أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات "ماذا يريد الوطن… أم ماذا يريدون هم من...

"ماذا يريد الوطن… أم ماذا يريدون هم من الوطن؟"

08-04-2026 07:12 PM
الشاهد - بقلم ماجد ابو رمان



تتصدر العناوين في هذه الظروف "ماذا يريد منا الوطن في الأوضاع الراهنة؟"، كان السؤال الأصدق لا ما نُلقَّن إجابته، بل ما يجب أن يُطرح دون تردد:


ماذا يريد الأردن من أصحاب الدولة، وأصحاب المعالي، وأصحاب العطوفة… الجاثمين على قلوب الأردنيين؟
الوطن لم يبخل عليكم يومًا… منحكم المكانة، ورفعكم فوق المساءلة أحيانًا، وفتح لكم الأبواب حتى ظننتم أنها خُلقت لكم. لكن حين ضاقت البلاد، وصار الكلام واجبًا لا ترفًا، اختفى أغلبكم كأن الوطن شأنٌ موسمي لا استحقاق دائم.
كم كبيرًا منكم لم نرَ له وجهًا ولا سمعنا له صوتًا؟
المشهد يكاد يُختصر في أسماء معدودة: سمير الرفاعي، عبدالرؤوف الروابدة ..فيصل الفايز… يتقدمون حيث يتراجع غيرهم. هؤلاء قالوا كلمتهم، دُفعوا الثمنً لموقفهم، لكنهم لم يصمتوا.
أما البقية؟ صمتٌ ثقيل… كأنه اتفاق غير معلن على الغياب.
أين الأعيان؟ أين النواب؟ أين "أصحاب المعالي" الذين تزدحم أسماؤهم حين تكون الولائم عامرة، وتختفي حين يكون الشارع قلقًا؟
ألم يقف معكم هذا الوطن؟ ألم يمنحكم ما جعلكم أعلى من النقد وأقرب إلى الامتياز؟
فلماذا، عند أول اختبار حقيقي، تتركونه وحيدًا؟
المشكلة لم تعد في غياب الصوت… بل في غياب الدور.
نخبٌ صنعتها الدولة، التففنا حولها طويلًا، لكنها اليوم لا تملك الشجاعة لتواجه قواعدها، ولا القدرة لتطمئن الشارع، ولا حتى الجرأة لتصطف بوضوح. نخبٌ تجيد الحضور في الصور… وتفشل في لحظة الموقف.
نعتب ونهاجم الإسلاميين وأحزابنا تغيب بل تذوب في الشارع بسبب الضعف في الطرح ولعلكم لم تتعلموا أن الطبيعه لا تقبل الفراغ...
أما نحن المواطنين فلا نملك رفاهية الغياب.
لا خيار لنا إلا الوطن والنظام الرحيم...لا بديل، لا خطة انسحاب، لا منفى داخلي. نحن الصابرون، المرابطون، القابضون على الجمر… بينما غيرنا يكتفي بمراقبة النار من بعيد.
السؤال لم يعد: ماذا يريد منا الوطن؟
بل: لماذا، كلما احتاج الوطن رجاله… حضر المواطن وغاب المسؤول؟





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :