أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة بدء التحضير للانتخابات البرلمانية اللبنانية في...

بدء التحضير للانتخابات البرلمانية اللبنانية في مطلع ايار المقبل ..

11-04-2018 11:20 AM
عدد القراء : 434
الشاهد -


تيار المستقبل الخاسر الأكبر في دوائر الشمال الإنتخابية

بري يشكو من تصاعد بورصة الصوت التفضيلي

الشاهد : عبدالله محمد القاق
مع إقتراب موعد الإنتخابات النيابية، تتعاظم الشكوك بسبب بعض الخروقات التي تحصل ومِن صرفِ أموالٍ في عدد من الدوائر والمناطق. أثير في جلسة مجلس الوزراء مسائل الاجراءات التحضيرية للانتخابات التي ستجري في مطلع شهر ايار المقبل .
مع ان اتجهت الى باريس حيث عقد مؤتمر “سيدر”، فان المؤتمرلم يحجب الاضواء عن تصاعد الحمى الانتخابية قبل شهر تماما من موعد الانتخابات النيابية في السادس من أيار المقبل. وأشارت “النهار” أن هذه الحمّى اتخذت طابعاً بالغ الجدية لدى اقتحام بعض الشكوك المتعاظمة في مسائل تحضيرية أساسية للانتخابات مجلس الوزراء بالذات على السنة وزراء راحوا ينافسون أعتى المعارضين للحكم والحكومة في اثارة الشك في الادارة الانتخابية من جهة ونزاهة المناخ الانتخابي السائد من جهة أخرى. وتساءلت أوساط سياسية معنية بمراقبة هذه الظواهر لـ “الشاهد"عما ستكون تداعيات وتأثير تصاعد الشكوك في مراحل العملية الانتخابية وخصوصاً لجهة انكشاف بعض الممارسات التي تقف وراءها جهات سلطوية تستغل نفوذها لمصلحة معاركها واهدافها الانتخابية، كما لجهة تسخير امكانات الدولة لاغراض انتخابية فئوية. وقالت إنها تخشى ان تكبر كرة الثلج الفضائحية تباعا مع اقتراب موعد الانتخابات، الأمر الذي سيرتب على الحكم والحكومة التحسب بجدية أكبر لامكان اصطدامهما بردود فعل خارجية مبكرة تنتقد جوانب من صدقية العمليات الانتخابية وتضعها موضع الطعن المعنوي والسياسي الدولي. وقالت مراجع دستورية لـ” الشاهد” إنها تتوقع أن يفيض عدد الطعون الانتخابية المقدمة امام المجلس الدستوري على المئة طعن في ضوء النتوءات التي سمح بها قانون الانتخاب والهوامش المعطاة للمرشحين الخاسرين باللجوء الى المجلس. وقالت المراجع الدستورية نفسها “إنّ بعض الممارسات ستسمح بكثير من الطعون نتيجة المخالفات التي تُرتكب، بدءاً من وجود رئيس حكومة ومعه 16 وزيراً يخوضون الانتخابات ومن خلال الضغوط التي تمارَس ومحاولات صرفِ النفوذ التي لجأ إليها البعض من اليوم وتسخير مؤسسات الدولة لمعركتهم الإنتخابية، عدا عن القرارات المتناسبة والحاجات الانتخابية الضيّقة. واثارت الاوساط البرلمانية مجددا الاتهامات باستخدام المال لشراء الأصوات التفضيلية والشكاوى التي تعدّدت من جرّاء التصرّف بـ”داتا” الناخبين في الاغتراب والتي وضِعت في تصرّف بعض الماكينات الانتخابية. كما اثار مسؤولون مجددا موضوع استغلال المؤتمرات الاغترابية لأغراض انتخابية من قبل “بعض الاطراف” في اشارة الى التيار الحرفي حين لم يتلق الوزراء اجوبة مباشرة،دعا الوزير علي حسن خليل الى عدم التشكيك، وأصر المجلس على مراقبة العملية الانتخابية وحمايتها بشكل دقيق. وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد الجلسة أن وزارة الداخلية ليست لها القدرة على ارسال فرق الى اقلام اقتراع المغتربين لكنها ستكون مضبوطة وستكون مربوطة بوزارة الداخلية عبر كاميرات. أما " الوزير جبران باسيل، فأكد ان “كل وسائل المراقبة والشفافية متوافرة لاقتراع المغتربين”، داعيا الى “وقف حفلة التشكيك في انتخاب المغتربين”، موضحا ان “هناك عملا من اجل المزيد من الشفافية في الخارج”. وقال: “تعبنا كثيرا لتأمين مراكز الاقتراع للمنتشرين فلا يجب أن نخرب عليهم أو نشكك بهدف الضخ الإعلامي وعدم بث خلافاتنا الى الخارج”. كما رد على حمادة حول مؤتمرت الاغتراب، مشيرا الى ان “كل المؤتمرات التي حصلت في الخارج حصلت بتمويل خاص، ولم تدفع الدولة اي ليرة لبنانية، والمؤتمرات في الخارج ليست سياسية مثل كل المؤتمرات التي حصلت قبل وستحصل في ما بعد”. واعترف باسيل بتسريب “داتا” المغتربين، معلنا بأنها باتت موجودة لدى كل الماكينات الانتخابية لافتا إلى انه اقترح على مجلس الوزراء توزيعها رسمياً، لكن الوزير المشنوق اعترض لأن المغتربين قد لا يريدون ذلك، لكن النائب بطرس حرب اعتبر تسريب “الداتا” بأنه يُشكّل مخالفة حركة للقانون وخرقا لمبدأ حيادية السلطة ويعرض الانتخابات للطعن. الخروقات الإنتخابية كانت مدار بحث في لقاء الاربعاء النيابي للرئيس نبيه بري، حيث نقل النواب عنه “امتعاضه من الخروقات التي تحصل ومن صرف اموال في العديد من الدوائر والمناطق، داعياً الى معالجة والتصدي لمثل هذه التصرفات والأعمال”. وجدد القول “أن عدداً من الثغرات ظهر حتى الان في قانون الإنتخاب، وان هناك حاجة لتطوير القانون وهذا برسم المرحلة المقبلة والمجلس الجديد”. وفي المعلومات التي نقلها إليه النواب واثارت امتعاض الرئيس البري، ان الرشى الانتخابي يتركز على شراء الصوت التفضيلي الذي لحظه القانون الانتخابي الجديد لرفع الحاصل الانتخابي للائحة، وان ثمة بورصة للصوت التفضيلي وان مرشحين يلوحون بقدرتهم على الحصول على 10 أصوات تفضيلية مقابل منحة جامعية كاملة . تيار المستقبل الخاسر الأكبر في دوائر الشمال الإنتخابية هذا ويدرك تيار المستقبل، انه يخوض معركة انتخابية غير كل المعارك السابقة، حيث لم يعد هو المتحكم الاول في تسمية النواب وتعيينهم حتى ما قبل إجراء الإنتخابات النيابية، وخصوصاً في محافظة الشمال، التي كان ينعم فيها ، بـ 6 نواب في طرابلس، و3 في المنية الضنية، و7 في عكار أي ما مجموعه 16 نائبا.
في السابق، لم يكن تيار المستقبل يكلف نفسه عناء ومجهود البقاء على تواصل شبه يومي مع ابناء عكار والشمال، وما كان بحاجة لعشرات الزيارات التي يقم بها نوابه ووزراءه، أو ان يضطر الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، أن يبيت 15 يوماً في عكار متنقلاً في شوارعها وزواريبها، مطلقاً مئات الوعود ومعلناً عن عشرات الخدمات والتسهيلات، كذلك لم تعد تكفي زيارة واحدة للرئيس سعد الحريري، الى ربوع الشمال، ولا خطاب واحد يشد به العصب الطائفي لجمهوره، لحين انتهاء الانتخابات وفوز التيار الازرق بأكثرية ساحقة، دون أي منة او مكافآت أو مشاريع أعطيت لأبناء المحافظتين الأفقر في لبنان.
لكن ما الذي تغير اليوم ؟
الجميع في محافظتي الشمال وعكار، يدرك جيداً، أن الأمور تغيرت كثيراً، لسببين أولهما ان القانون الإنتخابي الجديد، الذي يراعي مبدأ النسبية، سيعطي كل فريق حسب حجمه وقوته الشعبية، ما يعني أن تيار المستقبل لم يعد هو الحاكم بأمره على الساحة السنية عموماً والشمالية خصوصاً، ولم يعد المتحكم الوحيد بمصير النواب وصاحب الفضل الأول بإيصالهم الى الندوة البرلمانية، فيما أن السبب الثاني، هو التراجع الواضح في شعبية المستقبل، بمقابل ارتفاع حظوظ خصومه السياسيين الذين باتوا يظهرون بمظهر الأقوياء والقادرين على مجابهة الخصم الأزرق، وما زاد الطين بلة، هو انقلاب الحليف الى خصم انتخابي، يهدد عقر دارهم ويسرق من أصواتهم ومقترعيهم، كما يفعل الوزير السابق اشرف ريفي.
نتائج الإحصاءات: الحريري الخاسر الاكبر
في المقابل، يحرص كل فريق سياسي على اثبات قدراته الانتخابية والتجييرية قبيل المعركة الإنتخابية في 6 ايار، وتكثر أعمال مكاتب الإحصاء والتوثيق، التي تعطي صورة أولية عن حجم شعبية كل مرشح على أرض الواقع.
اخر تلك الإحصاءات في محافظة الشمال الدائرة الثانية (طرابلس ـ المنية ـ الضنية) وتشير الى تراجع كبير في شعبية تيار المستقبل وتقدم لافت لشخصيات سياسية تعد من ألد الخصوم للتيار الأزرق وفيما يلي نستعرض احصاء أجرته المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء ، حيث تبين فيه عن مزاحمة قوية من تيار الرئيس نجيب ميقاتي لتيار المستقبل، بالإضافة الى بروز رئيس مركز الوطني في الشمال المرشح كمال الخير كاحد أبرز الاقطاب المؤثرة على المعركة الانتخابية، وتشير الإحصاءات الى:
- تقدم كبير لتيار الرئيس نجيب ميقاتي، على صعيد الدائرة الثانية، بنسبة 23,53% (وتعتبر هذه النسبة هي "نسبة صافية" لشعبية الرئيس ميقاتي، دون أي تحالفات مع أي فريق سياسي اخر).
- في المقابل، لم تتخط قدرة تيار المستقبل التجييرية الـ 20,59%( ويشار هنا، الى أن هذه النسبة هي بالتضامن مع وزير العمل محمد كبارة، وهو المعروف بقدرته التجييرية الكبيرة في طرابلس، ما يطرح علامات استفهام عن الحجم الحقيقي المستقبل منفرداً من دون الوزير كبارة) .
- في حين بلغ عدد الأصوات غير القابلة للتجيير نسبة 17,65% ( وهو رقم يعد كبيراً، ومؤثراً على سير المعركة الانتخابية، وهي ستعد الكتلة الاكثر تأثيراُ اذا تمكنت احدى اللوائح من تجيير واستمالة هذه الاصوات.
أمام هذا الواقع الإنتخابي، يمكن الخروج بخلاصة، باتت شبه مؤكدة للعديد من أبناء طرابلس والمين الضنية، أن تيار المستقبل سيتعرض لنكسة انتخابية كبيرة، لن تمكنه من العودة الى المجلس النيابي بكتلة وازنة كالتي كانت بحوزته طوال عشر سنوات مضت.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :