أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات رفع الاسعار وقرارات حكومة الطراونة غير الشعبية !!

رفع الاسعار وقرارات حكومة الطراونة غير الشعبية !!

12-09-2012 03:23 PM

رفع الاسعار وقرارات حكومة الطراونة غير الشعبية !!

بقلم : عبدالله محمد القاق

القرار الذي اتخذه جلالة الملك عبدالله الثاني بابطال وتجميد قرار رفع اسعار المحروقات خطوة كريمة وجادة نحو وقف اي مساس باحوال المواطنين الذين يعانون الكثير جراء ارتفاع الاسعار التي يكتوي من خلالها معظم ابناء الشعب الاردني فضلا عن ارتفاع الاسعار التي تشهدها البلاد حاليا . فاذا كانت الحكومة تعاني من قلة الموارد وعدم تسديد الجهات المانحة او التي وعدت الاردن بحوالي 850 مليون دينار للاردن ولم يصل سوى سبعة عشر مليون دينار حتى الان من الدول العربية وخاصة الخليجية منها الامر الذي هدد الحكومة بالتقاعس في بعض الاشهر عن دفع الرواتب الشهرية للموظفين التي تزيد على المائة مليون دينار فانه يجب ان تلعب حكومة الرئيس الطراونة دورا كبيرا في امكانية استعادة الاموال من الفاسدين او المتلاعبين في اجهزة الدولة والتي اسهمت في خسارة الدولة الشيئ الكقير في وقت بذل فيه جلالة الملك عبدالله دورا كبيرا ورياديا وبارزا لدعم الخزينة وتقديم المساعدات للمواطنين دون تأخير عبر اتصالات ولقاءات جلالته الحثيثة مع قادة الدول العربية والاجنبية والتي نجحت في توفير الكثير من الاموال للحكومة الاردنية لدعم مشاريع الطاقة وبناء المستشفيات ودور العلم والنهوض بالاردن في مختلف مناحي الحياة .

والواقع أن خزينة الدولة تمر بضائقة اقتصادية جراء الظروف المحلية والعربية والدولية، شرحها رئيس الوزراء السيد فايز الطراونة في بيانه الذي القاه في مجلس النواب مؤخرا الامر الذي يتطلب من القطاع الخاص؛ اي البنوك والشركات الاستثمارية والاقتصادية القيام بدور فاعل من أجل دعم الموازنة، وصندوق الخزينة بشتى الوسائل، حتى يمكن تفادي وقوع المزيد من الاشكالات بغية النهوض باقتصادنا وتلبية احتياجات الوطن والمواطنين ومكافحة الفقر والبطالة وزيادة رواتب الموظفين في بعض القطاعات، فالمؤسسات الوطنية تلعب دوراً ريادياً من أجل مواجهة التحديات الكبيرة، في ظل الظروف التي شهدتها المنطقة العربية، جراء الضعف العام في الاقتصاد العالمي، واستطاعت بعضها فتح الآفاق الجديدة نحو الفرص التمويلية الآمنة التي زادت من ربحيتها في ضوء سياسة حكيمة وحصيفة في الحفاظ على دورها الفاعل وتطوير قاعدة الاسهام في تنشيط اقتصادنا وتمويل بعض المشاريع التي تتصل بالبنية التحتية في العاصمة وبعض المحافظات واقامة المدارس والمستشفيات خاصة وأن الدولة بحاجة ماسة الى هذه المؤسسات الوطنية المالية للقيام بدورها الفاعل والريادي في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها الاجهزة الاردنية والتي لم يصلها من الدعم الخارجي من الدول الشقيقة سوى اليسير بعد ان تعهدت دول عديدة بتقديم مثل هذه المساعدات للاردن الذي يقوم بدور بارز وهادف من اجل دعم اخوانه سواء السوريون اللاجئون ام الليبيون او غيرهم في المخيمات في ضوء عجز الوكالة الدولية للاجئين من تقديم المساعدات المطلوبة لهؤلاء اللاجئين؛ ما أدى الى اعلان اضراب موظفي الوكالة والحد من نشاطاتها في العديد من المخيمات.

فاذا كان المواطن تبرع بجزء يسير من راتبه الشهريمؤخرا لدعم الموازنة، فان البنوك الوطنية وبعض المؤسسات الرائدة والشركات التي تجني أرباحاً طائلة في مختلف المجالات مدعوة للتحرك الجاد والنشط بغية دعم الخزينة، بدلا من ان ترفع الحكومة الاسعار للبنزين وغيره فضلاً عن اخواننا المغتربين الذين يتمتعون بالوفورات المالية، ويجنون الكثير، نتيجة جهودهم الكبيرة لبناء القدرات الوطنية في الدول الشقيقة والصديقة، مدعوون للقيام بدورهم لدعم الخزينة الاردنية، بدلاً من وضع مدخراتهم في المصارف الاجنبية في حين نحن أحوج ما نكون الى الوقوف ولو مرحلياً على بناء اقتصادنا الوطني بشكل سليم وفاعل عبر كل الصعد.

فالمطلوب من الحكومة اعادة تنشيط مؤتمرات المغتربين الاردنيين كم تم مؤخرا في مؤتمر الاطباء المغتربين الذي عقد هذا الاسبوع في الاردن وعقد اللقاءات معهم في الاردن، بغية تطوير نشاطاتهم وحثهم على العمل الفاعل والدؤوب بغية دعم الخزينة الأردنية، كما فعل اخواننا في الاردن وتحملوا المسؤوليات الجسام للنهوض بهذه الميزانية باقتطاع جزء يسير من رواتبهم لمواجهة هذه المرحلة بسبب ارتفاع اسعار النفط، والحد من الاستثمارات في الوطن، بالرغم من التسهيلات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين عبر كل الصعد، واذا كانت المملكة العربية السعودية قد قدمت الكثير في دعم الميزانية، وتلتها الكويت وبعض الدول الاخرى فان لنا كل الثقة في ان تبادر الدول الخليجية مجتمعة الى توفير الدعم الحقيقي للاردن بغية الوقوف الى جانبه في هذه المرحلة نظراً لدوره الوطني والقومي لسد العجوزات الناجمة عن تفاقم الوضع الاقتصادي العربي والدولي، فهذه المبادرات الوطنية والعربية أضحت ضرورة ملحة ليس على كل مواطن، ومؤسسة بل على الدول الشقيقة والتي سبق وقد وقفت الى جانب الاردن في دعم اقتصاداته والنهوض بها في شتى المجالات.

واذا كنا ندعو الى المزيد من الدعم والمساعدة والمبادرة لدعم الخزينة العامة فاننا ننطلق في ذلك من مسيرة النجاحات الكثيرة التي تم انجازها في الاردن في غير صخب، والتي تركزت دعائمها بتدرج مرحلي خلاق عبر منظومة رُقي تلازمت فيها الابعاد، من عمليات الاصلاح السياسي والاقتصادي الديمقراطي والدستوري الى التحديث الشامل الاجتماعي والتطوير الاقتصادي في ضوء الأزمة الاقتصادية الشاملة التي اندلعت في عام 2007 وتفاقمت في العالم في عام 2008 وأدت الى خسائر هامة في المؤسسات الوطنية العربية والدولية، والى انعدام الثقة بالنظام المالي الدولي، والى تراجع بالاسواق المالية نتج عنه تراجع في الاستهلاك وفي نسق النمو وانخفاض ملموس في الاستثمارات.

فاذا كانت الاوساط العربية والدولية تشيد بالاصلاحات الاقتصادية الفاعلة في الأردن، كما اعلن عن ذلك وزير الخزانة الاميركي والمفوضية الاوروبية اشتون، وسفيرة فرنسا في الاردن، وحاكمة استراليا خلال زيارتها للاردن وعدد من كبار الاقتصاديين الذين شاركوا في مؤتمرات دافوس بالبحر الميت وغيرها والتي ركزت على تحقيق النقلة النوعية التي ميزت المشاريع التنموية المختلفة والاعتراف بوجاهة الاختيارات الوطنية وتبصر الآفاق الواعدة والامكانات الكامنة والتي أصبح يتمتع بها الاقتصاد الاردني بكل مكوناته ودواليبه، بل انها اكدت قدرته لتحويل الضغوطات الى فرص تشحن ارادته على الاندماج في الدورة الاقتصادية العالمية، فان هذه المواقف الوطنية لمؤسساتنا بحاجة الى الدعم والمساندة في هذه الظروف خاصة وأن كل المؤشرات تُشير الى ضمان سلامة القطاع المصرفي والمالي من التداعيات المباشرة للازمة ومواصلة اضطلاعه بدوره في تمويل الاقتصاد الوطني.

فالواقع ان البنوك الوطنية والشركات الاستثمارية الاردنية التي تعتبر محركاً رئيساً للاقتصاد الوطني منذ انبعاثه ومروره بمراحل متعددة ترجمت في استراتيجية التنمية التي شهدتها المملكة فان هذه المؤسسات مدعوة للاسهام في دعم الخزينة والموازنة اكثر من غيرها في هذه المرحلة الحساسة اسهاماً منها في التنمية ودعم الاستثمار نظراً لما يتميز به القطاع الاستثماري والاقتصادي من نمو مطرد نتيجة مناخ الامن والطمأنينة والاستقرار الذي عرفته المملكة والذي انعكس على المستوى الاجتماعي لتحسن القدرة الشرائية للمواطن وصولاً الى تطور هذا المناخ وبالتالي تطوير المؤشر الاقتصادي في ضوء الاصلاحات التشريعية والقانونية التي شملت الاقتصاد الوطني والتي تلاءمت هذه الاصلاحات مع الاقتصاد العالمي؛ ما اكسب هذه السياسة اهمية ونجاعة تمثلت في اقرار منتدى دافوس الاقتصادي والذي صنف اقتصادنا على انه من الدول الاكثر تنافسية في المنطقة.

الامل كبير في ان تسهم هذه المعطيات الايجابية لاقتصادنا الوطني في مختلف البرامج والمشاريع والسياسة الحكيمة في ان يتنادى كل المواطنين واصحاب المؤسسات والشركات والبنوك الوطنية في النهوض باقتصادات الاردن في هذه الظروف الحرجة، لرفعة الوطن والمواطن ودعم الموازنة والخزينة معاً انطلاقاً من الجهود الاردنية المبذولة في مختلف الصعد الوطنية على تحسين صورة الاردن ومستوى معيشة المواطن حتى يظل الاردن كما نعهده عزيزاً وقوياً ومنيعاً لاستكمال البناء الوطني والقومي الذي نحن بحاجة ماسة اليه في هذه الظروف الراهنة والحساسة لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ومن ابرزها الفقر والبطالة بغية تأمين مستوى معيشي افضل للمواطن الاردني باعتباره أغلى ما نملك، والعنصر الرئيس في عملية التغيير والتقدم من خلال شبكة منظومة الامان الاجتماعي التي شملت خدمات التعليم والصحة والتامين الصحي وتوفير المساكن لذوي الدخل المحدود ودعم صناديق المعونة الوطنية والتي ستسهم في وقف فرض الرسوم والضرائب ورفع اسعار الكهرباء والماء على المواطنين كافة!.

هذه الاجراءات المطلوبة يجب الاستعاضة عنها بدلا من رفع الاسعار وزيادة الضغوطات على اقوات المواطنين في هذه المرحلة الحساسة والراهنة .... فشكرا لراعي وقائد هذه المسيرة على قراره بوقف تغول الحكومة برفع الاسعار على المواطنين !!

abdqaq@orange .jo





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :