أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اجتماعي سائقو التكسي ما بين الظالم والمظلوم

سائقو التكسي ما بين الظالم والمظلوم

09-01-2014 09:18 AM
الشاهد -

الشاهد ترصد ما يجري معهم يوميا

الشاهد – خالد حكمت الزعبي

شاع في الفترة الأخيرة الكثير من الأحاديث بين أوساط المجتمع الأردني عن قصص كثيرة وعديدة تختص ببعض سائقي التكسي اعتبروها منافية للواجبات والأخلاق الذي يقدم خدمة التوصيل! لا خدمة التعرف او التدخل في الشؤون الخاصة او الظاهرة الجديدة وهي انتقاء الزبائن بحسب الموقع أو المظهر ويا حبذا أن تكون من الفتيات الجميلات اعتبرها البعض مزاجية !.
حكايات كثيرة نسمع عنها يوميا نسمعها من جانب الركاب فقط ولكن لم يسبق لأحد أن كتب عن وجهة النظر الأخرى أي " سائقو التكسي" . وتعتبر "التكسي" الواجهة الأولى للزائر لأي منطقة في العالم، حيث يشكل الانطباع الأول عن ثقافة البلد، فيما تحفل هذه الخدمة بالاهتمام والتطوير المستمر في معظم دول العالم، بهدف تقديم خدمة راقية، إضافة إلى توفير فرص عمل ذات مردود اقتصادي جيد.
ورغم استمرار المطالبات بتنظيم هذا القطاع الخدمي، وتطويره عبر الأنظمة والقوانين؛ إلا أن تلك المطالبات لم تجد أي حراك من الجهات الرسمية، لتبقى "الفوضى" هي المعبرة عن المشهد، الأمر الذي انعكس سلبا على جودة الخدمة المقدمة، واستمرار الشكوى من "سائقي التاكسي" مقدمي الخدمة، أو من المواطنين المستفيدين. ونتيجة الظروف المعشية الصعبة والوضع الاقتصادي التي تمر بها الأردن أصبحت مهنة سائق الأجرة هي مهنة لكل شخص ليس لديه عمل إلا أن هذا الامر لا يخلو من المعوقات مثل كثرة أعداد هذه السيارات والوضع الأمني المتردي والازدحامات الخانقة وارتفاع أسعار البنزين في بعض الأحيان اذ أصبح ايراد هذه المهنة لايوازي معاناتها ويشكو العديد من سائقي سيارات التاكسي من تدني أجورهم وارتفاع قيمة “الضمان”، وهو ما يدفعه سائق التاكسي لصاحبه من مبلغ مالي يومي. وللتعرف أكثر على هذا الموضوع التقت الشاهد عددا من سائقي الأجرة (التكسي) للحديث أكثر عن معاناتهم: السائق رياض خليل علاء الدين انا اعمل منذ أكثر من 5 سنوات كسائق تكسي ضمن حدود العاصمة عمان وانا مستغرب الاتهامات الدائمة لنا بأننا نتعامل مع الركاب بمزاجية ولكن هذا الكلام غير صحيح لان سائق التكسي عندما يفضل راكب عن أخرى ليس للجنس بل للابتعاد عن الازدحامات وخوفا من الازمات المرورية وان الحالات التي يتعرض لها سائق التكسي من ظلم من قبل بعض الركاب وخصوصا حالات النصب والهروب من دفع الأجرة إنني أناشد المواطنين عدم تصديق مايقال عن سائقي التكسي. السائق محمود عبدالفتاح الزعبي أنني اعمل سائق تكسي في محافظة الزرقاء وانا مع وضد مايقال عن هذه المهنة انها مهنة الزعران لأنها ليست كذلك نعم هنالك بعض السائقين الذين يحاولون الإساءة لهذه المهنة من خلال تصرفات فردية ولكن للأمانة نحن نعاني في سبيل توفير ضمان المركبة البنزين ولقمة عيش أطفالنا وقد تعرضت انا لحالات نصب عديدة وهروب عدد كبير من الركاب عن دفع الأجرة . السائق سلطان الزبيدي انا سائق تكسي في محافظة المفرق ويحدث معنا حالات عديدة وطرائف ونتعرض لظلم كبير من قبل بعض المواطنين ووسائل الإعلام والتي دائما تحاول الإساءة لنا وهناك اتهامات خاطئة وجهت لنا فالراكب هو من يتحدث معنا وليس نحن ونحن نتأمل من المسؤول الاهتمام بنا . السائق حسن خالد علي سائق تاكسي: يضطر للعمل من ساعات الفجر وحتى وقت متأخر من الليل ليتمكن من العودة إلى أطفالنا ب3 أو 4 دنانير يوميا “5 دولارات” بعد أن يضيع كامل يومنا في اللهاث وراء الركاب لتحصيل قيمة الضمان الذي نحس كأنه سيف مسلط على رقابنا”. ورغم كل ذلك يحول البعض التهجم علينا ووصفنا بأننا زعران ونتعامل بمزاجية ولكن يكفي ظلما لسائق التكسي. السائق يوسف الفقهاء يروي (يوسف) وهو سائق تكسي كيف يتناوب هو وشقيقه على قيادة سيارة التكسي التي يعمل عليها ليتمكن هومن توفير لقمة العيش لأطفاله وشقيقه من متابعة الدراسة وأضاف يوسف نتعرض للعديد من محاولات النصب والاحتيال وكان آخرها ظاهرة منتشرة في شوارع العاصمة وتتمثل بان شخصا يقوم بخداع السائقين على انه مدير شركة عطر ويرفض دفع الأجرة ويقول لايوجد معي عطور لاغير . السائق هاني عبد الحفيظ وقال البعض من الركاب هم من عندهم مزاجية في انتقاء سائق المركبة ونحن تعرضنا لظلم كبير من قبل البعض فقط لأننا نبحث عن لقمة العيش بطريقة شريفة ونحن نعتبر الاتهامات زائفة ولا صحة لها نحن مواطنين أردنيين محترمين . السائق احمد فندي انا اعمل سائق تكسي في محافظة المفرق منذ 6 سنوات وانا في هذه المهنة الملغومة ان عملنا في المفرق لايتطلب تشغيل العداد بعكس المحافظات الأخرى لان تشغيل العداد لاينصف سائق التكسي الذي مطلوب منه تامين ضمان المركبة وتوفير بنزين لها قبل البحث عن تعبه وسكان المفرق لا يعترفون بذلك وهم لايريدون العداد بل يطالبون بتوحيد الأجرة . السائق محمد التل يكفي اتهامات لسائق التكسي هذا الذي تم ووصفه من قبل البعض بأنه أزعر مجرم مزاجي نحن واجهة البلد لماذا ؟ هذا الظلم الكبير علينا أن الحالات التي حصلت مع بعض المواطنين حالات فردية وكما أن سائق التكسي نفسه تعرض لأكثر من حالات زعرانه من قبل عدد من الشباب وتعرض للنصب من قبل البعض الأخر . السائق وليد العموش وقال دعونا نعمل ونحن أبناء عالم وناس ولم نأت من الشارع لكي يشن العديد حالات اتهام وتشهير بسائق التكسي نعمل لكي لانحتاج احدا ولتوفير لقمة عيش لنا . محمود عوني مهيرات انا عملت في هذه المهنة فقط لكي استطيع توفير أقساط الجامعة لابني فانا موظف في القطاع الخاص صباحا واعمل على التكسي في المساء وعمري تجاوز 50 سنة ولقد عملت في هذه المهنة منذ عامين ونصف وارفض وصفي بأنني أزعر انا ابحث عن توفير لقمة العيش وأقساط ابني وليس لي الهدف آخر . ويذك ران مهنة سائق التاكسي في المنظور الاجتماعي الأردني كانت من أفضل المهن من حيث الدخل الشهري المرتفع بسبب قلة عدد السيارات وارتفاع أجور النقل.. بحيث كان من الطبيعي أن يعمل مدرسون ومهندسون ومثقفون في فترة ما بعد الظهر من خلال سيارات الأجرة هذه، أما الآن فقد أصبحت هذه المهنة “المظلومة” من أسوأ المهن. وأصبحت النظرة لممتهنيها “اجتماعيا” نظرة سلبية، فهنالك اعتقاد سائد لدى الأردنيين بأن معظم سائقي سيارات الأجرة هم من الفوضويين وغير المتعلمين ومن أصحاب السوابق في بعض الأحيان وهي نظرة قد لا تكون دقيقة إطلاقا. إذ أن اغلب العاملين في هذه المهنة في الوقت الحالي هم من جيل الشباب ومن غير المتعلمين أو الجامعيين ويتهم سائقو سيارات التاكسي رجال الشرطة والسير في الأردن بالتسلط عليهم وتحرير المخالفات لهم، وهو الأمر مما يضاعف معاناتهم المالية.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :