أخر الأخبار

وقفة قصيرة

17-04-2019 11:29 AM
المحامي موسى سمحان الشيخ

فلسطين اليوم على مفترق طرق هي لم تكن أبدا في مأمن منذ احتلالها من قبل العصابات الصهيونية، بيد أنها اليوم أسيرة مأزق حكومة نتنياهو التي هي بالقطع والضرورة حكومة يمين اليمين وحكومة الاستيطان بلا منازع وهي حكومة على أجندتها شرعنة الاستيطان بالضفة تمهيدا لضمها بالكامل واستمرار طحن غزة ومحاولة فصلها عن الضفة الغربية، هذا بالاضافة الى الانباء المتواترة والمتضاربة عن اقتراب صفقة القرن التي لن تبقي ولن تذر والتي هي ايضا لن تجد فلسطينيا واحدا يحفل بها أو يتعاطى معها، ومن المضحك المبكي ان سلطة رام الله تعلق وفي هذا الوقت الحساس عن تشكيل حكومة أسمها حكومة الوحدة الوطنية، وهي حكومة فاشلة تماما باجماع المراقبين والشعب الفلسطيني ذاته، فاشلة وخلافية.
حكومة الوحدة هذه شاركت فيها قوى تمثيلها الشعبي متواضع وحتى داخل القوى المشاركة من فتح وحزب الشعب وفدا والنضال الشعبي وخلافها يوجد خلافات حادة داخل الفصيل المشارك الواحد ذاته ناهيك عن مقاطعة جميع الفصائل الوازنة لحكومة الرئيس امثال حماس والجهاد والشعبيتين الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية، حكومة تفرق اكثر مما تقرب، وتعمق الانقسام بين شطري الوطن وتدق مسمارا حديدا في نعش المصالحة المتعثرة، حكومة بدون برنامج أو جذور.
بيد ان الشعب الفلسطيني الذي لا ييأس ولا يكل ولا يمل يقود عدة معارك في وجه الاحتلال، فمن غزة الثائرة التي تعمد مسيرات العودة بالدم وتعمل جاهدة لفك الحصار معلنة تمسكها بالاستراتيجي الفلسطيني ولا تقبل بالحديث عن سلاح المقاومة مع الاحتلال عبرالوسيط المصري معلنة البدء في محالات خطف جنود صهاينة جدد في محاولة الاسناد اضراب الاسرى الابطال الذين يخوضون معركة الامعاء الخاوية حيث وصل عددهم الى 400 أسير وفي الطريق اليهم اليوم 300 أسير في حالة عدم التوصل لحلول ترضي الاسرى وتنصفهم، وسيبلغ هذا النضال العظيم ذروته وقوته وشموليته في يوم الاسير الفلسطيني في 17 من هذا الشهر، اضراب الاسرى وبشهادة الوسيط المصري سيكون له ما بعده.
وفي التاريخ الفلسطيني بل في الذاكرة الوطنية الفلسطينية الحية "ذكرى معركة جنين" ، ذكرى الشهداء الابطال، ذكرى المخيم الذي ركع الصهاينة بصموده الاسطوري وهي ذكرى تجيء بعد مسلسل العمليات الفدائية الجريئة التي شهدتها الضفة مؤخرا وكرسها صمود غزة الكبير في وجه العدو وكل المتآمرين، وهناك اليوم "الحملة العالمية ضد التطبيع" حيث تجوب هذه الحملة الظافرة ضد العدو الصهيوني والمتساوقين معه فضاء العالم الرقمية والميدانية دفاعا عن فلسطين والقدس مشددة على دور الامة العربية والاسلامية في مقاومة التطبيع ومناهضة الصهيونية وكشف المطبعين وتعريتهم امام العالم وامام شعوبهم، ثمة سوق نخاسة عربي رسمي تجشع التطبيع تسعى حملة "ضد التطبيع" لوضع حد له وافشال مخططاته، فلسطين اليوم فلسطين الشعب تخوض معركة حياة أو موت وستنتصر دون ادنى شك.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :