أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات عتاولة الحكومه في أم جوزه

عتاولة الحكومه في أم جوزه

30-08-2026 01:30 PM
الشاهد - بقلم.ماجد ابورمان

حين يكتب الأستاذ المحامي راتب النوايسة، فإننا لا نقرأ كلماتٍ عابرة، بل نقرأ شهادة رجلٍ نعتز به، وقامةٍ أردنيةٍ لها مكانتها، وكأن ما يكتبه في مثل هذه المواقف دستورٌ في الوفاء، وميزانٌ في قراءة الرجال.

وقد أصاب النوايسه حين قال إن بعض النار لا تُخلّف رمادًا، لأن العم المرحوم الحاج سالم أبو رمان «أبو صلاح» لم يكن نارًا انطفأت، بل كان نارًا أورثت نورًا ودفئًا وضياءً ورجالًا.

وقد أكون قد إختلفت مع جملة أن روح العم ابوصلاح كان تطوف بالمكان لأن شعوري الخاص أن روح ابوصلاح لم تغادر ذلك المكان من الأصل...

وكانت جلسة الامس جلسة مفخرة بكل المقاييس؛ جمعت نخبة من أبناء الوطن، يرافقهم عدد من الوزراء وأعضاء الحكومة، اللذين أكرموا قريتي أم جوزه بزيارتها مرتين خلال عشرة أيام وهذا إن دل فيدل أن أعضاء حكومه جعفر حسان يعرفون" لوكيشن" القرى والبوادي كما يعرفون "لوكيشن" عبدون ودير غبار... في جلسة الأمس أكثر ما أسعدني أنني إلتقيت وزيرآ لم ألتقيه من قبل على عكس عتاولة الحكومه إنه "عبداللطيف النجداوي" شاب سلطي خلوق إمتدحه لي الباشا سمير الحياري وقال لي أنه يعرفه عن خبره فهو دائم التواصل...
بالأمس كان المشهد أكبر من لقاء اجتماعي؛ كان صورةً مشرقة عن الأردن الذي نحب، وعن البيوت التي تصنع الرجال وتحفظ الود وتجمع الناس على المحبة والاحترام...أعضاء الحكومه مع نخب سياسيه...مع معارضين لسياسة الحكومه...وأبناء قريتي الطيبين البسطاء...
بالأمس وما أجمل أن تتزامن هذه المناسبة مع مباركتنا للصديق قبل أن يكون إبن العمومه «أبو مسلم» بمناسبة حصوله على درجة الماجستير. عبدالله، الذي كان من أقرب الناس إلى العم أبو صلاح، يحمل اليوم شهادة علمية تضاف إلى رصيد عائلةٍ جعلت من العلم والخلق والوفاء إرثًا متوارثًا.

رحم الله العم أبوصلاح؛ فقد غاب الجسد، لكن الرجل بقي حاضرًا في أبنائه، وفي داره، وفي محبيه، وفي كل ضيفٍ يدخلها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :