أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة القمة اكدت اهمية القضية الفلسطينية ورفضت...

القمة اكدت اهمية القضية الفلسطينية ورفضت التدخل الايراني في المنطقة

25-04-2018 12:58 PM
عدد القراء : 307
الشاهد -

في ختام القمة العربية في الظهران  التي  شارك فيها 17 زعيما عربيا:

الملك: لا بد من التأكيد على الحق الابدي للفلسطينيين والعرب في القدس

 

الشاهد : عبدالله محمد القاق

أكدت جامعة الدول العربية أن القمة العربية الـ 29 التي اختتمت أعمالها  في الاسبوع الماضي بمدينة الظهران، حققت أهدافها في وضع الموقف العربي أمام العالم بالشكل المطلوب سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي ما تزال قضية العرب المركزية، أو القضايا الأخرى أهمها التدخلات في الشأن العربي. خاصة ، إن مجرد تسمية القمة باسم «قمة القدس» وما خرجت به القمة من قرارات في القضية تعد موقفاً في غاية الإيجابية إزاء هذه القضية خاصة في ضوء ما كان يردده البعض من تراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية.

 فالواقع  إن المملكة العربية السعودية  هي التي أعدت هذه الوثيقة وطرحتها على القادة الذين رحبوا بها فور الاستماع إليها لأنها كانت وثيقة مصاغة بشكل جيد ومتوازن وإيجابي وتراعي الأولويات العربية، لافتا إلى أنها وثيقة تعبر عن عمق الموقف العربي في القمة. وأعتقد أن ما رأيناه في القمة الأخيرة بالظهران ينفي تماما أي توجهات أو إشاعات أو محاولات لإشاعة الفرقة والانقسام داخل الجامعة العربية التي هي بيت للعرب وستبقى كذلك، ولا جدال على أن هناك خلافات في وجهات النظر بشأن تناول موضوعات عديدة ولكن قدرة العرب على الوصول إلى الحد الأدنى من التفاهم في كل القضايا المشتركة جيدة ويجب الحفاظ عليها وهذا هو سر بقاء الجامعة العربية حتى الآن.

هذا وكان  افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعمال القمة العربية بدورتها الـ 29 في مدينة الظهران واستهل أعمال القمة بإعلان تسميتها بـ «قمة القدس ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمون كما أعلن عن تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ (150) مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس. وأعلن كذلك، عن تبرع المملكة بمبلغ (50) مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

وقد رأس وفد المملكة في القمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.وقد انعقدت القمة بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» بالظهران بمشاركة نحو 17 من الزعماء والقادة العرب.

وشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية عدد من الشخصيات الدولية البارزة من بينهم فيدريكا موغيريني الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، وموسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، ويوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.

وتسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئاسة القمة العربية العادية الـ29 من جلالة الملك عبدالله الثاني رئيس القمة السابقة.

وأكد القادة العرب أهمية القضايا المطروحة على جدول اعمال القمة لاسيما القضية الفلسطينية والأزمات المستمرة في سورية واليمن وليبيا وضرورة تحصين الأمن القومي العربي.

وكان خادم الحرمين ألقى كلمة افتتاحية قال فيها «يطيب لي في مستهل اجتماعات هذه الدورة أن أرحب بكم جميعا في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية، متمنيا لقمتنا التوفيق والنجاح.

وأكد أن «القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وإننا إذ نجدد التعبير عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس، فإننا ننوه ونشيد بالإجماع الدولي الرافض له، ونؤكد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية».

وفي الشأن اليمني أكد «التزامنا بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه. كما نؤيد كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذا لقرار مجلس الأمن (2216).

وأضاف «نحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران كامل المسؤولية حيال نشوء واستمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن.

ونرحب بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الذي أدان بشدة إطلاق ميليشيات الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية إيرانية الصنع تجاه المدن السعودية.تلك الصواريخ التي وصلت إلى (119) صاروخا ثلاثة منها استهدفت مكة المكرمة برهنت للمجتمع الدولي مجددا على خطورة السلوك الإيراني في المنطقة وانتهاكه لمبادئ القانون الدولي ومجافاته للقيم والأخلاق وحسن الجوار، ونطالب بموقف أممي حاسم تجاه ذلك».

وشدد خادم الحرمين على أن «أخطر ما يواجهه عالمنا اليوم هو تحدي الإرهاب الذي تحالف مع التطرف والطائفية لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها العديد من الدول العربية.

وكان الملك عبدالله الثاني أعلن في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية ختام الدورة 28، مؤكدا أن بلاده بذلت خلال فترة رئاستها كل جهد وبالتنسيق المباشر والوثيق مع القادة العرب لمواجهة التحديات التاريخية التي تواجه الأمة العربية.

وقال «إن الأردن أعاد خلال رئاسته للقمة 28، التأكيد على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك وتبني خيار السلام الشامل والدائم على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

وتابع «إننا بذلنا كل جهد ممكن خلال فترة رئاستنا وبالتنسيق المباشر والوثيق مع القادة العرب لمواجهة التحديات التاريخية التي تواجهها أمتنا، وسخرنا وإياكم جميع إمكانياتنا وعلاقاتنا الدولية لخدمة قضايا الأمة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والقدس الشريف، مضيفا أن لابد لنا من إعادة التأكيد على الحق الأبدي الخالد للفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين في القدس التي هي مفتاح السلام في المنطقة ولابد أن تكون الحجر الاساسي للحل الشامل الذي يضمن الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية استناد إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية».

ومضى قائلا «إنه من واجب مسؤوليتنا المشتركة كمجموعة عربية ومن واجب المجتمع الدولي توفير الرعاية اللازمة للاجئين الفلسطينيين والعمل على تمكين وكالة الأمم المتحدة للغوث من الاستمرار بتقديم خدماتها الإنسانية والاجتماعية لحين التوصل لحل عادل لقضيتهم».

ومن جهة اخرى قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن مدينة القدس تتعرض لهجمة استيطانية غير مسبوقة تهدف الى الاستيلاء على ارضها وتهجير أهلها وطمس هويتها التاريخية وانتمائها العربي الإسلامي والمسيحي الأصيل، داعيا الى زيارة القدس، مؤكدا ان ذلك لا يعد تطبيعا مع اسرائيل، وانه بمنزلة «زيارة للسجين وليس السجان».

وقال الرئيس الفلسطيني في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة العربية التاسعة والعشرين في الظهران بالسعودية امس ان الولايات المتحدة جعلت نفسها طرفا في الصراع بقرارها اعتبارها القدس عاصمة لإسرائيل ما جعل الحديث عن خطة سلام أميركية أمرا غير ذي مصداقية.

ولفت الى ان 705 قرارات من الجمعية العامة و86 قرارا من مجلس الأمن الدولي لم ينفذ قرار واحد منها تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف: أننا لم نرفض المفاوضات يوما واستجبنا لجميع المبادرات التي قدمت لنا وعملنا مع الرباعية الدولية ومع جميع الإدارات الأميركية المتعاقبة وصولا للإدارة الحالية، كما التقينا مع الرئيس ترامب، ولم تقدم الإدارة الأميركية خطتها للسلام واعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل وقررت نقل سفارتها إليها، فيما أعلنت عن رفع ملف القدس عن طاولة المفاوضات وأقرت بخفض المخصصات المقدمة للأونروا تمهيدا لإزاحة ملف اللاجئين عن طاولة المفاوضات أيضا، وهذا يعد خرقا للقانون الدولي وفي سابقة تعتبر انتكاسة كبرى رفضتها غالبية دول العالم.

وأشار إلى أنه قدم في فبراير الماضي خطة للسلام في مجلس الأمن الدولي تستند في الأساس إلى مبادرة السلام العربية، وتدعو هذه الخطة لعقد مؤتمر دوري للسلام في عام 2018 يقرر قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية مفاوضات جادة تلتزم بقرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محددة بضمانات تنفيذ أكيدة وتطبيق مبادرة السلام العربية.

وأهاب عباس بكل الأشقاء لأن يقفوا وقفة واحدة ليحولوا دون وصول إسرائيل إلى عضوية مجلس الأمن لأنها لا تستحق ذلك، لعدم احترامها لمجلس الأمن ولا الشرعية الدولية.

وأعرب عن ثقته التامة في دعم قادة الدول العربية للشعب الفلسطيني وحقه التاريخي في القدس الشريف، مجددا دعوته لتشجيع زيارة القدس قائلا «نتمنى أن تزوروا القدس ولا تتركوا أهلها وحدهم، فهذا ليس تطبيعا مع إسرائيل، فزيارة السجين ليست زيارة للسجان».

ومن جهة اخرى أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي امس أن الأمن القومي العربي يواجه تحديات غير مسبوقة، مشيرا إلى اننا نحتاج إلى استراتيجية شاملة لمواجهة تهديدات أمننا القومي، مشددا على ان هناك دول عربية تواجه لأول مرة منذ تاريخ تأسيسها، تهديدا وجوديا حقيقيا، ومحاولات ممنهجة لإسقاط مؤسسة الدولة الوطنية، لصالح كيانات طائفية وتنظيمات إرهابية..

ودعا السيسي لاستراتيجية شاملة للأمن القومي العربي قائلا: إننا بحاجة اليوم إلى استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي، لمواجهة التهديدات الوجودية التي تواجهها الدولة الوطنية في المنطقة العربية، وإعادة تأسيس العلاقة مع دول الجوار العربي على قواعد واضحة، جوهرها احترام استقلال وسيادة وعروبة الدول العربية، والامتناع تماما عن أي تدخل في الشأن الداخلي للدول العربية.

هذا وقد اتخذ المؤتمر العديد من القرارات التي تدعم الموقف العربي بشأن القدس وتجاهل بحث الازمة الخليجية وحمل ايران مسؤولية اطلاق الصواريخ من اليمن ضد السعودية وتقرر عقد المؤتمر المقبل في تونس بعد اعتذار البحرين عن استضافة المؤتمر.

 




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :