أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات الخدمات الطبية والجامعات صروح أرادها الحسين...

الخدمات الطبية والجامعات صروح أرادها الحسين منارات للشرق .. !

13-01-2020 10:48 AM
احمد عبد الباسط الرجوب

' الخدمات الطبية الملكية.. الجامعات الأردنية.. صروح أرادها الحسين منارات الشرق '

الأردنيون يهِمُّونَ باختراق السُحب الحبلى بالمعوقات، ولا تلوي عزائهم عن التوقف عن الأمل في صناعة الغد المشرق بالتطلعات والمكتظ بالأحلام برغم الكم الهائل من التحديات التي تراكمت على مدى عقد من الزمان، وعجزت الحكومات عن القيام بواجباتها التقليدية وتعطلت عن تقديم الحد الأدنى من أدوارها، فضلا عن تبنّي مشاريع الأمل المفتوح على نحو ما يحدث اليوم في الكثير من الدول التي لديها برامج وخطط استراتيجية وصناعات في راس المال البشري وصناعات ميكانيكية لتشتى صنوف مستلزمات الحياة من البرغي الى السيارة…

في هذا السياق ونحن نتابع الذوات أعضاء مجلس نوابنا العتيد في مناقشات قانون الموازنة العام الحالي تتفجر لدينا قنابل كانت موقوتة بفعل السكوت المفتعل لشاغلي إدارات مؤسسات بعينها اما خوفا من المكاشفة والمصارحة واما خوفا على كرسي المنصب للأدلاء بمعلومات تكشف ظهر وعورة الحكومة، وللوقوف على بعض إنجازات الوطن التي تعاني من كوابيس أزمات الحكومات العابرة والتي كانت بحق قنابل موقوتة باتت تظهر خطورة بوادر انفجارها لا سمح الله ولا بد من تدارك الامر يا قوم، وفي السطور التالية نكشف لكم المستور:

(1)

الخدمات الطبية الملكية.. اول عملية قلب مفتوح عام 1970..

أتت تصريحات مدير الخدمات الطبية الشجاع يوم الأربعاء 8 يناير / كانون ثاني 2020 ، إن نحو 376 مليون دينار ديون متراكمة على هذا الصرح الطبي الذي يقدم خدماته لـ 38% من المواطنين في الأردن، وقد اظهر بأن موازنة الخدمات الطبية الملكية لا حتى تكفي للرواتب، وعليهم موازنة تدفع لشراء أدوية وعلاجات تحتاج الى الملايين وأضاف بان الخدمات الطبية تقوم على تغطية شراء الادوية من الدخل البسيط والباقي بالدَيِنْ..

وهنا نضم صوتنا لمدير الخدمات الطبية الملكية (الشجاع) والطلب من الحكومة النجدة لحماية هذا الصرح الطبي الشامخ من الانهيار وهو الشاهد على انجاز من إنجازات الوطن والتي كانت محط اهتمام الحسين الباني عليه رحمة الله ومتابعة على خطى الحسين من لدن جلالة الملك عبد الله الثاني وحرص جلالته على دعم هذا القطاع ورعايته، حتى وصل إلى السمعة الطيبة التي يتمتع بها القطاع، وبات يشكل مفخرة بالأردن والمنطقة.

وهنا استغرب ما ادلى به وزير الصحة في المؤتمر الصحفي الذي عقد بدار رئاسة الوزراء في سرايا الدوار الرابع يوم السبت 11 يناير كانون2 2020 الذي جمعه مع مدير الخدمات الطبية الملكية ووزير الدولة لشؤون الإعلام، أشار وزير الصحة إلى أنّ الحكومة سددت كافة المستحقات عليها للخدمات الطبية الملكية، قائلاً: ' إن دائرة المشتريات الحكومية ستؤمن الدواء للخدمات دون انقطاع “.. وهنا أيضا لا بد من الإشارة الى الحديث الإيجابي لمدير الخدمات الطبية والذي بدأ في جانب منه متناقضا مع ما ادلى به في مجلس النواب (نتفهم ذلك جيدا)، وهنا السؤال هل كانت الحكومة ووزير الصحة لا يعرفون الأرقام الصادمة في جعبة مدير الخدمات ام تعطى انطباعا عن ضعف التنسيق بين أجهزة الدولة وبخاصة بين وزارة الصحة والخدمات الطبية ؟!.... مصيبة

سؤالي غير البريء ... هل المؤتمر الصحفي الذي اشرت اليه قد اتي عاجلا لمناقشة الأوضاع المالية الصعبة التي تعصف بالخدمات الطبية وذلك عقب الصرخة التي فجرها مدير عام مدير الخدمات الطبية الملكية اللواء الطبيب شوكت التميمي، الأربعاء، وكما أشرنا في المقدمة إن نحو 376 مليون دينار ديون متراكمة على هذا الصرح الطبي الذي يعد عصب المؤسسات العلاجية الاردنية...

الخدمات الطبية الملكية تعاني من أوضاع مالية مأساوية غير مسبوقة، ... هل علمت حكومة بلادنا العتيدة ما قاله مدير الخدمات الطبية بأن موقع الإسعاف والطوارئ داخل الخدمات الطبية الملكية انهار؟ وأن مستشفى إربد في ايدون آيل للسقوط والذي يقوم على خدمة مليوني منتفع أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في محافظات الشمال.

اتفهم جيدا بأن الحكومة قد بدأت بمناقشة الأزمة المالية التي تعصف بالخدمات الطبية الملكية والخروج بحلول سريعة لمعالجة الوضع الذي أعلن عنه مدير عام مدير الخدمات الطبية الملكية، وان لا يكون في ادراج الحكومة نية لخصخصة هذا الصرح الوطني ملك الأردنيين جميعا...

(2)

الجامعات الأردنية...

الجامعات الحكومية في بلادنا اصبحت هذه الايام تعيش في ازمات تتفاقم يوما بعد يوم حيث تعاني من أزمات مالية كبيرة وخصوصا في السنوات الاخيرة وكما صرح به احد رؤساء الجامعات جراء الديون المتراكمة والشيكات المرتجعة وعجز كبير بات من الصعب التخلص منه وفي قساوة المشهد ان بعضا منها اصبحت عاجزة عن توفير رواتب العاملين لديها ، وفسر بعض رؤساء تلك الجامعات من ان الجامعات تعتمد في تمويل نفقاتها، بدرجة رئيسية، على الأقساط والرسوم الدراسية، والجامعة ليس بمقدورها التعهد بتلك الاشتراطات لعدم وجود رسوم جامعية خلال شهري تموز وآب (يوليو واغسطس) من العام الدراسي مما يؤكد عدم قدرة الجامعة على دفع رواتب موظفيها في الاشهر التي تلي شهري تموز وآب ما لم تقم الجهات الحكومية بمساعدة الجامعة للتخفيف من وطأة الوضع المالي الصعب والذي يحول دون تطوير العملية التعليمية أيضا..

1. تعاني الجامعات الاردنية الحكومية ومنذ سنوات من زيادة كبيرة في اعداد الموظفين الأدريين حيث ان هناك حيث يوجد زيادة في الجهاز الاداري على اقل تقدير بنحو 30% من القدرة الاستيعابية لأعداد الموظفين مما يتسبب في زيادة العجز المالي نتيجة دفع الرواتب.

2. التفاوت في رسوم ساعات المواد الدراسية من جامعة لأخرى والذي يعد أحد اهم عوامل اسباب العجوزات المالية المتراكمة لغالبية الجامعات.

الجامعات يا حكومة لا يطمئن على أحوالها، سمعة والق الجامعات الاردنية والتي ارادها الحسين الباني رحمة الله منارات للشرق تستصرخ من يهمهم الامر والقائمين على شؤون التعليم العالي بدء من رئيس حكومة النهضة مرورا بمجلس نوابنا العتيد ومجلس التعليم العالي الذي يجب ان يتحمل مسؤوليته امام التاريخ والوطن... وأخشى هنا وفي هذه اللحظات الحاسمة بان الحكومة حتى هذه اللحظة غير مدركة للازمة التي تعانيها جامعات بلادنا الامر الذي يجب ان يتنبه له نواب الوطن خلال مناقشتهم لقانون الموازنة للعام الحالي والتركيز على الموازنات المرصودة للجامعات الاردنية للنهوض بها حتى تستطيع السير في ركب الجامعات العالمية وتكون منارة اشعاع يشار اليها عربيا وعالميا كما كانت بداياتها وحتى افول القرن الغابر..

وإذا كانت الحكومة تمتدح ذاتها على جهودها في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين في القطاع العام، ‏فإن عليها أن توجه الى زيادة رواتب العاملين في الجامعات والذين لم يحصلوا على زيادات على رواتبهم منذ ما يزيد عن 10 سنوات، فتأكلت رواتبهم بفعل التضخم وارتفاع الأسعار، وساءت احوالهم بفعل قانون ضريبة الحالي.

ختاما ادعو الله صادقا ان تلفت الحكومة الى قطاعي الصحة والتعليم في بلادنا وان يكون العام 2020 هو عام تنظيم وهيكلة الصحة والتعليم بشقيه المدرسي والجامعي.. كما اتمنى بأن لا تذهب الحكومة الى إحالة مدير عام مدير الخدمات الطبية الملكية الشجاع الى التقاعد لكشفة عورة المستور.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :