أخر الأخبار

حكي مزارع

06-02-2019 11:22 AM


ناجح صوالحة
فئة عزيزة ومخلصة لوطنها، قدمت جهدها وعرقها بإخلاص وأمانة لتستقيم أمورهم الحياتية والمعيشية دون اعتماد على أي جهة اخرى، سنين يرافقهم الأمل وحده لعل أن يكون هذا الموسم أفضل مما سبقه، كثير منهم رهن كل ما يملك لأجل ان تستمر المسيرة والعطاء جباه تطاول السماء بعزتها وشموخها وصبرها على ما مضى من تهافت سياسات الغرف المغلقة لإخضاع قطاع الزراعة الى سياسات اقتصادية بعيدة كل البعد عن الواقع الزراعي، نبغ المزارع الاردني في إدارته لقطاع هام وأساسي في بلد عماده الزراعة وحب الأرض. كل سياسات التطوير الزراعي منذ عشرات السنين تسهم بشكل فعال في تراجع القطاع الزراعي للإنصاف بعض التراجع عائد للتأثيرات الخارجية، التراجع مؤشراته موجودة على ارض الواقع ؛ عدد المزارعين المطلوبين للتنفيذ القضائي، بيوعات الأراضي الزراعية من أجل سداد ديون متراكمة، هجر العمل الزراعي والاستيلاء عليه من قبل العامل الوافد، اصبح غاية المزارع أن يكون عاملا بالأجرة عند وافد استولى على قطاعه، قطاع كان مصدر هام للدخل القومي، هم اصحاب الهمم والبذل والتضحية والانتماء لهذا الوطن، كم أشعر بالحزن عندما أعود بذاكرتي الى سنوات مضت عندما كانت طريق «العارضة» في مثل هذه الأيام تزدحم بمركبات نقل الخضار الى الأسواق الأردنية، ما اشاهده بعض الأحيان في هذه الايام هو حافلات نقل صغيرة يتم استخدامها لهذه الغاية، حال يدمي القلب ونحن نشاهد قطاعا عملاقا في الاقتصاد الوطني ينهار ولا نقدم له سوى خطط واستراتيجيات ترسم في غرف مغلقة لا تمت للواقع بصلة.
ولعل ما يجب ان يقدم في هذا الملف أنه في السنوات القليلة الماضية عمد الإعلام المحلي تسليط الضوء على واقع مرير يعيشه القطاع الزراعي وانهياره أمام اصحاب القرار، كنت اتعجب في احدى السنوات ذكاء احد رؤساء الوزارت عندما يشتد الحديث عن القطاع الزراعي يعقد لقاء مع ممثليه وما يخرج من هذا اللقاء هو تغطية اعلامية من خلال الصور وكان الأمر انتهى بالتقاط الصور، لكن وجدت بعض الأقلام والوطنيين الذين عبروا بإمانة عن تردي الحال للمزارع الاردني وان المزارع اصبح يخشى ان يراجع المركز الصحي خوفاً من الامساك به من قبل الجهات الدائنة، كم هائل من المطالبات وإنتشار كثيف للتنفيذ القضائي بين القرى في مناطق الاغوار،سعت الحكومات بكل جدية الوقوف الى جانب كثير من القطاعات الإنتاجية في البلد وقدمت لها بعض المزايا للإستمرار إلا القطاع الزراعي تراجعه مشاهد من قبل الجميع، فقط الحكومات لم تشاهد. كان العفو العام وحديثه مادة جذابة وتحظى بإهتمام كل مزارع، تبادر لذهن المزراع البسيط بأن الدولة ستقف بكل قوة مع المزارع وتعطيه فرصة من أجل اعادة بناء هذا القطاع وطرحت كثير من الاسئلة، هل يشمل العفو قروض مؤسسة الاقراض الزراعي؟، هل نعيد بناء الثقة ما بين الحكومة ومزارعها النشيط من خلال وقف تنفيذ قرارات حكومية صادرة من مؤسساتها ضد المزارع؟، هل تسعى الحكومة لدراسة ملف ديون الشركات الزراعية على المزارعين من خلال تشكيل فريق من الحكومة والقطاع الخاص لتقديم بدائل تنقذ الجميع؟، له الحق المزارع الأردني ان يتأمل من دولته ان تقف الى جانبه وهو الذي وقف طوال حياته في جانبها، قطاع ينتظر مشروع النهضة الذي يسعى الى تطبيقه رئيس الحكومة، كثير من الحكي الذي دار بين المزارعين في سهراتهم البعيدة عن ادارة التنفيذ القضائي.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :