أخر الأخبار

الامتحان الصعب

19-12-2019 10:33 AM
ربى العطار

بعد الأمر الملكي للحكومة بتسريع إجراءات دمج مديرتي الدرك والدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام، باتت الرسالة واضحة لحكومة الرزاز بأن قرار الدمج ليس مستحيلا اذا توفرت الإرادة .
فعملية دمج الأجهزة الأمنية والتي يعتبر اعادة بناء هيكلها من أصعب الإجراءات ستتم فوريا بعد تعديل التشريعات اللازمة لذلك .
الرسالة واضحة بأن الدمج سيحقق الوفر المالي ويرفع مستوى الخدمات المقدمة التي سيلمسها المواطن على المدى القريب بعد أن تكون الاستجابة سريعة وتنخفض القرارات البيروقراطية التي تؤرق العاملين والمستفيدين من الخدمة على حد سواء، فلن يكون هناك قرارات متأخرة ولا تداخل في الصلاحيات، بالإضافة إلى توحيد الموازنة وتحقيق وفر مالي كبير بعد أن يتم تقليص النفقات المخصصة لمدراء تلك التشكيلات.
الحكومة قبل الرسالة الملكية قررت دمج عدد من الهيئات المستقلة والشركات المملوكة لها، لكن بشكل لا يحقق المأمول، حيث كان المبرر هو التأطير التشريعي.
إن خروج المؤسسات المدمجة من قانون الموازنة وقانون موازنات الوحدات الحكومية يتطلب إعادة النظر بشكل فوري في سرعة تعديل التشريعات الناظمة لدمج جميع المؤسسات المستقلة وتخفيض عدد الوزارات قبل إقرار الموازنة لأن ما تعودناه في حكوماتنا المتعاقبة هو التسويف وعدم اكتمال الإجراءات التي تنتهي في منتصف الخط الزمني المحدد لها .
لا نريد حكومة تعمل فقط بعد تدخل الملك، نريد حكومة تترجم توجيهات الملك فور نشر كتاب التكليف السامي.
للإنصاف ، ورغم النقد الموجه لحكومة الرزاز إلا أنها تعتبر الأكثر عملا مقارنة بغيرها منذ 20 عاما مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي والأمني الاستثنائي.
لكن المواطن الأردني تعب من الوعود وأصبح يعيش في حالة عدم الرضا وانعدام الثقة لأنه لا يلمس أثرا مباشرا يشعر معه بتحسن الخدمات العامة أو الوضع المعيشي .
التركيز من الحكومة مطلوب، وذلك بالابتعاد عن قرارات مستقبلية تحمل مخاطر على المستوى المتوسط والقريب، والمباشرة بتنفيذ قرارات حازمة وجريئة تحت مظلة القانون واستغلال فرصة وقوف جلالة الملك مع مبادرة التصدي بحزم لكل محاولات الالتفاف على اجراءات الإصلاح، بالإضافة لفرصة وقوف الشعب الأردني مع كل إجراء من شأنه مكافحة الفساد للمحافظة على المال العام.
نصيحة أخيرة للحكومة، نتمنى من مجلس الوزراء ترتيب برنامج لقاءات مع المجتمع المحلي في كافة المحافظات لتلمس حاجات الناس والاستماع منهم مباشرة دون وسيط، وان تتغير فكرة مناقشة الوضع العام في المكاتب المكيفة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :