أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات جمعة الكاوتشوك

جمعة الكاوتشوك

11-04-2018 02:09 PM
عدد القراء : 91
المحامي موسى سمحان الشيخ
هذا يوم من ايام فلسطين وما اكثر ايام فلسطين العظيمة، جمعة الكاوتشوك ويوم تأبين الشهداء، وهكذا انطلقت المسيرة من غزة هاشم، غزة العزة والصمود والكرامة ترفع العلم الفلسطيني لا الفصائلي باتجاه الوطن الذي اشتاق لاهله حقا، انطلقت من عند السياج الفاصل لقطاع غزة حاملة آمال وهموم وتضحيات القطاع الغزي المحاصر من الاعداء والاهل معا، انها مسيرة العودة، والتي كان حصيلتها حتى هذه اللحظة 8 شهداء و1080 اصابة بالرصاص الحي والاختناق اصابة 25 منهم في حالة خطرة، امام الصدور العارية التي كانت تصدح بنداء واحد (عليّ يا بلادي عليّ الموت ولا المذلة)، امامهم العدو الفاشي الجاثم على ارض بلادهم يحمل رشاشاته وطائراته ويصعد هجمات قناصته بعد ان اعلن مغتصبات غلاف القطاع منطقة عسكرية مغلقة. نكتة اطلقها صغار غزة بعد ان حملوا عجلاتهم الرثة القديمة ليفجروا دخانها في وجه فاشست العصر تقول النكتة عن الدخان المتصاعد (الهواء معنا) نعم معكم يا صغارنا بعد ان تخلى الجميع عنكم، وللتذكير فقط لمن لا يعرف غزة فقد كانت تاريخيا من المدن الخمسة قبل الميلاد التي حارب (عمالقتها) الاستعماريين الغزاة الذين سيطروا على جنوب سوريا اي فلسطين التاريخية وهذا وفق رواية العهد القديم ذاته، وفي التاريخ المعاصر كانت غزة قبل النكبة وبعدها وحتى الان لها دور ريادي وفعال في النضال الفلسطيني المعاصر: الم يخرج من هناك ياسر عرفات وابو اياد وابي جهاد والشيخ احمد ياسين والرنتيسي، غزة اليوم تقود النضال الفلسطيني الحقيقي نحو معارج التقدم والارتقاء بالمقاومة الشعبية وفي الصمود والخنادق والبارود. مسيرة العودة وفي جمعة الكاوتشوك تقول للمطبعين العرب والذين يتسابقون للارتماء في حضن امريكا والصهيونية لا دور لكم في صفعة القرن او سواها، ارضنا لنا فليس من حق بن سلمان وليس من حق حمد الجاسم او سواهما التبرع بارضنا لاحد او بالحديث نيابة عنا هذا مع الاحترام الشديد للشعبين العربيين السعودي والقطري اللذين هما بالتأكيد وعبر تاريخهم مع الشعب الفلسطيني قلبا وقالبا وطالما دعموا نضاله بكل ما يستطيعونه. آن للشعوب العربية المبتلاة ان تقول لحكامها (السلم ليس مع الذئاب فلا تكن ابدا مساوم) وآن لها ان تسمعهم صرخة الجريمة التي تعتنقها كل الشعوب الحرة الابية ممثلة في قول (كولتون) ومن قبله الفاروق عمر (تعيش الحرية الى القلوب فاذا ماتت لا تستطيع كل دساتير الارض انقاذها فالحرية لا توهب لانها ليست صدقة، الحرية تؤخذ عنوة لانها حق) غزة مشتعلة بقي ان تشتعل الضفة اكثر مما هي مشتعلة، جناحي الوطن معا يجترحان المعجزات في حال اتحادهما على ارضية النضال والكفاح ومقارعة المحتل، ليس امام الفلسطيني امام رصاص العدو وجبروته سوى النزول الى الميدان بكافة الوسائل، نقول لجماعة اوسلو جربتم التفاوض 25 عاما دون جدوى، فجربوا الان وسائل صراع جديدة، العدو اليوم في ذعر شديد رغم ادعائه عكس ذلك ومسيرة العودة مستمرة .. مستمرة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :