلق الاستراتيجي في مقال معالي...

فضيلة الاعتراف والقلق الاستراتيجي في مقال معالي حسين هزاع المجالي

25-05-2026 06:22 PM
الشاهد - بقلم د يوسف عبيدالله خريسات
تقدم فضيلة الاعتراف في التجربة الادارية باعتبارها ركنا اساسيا في ترسيخ نهج المسؤولية وتعبر عن ثقافة مؤسسية تقوم على المراجعة والتصويب ويعكس هذا النهج مستوى متقدما من الوعي العام حيث تتقدم المصلحة الوطنية في سلم الاولويات
تعكس تجربة معالي حسين هزاع المجالي هذا المسار بوضوح اذ جاء قرار التنحي في سياق تحمل المسؤولية وترجمة عملية لمفهوم الاعتراف في العمل العام ويؤكد هذا السلوك اهمية الربط بين القرار ونتائجه بما يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة
ينسجم هذا النهج مع ما طرحه المقال حول القلق الملكي الذي يعبر عن قراءة استراتيجية دقيقة لمجريات الاوضاع في الضفة الغربية ويشكل هذا القلق اطارا سياديا لادارة التحديات يقوم على الاستباق والتقدير الواقعي
تفرض التطورات في الضفة الغربية نفسها على حسابات الامن الوطني الاردني في ظل استمرار سياسات الضم والتوسع الاستيطاني وتدفع هذه المعطيات نحو ضرورة التعامل مع المرحلة برؤية شاملة تاخذ في الاعتبار مختلف الابعاد
تضع السيناريوهات المطروحة الاردن امام جملة من التحديات المركبة التي تمس التوازن الداخلي والاستقرار العام ويستدعي هذا الواقع تعزيز الجاهزية الوطنية وتطوير ادوات التعامل مع المتغيرات
يرتبط هذا التحدي بطبيعة الخطاب العام في ظل تاثير الاعلام والنقاشات على المزاج العام فتظهر الحاجة الى خطاب وطني مسؤول يحافظ على التماسك الداخلي ويعزز الثقة ويحفظ الهوية الاردنية الجامعة
تتجه المرحلة نحو اهمية اطلاق حوار وطني يعكس شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع ويؤسس لوعي مجتمعي قادر على استيعاب التحديات ويشكل هذا الحوار اداة رئيسة في ادارة المرحلة الحالية
ترتكز السياسة الاردنية على ثوابت واضحة تتصل بحماية الهوية الفلسطينية وصون الحقوق وتعزيز الوصاية الهاشمية على المقدسات وتشكل هذه المرتكزات اساسا للموقف الاردني
وتتحول معادلة الاعتراف والقلق الاستراتيجي من توصيف للحالة الى قاعدة ناظمة للفعل السياسي حيث تتقدم الدولة بالفعل الواعي في مواجهة التحديات وتثبت حضورها في موقع التاثير وصناعة القرار



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :