أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية شايفك "محمود أبو غنيمة"

"محمود أبو غنيمة"

14-01-2022 04:05 PM
الشاهد -

ورد في الأثر عن عمر:" لولا ثلاث ما أحببت البقاء في الدنيا........ ومجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتقى أطايب الثمر".
رحل محمود وذهبت البسمةُ والأمل الذي كان يزرعه فينا ،كنت مرجعَه وكان مرجعي ؛ كنت مرجعه في الشَّريعة ؛ فما عرفته إلا وقَّافاً على الحقِّ؛ وكان مرجعي في بث الأمل في النفس حتى في أحلك الظروف .
رحل محمود ورحل معه حبُّ البقاء وأصابت القلبَ نكسةٌ ونكبةٌ؛ كان يحزن لحزني ويفرح لفرحي؛ كان يتميز بسلامة الصدر وطهارة القلب وعفّة الجسد وحلاوة اللسان وطيب المعشر. ما رأيتُه حسد أحداً بل كان يتمنّى الخير للجميع ؛ كان كريماً يحمِلُ همَّ القريب والبعيد؛ لا يتوانى عن خدمة الناس آناء الليل وأطراف النهار؛ عاملاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم :" لأَن أمشيَ معَ أخٍ لي في حاجةٍ أحبُّ إليَّ من أن أعتَكفَ شَهرًا في مسجِدي هذا ومن مشى معَ أخيهِ المسلمِ في حاجةٍ حتَّى يقضيَها ثبَّتَ اللَّهُ قدميْهِ يومَ تزِلُّ الأقدامُ".

كان محمود الابن البار والقريب الواصل والزوج الوفي والأخ المُشفق والأب الحنون والجار الأمين والمسلم الغيور والمواطن المنتمي.
محمود أيقونةٌ دينيه واجتماعية ونقابية وعربية واسلامية قلَّ أن يكون لها نظير .
محمود رمزٌ أردني فلسطيني عربيٌ مسلم عزَّ مثيله؛ محمود للجميع والجميع لمحمود ؛ وكان يتمثل قول الشاعر:
لا خيلَ عندك تُهديها ولا مالُ فليُسعد النُّطقُ إن لم تُسعد الحالُ
خاطبنا المغسِّلُ أن سامحوه؛ فنظرت إليه واسترجعتُ خمسةً وأربعين عاماً ما أساء فيها قط فقلت له سامحني يا محمود.
اختاره ربُّه إلى جواره لأنّه يُحبُّه؛ فمن أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ اللهُ لقاءَه. اللهم اجمعنا معه بصحبة النبيين وسيِّدهم والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا.

13/1/2022 م
10/6/1443 هـ
سامر مازن القبج




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :