أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات الهيكلة المعلنة ، إلتفاف على الإصلاح ! !

الهيكلة المعلنة ، إلتفاف على الإصلاح ! !

20-06-2020 02:31 PM

إعلان الحكومة الهيكلة بذريعة الإصلاح الإداري لن يتحقق بالإحالات على التقاعد في القطاع_العام .
مما يؤكد غياب الرؤيا لدى الحكومة بمشروع الإصلاح الإداري لتطوير وتحديث الأداء المؤسسي .
فالإحالات على التقاعد بما يشمل النسبة الأعلى من قطاعي التربية والصحة ، وإعتبار ذلك مشروعاً إصلاحياً ، ليؤكد غياب البرنامج الوطني للإدارة .


ولنطرح تساؤلات أمام الحكومة ، وهي بذات الوقت عناوين لخطة الإصلاح الإداري ، التي طالما أكدت عليها كتب التكليف السامي ، واستحدثت وزارات بمسميات عديدة ، وتشكلت لجان بعناوين كبيرة ، لهذه الغايه ، والمؤسف حقاً ، أن بقيت الأمور على حالها ومن سئ إلى أسوأ ، بما يلمسة المواطن من نوعية الخدمات في مختلف مجالات الخدمة المقدمة له ، وإستمرت البيروقراطية تنخر جسد الدولة ، رغم عراقة الدولة الأردنية التاريخي بالجهاز الإداري الكفؤ ، والقيادات الإدارية المشهود لها على مستوى المنطقة.
لنؤكد أن الخطوات العملية والجادة في الإصلاح الإداري تتلخص :
- إعادة هيكلة عديد الوزارات والهيئات والمؤسسات دمجاً والغاءاً ، كمشروع وطني إصلاحي نهضوي للدولة الحديثة .
- إنهاء عديد الهيئات والمؤسسات وإعادة دمجها بوزاراتها الأم ، التي انبثقت عنها ، والعديد من هذه الهيئات افرغت الوزارات من مسؤوليتها الدستورية ، ولموقع الوزير أمام مجلس الأمة
- إنهاء الولاء العامودي الشخصي بالوظيفة العامة ، والتي هي الخلل الحقيقي في جهاز الإدارة العامة ، ولا سبيل لمعالجة هذه الظاهرة السلبية ، إلا بتعزيز دور الأداء المؤسسي في الهيكل الإداري للوزارات ، وإنهاء مركزية الوزير بتفويض الصلاحيات من الأعلى إلى الأدنى ، وليصبح الولاء الوظيفي افقياً وللدولة والمؤسسة ، وتفعيل نهج اللامركزية الإدارية في الهيكل التنظيمي ، وتحديد الصلاحيات
- مراجعة شاملة لقانون الإدارة العامة ولكافة الأنظمة والتعليمات ، التي صنعت بيروقراطية في الأداء الحكومي ، وانعكاس ذلك على نوعية الخدمات وسرعة حصول المواطنين عليها ، وتعدت هذه البيروقراطية لتطال كل نشاطات الدولة وفي كافة المجالات الإقتصادية .
- وضع سلم رواتب موحد لكافة الهيئات والمؤسسات بإعتبارها تعمل بمظلة حكومية ، وأن العاملين فيها ، يشغلون وظيفة حكومية . وينطبق عليهم قانون الخدمة المدنية .
- الأصل أن تمتلك الحكومة ، خريطة جغرافية سكانية ، وإعتماد المعيار الموحد في تقديم الخدمة بعدالة ونوعية لكافة مناطق المملكة ولكافة المواطنين .
- إنهاء ظاهرة القرار الفردي والإجتهاد الفردي في إدارة شؤون الوزارات والمؤسسات العامة ، والتي أصبحت ترتبط بالمسؤول الأول ، مع كثرة التعديلات الوزارية
- رغم تشكيل لجان للتعين في المواقع القيادية ، إلا أنه ، لا زال قرار الوزير ورئيس الوزراء هو النافذ .
لنؤكد أن الدولة ، هي إدارة ، وأن الجهاز الإداري هو العامود الفقري الذي ترتكز عليه الدولة في كافة جوانب الإصلاح الإقتصادي والسياسي والخدماتي .
نعم لإعادة الهيكلة ، ولكن بالإصلاح الشامل وليس بقرارات موظفين تعلن بجداول لأسماء المتقاعدين.


الدكتور أحمد الشناق




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :