أخر الأخبار

القمة وفلسطين

25-04-2018 02:19 PM
عدد القراء : 83
المحامي موسى سمحان الشيخ
تعقد القمة العربية التاسعة والعشرين في الظهران السعودية وسط مشاركة عربية واسعة، وامامها ملفات كثيرة فلسطين - الملف الغائب الحاضر - واليمن وحتى سوريا المطرودة من رحمة الجامعة العربية والمطاردة من وحوش العالم كله، تنعقد القمة العتيدة على وقع صواريخ العدوان الثلاثي الامريكي الانجليزي الفرنسي وبالتأكيد وكما في كل مرة فان الملفات الساخنة لم ولن تؤخذ بها قرارات جدية وترحل كالعادة بحثا عن اتفاق رسمي لن يحصل ابدا، هكذا قمم العرب منذ ان كانت وكانوا قبلات ومآدب وقرارات ينتهي مفعولها على علاتها قبل ان يجف حبرها، قمة هامشية تعقد والدم في فلسطين وغزة واليمن وسوريا وليبيا وحتى العراق دم تسيل الى الركب وسادتنا القادة العظام يتفيأون العلم الامريكي الى جانب ارامكو الامريكية. ايها السادة مهلا نحن نعذركم مسبقا فلا تعصوا كثيرا على انفسكم فأظن ان محمود درويش الفلسطيني الشاعر عناكم تحديدا حينما قال (فارس يغمد في صدر اخيه خنجرا باسم الوطن ويصلي لينال المغفرة). امام انتظارنا للاشيء من قمتكم سوى المزيد من التفسخ والتشرذم تقوم دولة العدو فعليا ويوميا في تهويد فلسطين - على مرءاكم ومسمعكم وكحل فلسطين وتصب جام غضبها اليومي على غزة هاشم والضفة الجريح هربا من مأزقها الداخلي الحاد وصراع اجنحتها السياسية المريرة مستندة الى مظلة ترامب الذي يرجح كفتها في هوس مجنون على كفة بلدة امريكا، دولة العدو هذه والتي تتباكى اليوم على كيماوي سوريا هي من جعلت من فلسطين حقلا لتجارب اسلحتها الخطيرة والمحرمة دوليا دون ان ينبس العالم ببنت شفة. من لا يذكر منا كفلسطينيين وعرب قناصة دولة العدو - في الفيديو الشهير وهم يحتفلون في قتل وصيد الفلسطينيين مبتهجين يرفعون شارة النصر في مشهد يؤكد انتصار الضحية على الجلاد ويثبت في الذاكرة التاريخية وحتى اليومية صورة الصهيوني البشع المدعوم من اليانكي قتلة الهنود الحمر بالملايين. اعتقد جازما ان ما من عربي حر او فلسطيني يؤمن بعدالة قضيته يتوقع من القمة العربية العتيدة ان تقدم لفلسطين شيئا، اي شيء، وبالمقابل وفي هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الامة فان العاقل لا بد ان يؤمن بالتضامن العربي وحتى الرسمي في حده الادنى، ولكن المشكلة اياها ان معظم القادة العرب يقولون شيئا بينما يمارسون شيئا آخر، شعوبنا العربية المقموعة والجائعة تخوض معركتها وتحديدا في فلسطين دون ان تأمل الكثير من هكذا قمم او لقاءات، جون بولتون عميد البيت الابيض اليوم والمتشدد العنصري اياه حث دولة الكيان في عام 2006 على ان لا توقف الحرب ضد غزة وهو اليوم يصول ويجول في البيت الابيض وينسق مع بعضهم لطحن كرامة الامة وروحها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :