أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة اسرائيل افشلت كل المساعي الدولية لايجاد حل...

اسرائيل افشلت كل المساعي الدولية لايجاد حل دبلوماسي حول بلوك رقم 9 اللبناني

07-03-2018 03:14 PM
عدد القراء : 490
الشاهد -



موقف لبناني رافض لاقامة الجدار البري الاسرائيلي على الحدود ويمثل اعتداء على لبنان

مناورة اميركية مكشوفة لمساعدة اسرائيل في التنقيب على الغاز والنفط في الحدود وسط اغراءات واهية 

الشاهد : عبدالله محمد القاق

تطورات الخلاف اللبناني – الاسرائيلي تستعر في ضوء وضع خطة لبنانية شاملة لمواجهة اسرائيل حيال تحويل التهديدات الإسرائيلية حيث ادت هذه الجهود إلى اتخاذ اجراءات لتعزيز التضامن الداخلي، الذي ساهم في إيصال رسالة واضحة للعدو، مفادها أن أي تخطٍّ للحدود، برياً كان أو بحرياً، لن يكون الرد عليه تقليدياً. ففي اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، في القصر الجمهوري اللبناني هذا الاسبوع ، الذي واكبه مجلس النواب باجتماع للجنة الأشغال العامة، كان القرار واضحاً: «غطاء سياسي للقوى العسكرية لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي على حدود لبنان في البر والبحر»، والتأكيد أن «الجدار الإسرائيلي في حال تشييده على حدودنا يعتبر اعتداءً على سيادتنا وخرقاً للقرار 1701». ومقابل الموقف الرسمي الموحد الرافض لتصريحات وزير حرب العدو التي يدّعي فيها أن البلوك رقم 9 يعود لإسرائيل، برز موقف لوزير النفط الإسرائيلي يعيد الأمور إلى نصاب التهدئة، إذ أعلن أن إسرائيل تسعى إلى حل مع لبنان عبر وساطة أجنبية بشأن البلوك رقم 9، مبدياً استعداد الحكومة الإسرائيلية للمضي قدماً من أجل حل ديبلوماسي للمسألة. إلا أن هذا التصريح لم يلقَ صداه في لبنان، خاصة بعد أن أفشلت إسرائيل سابقاً كل المساعي الدولية لإيجاد حل لمسألة الحدود البحرية. وأكثر من ذلك، ذهبت لجنة الأشغال العامة إلى إعلان استعداد عدد من النواب للرد على الأطماع الإسرائيلية باقتراح قانون يهدف إلى تحديد الحدود البحرية وفق إحداثيات جغرافية تجعل حقل كاريش الإسرائيلي داخل الحدود اللبنانية، استناداً إلى دراسة قانونية وفنية تظهر أن الحدود اللبنانية الجنوبية البحرية يدخل من ضمنها حقل كاريش. والواقع انه وسط هذه الأجواء، تابع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد، زيارته لبيروت، في مسعى إلى احتواء التوتر الحدودي، حيث التقى الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ووزير الخارجية جبران باسيل، للبحث في موضوع الحدود البرية أو البحرية. و يقول الرئيس بري » إن «الإجماع اللبناني هو ما يضمن حقّنا في حماية أرضنا ومياهنا». وأكّد أنه سبق له بعد مفاوضات شاقة مع الأمم المتحدة امتدت لأكثر من عامين، أن تمّ الاتفاق على دور الأمم المتّحدة في مراقبة الحدود البحرية كما البريّة، وما يحصل الآن هو فذلكات تقنية لإراحة العدو الإسرائيلي. وذكّر بأنه لولا المقاومة، لما كان أحد يأتي إلينا. أضاف: نحن لا نريد أخذ كوب ماء من مياه فلسطين المحتلة، ولن نسمح بأن يأخذ أحد منّا كوب ماء. وأشار إلى أن لبنان لن يتنازل عن حقّه في الـ 860 كلم2 البحرية، وأن ما نريده هو خطّ بحري كما الخطّ البَري الذي يحفظ حقوقنا. إلى ذلك، استمرت إسرائيل في بناء الجدار الإسمنتي الفاصل عند الحدود الجنوبية، وأضافت أمس نحو عشرة أمتار من البلوكات الإسمنتية في منطقة الناقورة. وأبلغ ضباط من جيش الاحتلال قوات اليونيفيل أن النقاط المتحفظ عليها هي ثلاث وليست 13، ولمّحت إلى إمكان البحث بها، وهو الأمر الذي فسره الجانب اللبناني بأنه فخ يستدرجنا إليه العدو، لأن أي تعديل في أيٍّ من النقاط البرية الثلاث التي حددها الإسرائيليون من شأنه أن يؤدي إلى تعديل الحدود البحرية، علماً أن ممثلي جيش العدو في اجتماع الناقورة الثلاثي الأخير كانوا قد أبلغوا الجانبين اللبناني والدولي بأن المستوى السياسي في تل أبيب لم يعد للوفد العسكري أية صلاحية بمناقشة ملف الحدود المتنازع عليها. على هذا الأساس، خرج مجلس الدفاع الأعلى، أمس، بموقف عالي النبرة، يؤكد تمسك لبنان بكل شبر من ترابه ومياهه. وفي المعلومات، فقد استهل الاجتماع بعرض مفصّل قدمه منسق الحكومة لدى قوات الامم المتحدة العميد الركن مالك شمص حول اجتماعات اللجنة العسكرية الثلاثية في الناقورة والمداولات التي حصلت، والتي أكد خلالها لبنان موقفه الثابت من موضوع بناء الجدار الإسمنتي في المناطق المتنازع عليها، أي نقاط التحفظ اللبنانية الـ13، بحيث أبلغ شمص المجلس أنه أبلغ الموقف اللبناني إلى الجانب الإسرائيلي عبر ضباط الأمم المتحدة. ثم تحدث المعاون العملاني في قطاع جنوب الليطاني العميد الركن جورج يوسف، مقدماً عرضاً شاملاً عن الخط الأزرق وعدد النقاط فيه والنقاط المتنازع عليها، لافتاً إلى أن مساحة الأراضي التي خسرها لبنان تبلغ 485 ألف متر مربع تمتد من الناقورة إلى مزارع شبعا اللبنانية. وتحدث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في هذا الموضوع، مؤكداً أن «كل ما تنشئه إسرائيل على أرض متنازع عليها على طول الحدود مع فلسطين المحتلة هو اعتداء على الأرض اللبنانية ولا يمكن القبول به أو تبريره، ومن حق لبنان أن يعمل بكل الوسائل المتاحة لاستعادة كل شبر من أرضه المحتلة». وتحدث رئيس الحكومة سعد الحريري، مؤكداً أنه «ليس وارداً أن يتخلى لبنان عن أجزاء من أرضه وأن بناء الجدار الإسمنتي هو عدوان واضح سيواجهه لبنان بالطرق المناسبة، شارحاً الاتصالات التي تجري في هذا الصدد والضغط الدولي الذي يمارس على العدو الإسرائيلي». وعندما توجه قائد الجيش العماد جوزف عون، بسؤال محدد يطلب فيه من المجتمعين اتخاذ قرار حول كيفية تصرف المؤسسة العسكرية إذا واصل الإسرائيليون أعمال الجدار في النقاط الخلافية، بادر الحريري إلى الإجابة بنبرة عالية: «قرارنا واضح بالتصدي الحازم لأي تعدٍّ إسرائيلي على حدودنا». وعقّب رئيس الجمهورية بالقول: «إن موقف لبنان أبلغ إلى قائد القوات الدولية ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة، وأن الوزير جبران باسيل وجه رسالة بهذا الخصوص إلى الأمم المتحدة». أما بالنسبة إلى البلوك الرقم 9 الذي تدعي إسرائيل ملكيته، فأكد عون «أنه يقع ضمن المياه البحرية اللبنانية، وهو جزء من ثروتنا ومن سيادتنا، والتهديدات الإسرائيلية مرفوضة، وهي حالة عدائية، فالمياه جزء من البحر اللبناني والسيادة واحدة، والاتصالات تجري عبر القنوات الدبلوماسية لمعالجة هذا الموضوع بالتزامن مع جهوزية لبنان لمواجهة أي عدوان على أرضه ومياهه». وكان لافتاً قول وزير الخارجية جبران باسيل إنه «كما أن لدينا مشكلات حدودية بحرية مع إسرائيل جنوباً، كذلك لدينا مشكلات حدودية بحرية مع سوريا شمالاً. وفي بحاجة إلى حل. وسبق أن بعثنا برسائل إلى الجانب السوري حول هذه القضية». ثم حصل نقاش بالإجراءات الواجب اتخاذها جنوباً، وتقرر عرض بعضها على مجلس الوزراء في جلسته اليوم، وعلم أنه على المستوى السياسي ستحصل مواكبة داخلية لأي تطور إسرائيلي معادٍ عبر المؤسسات الدستورية ومن خلال وحدة وطنية بموازاة تحرك دبلوماسي واسع لدى الدول الشقيقة والصديقة ومجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية. أما على المستوى العسكري والأمني، فإن القرار السياسي واضح في اتجاهين: الأول التصدي المباشر لأي عدوان إسرائيلي يهدف إلى قضم أرض أو مياه لبنانية، والثاني يتمثل في التحوّط لجهات قد تتسلل مستغلة التوتر القائم والقيام بأعمال أمنية من شأنها إشعال الجبهة على طرفي الحدود. وفي تطور اخر سورية فقد انتقلت سورية إلى المرحلة الثانية من فرض قواعد الاشتباك: إسقاط الصواريخ السورية طائرة اسرائيلية من طراز اف 16 متطورةحيث لم تمنح سورية «إسرائيل» فرصة تكريس إطلاق الصواريخ من الأجواء اللبنانية، كبديل لعجزها عن دخول الأجواء السورية، واعتبار الأمر الواقع بمثابة قواعد اشتباك جديدة، فبعدما نجحت سورية بفرض معادلتها لقواعد الاشتباك ومنع «إسرائيل» منذ سنة عن دخول أجوائها وأنهت مرحلة التمادي «الإسرائيلي» باستغلال نتائج الحرب وجعل الأجواء السورية مسرحاً لسلاح الجو «الإسرائيلي»، ارتدعت «إسرائيل» عن التحليق في الأجواء السورية، ورضخت لمعادلة الردع الجديدة، وحاولت الاكتفاء بمدى للحركة بعمق ستين كليومتراً من الحدود السورية مع الجولان المحتلّ ومع لبنان. وأمس نجحت سورية بفرض الانتقال للمرحلة الثانية من قواعد الاشتباك التي تكرّسها بدفاعاتها الجوية عبر إسقاطها لأغلب الصواريخ التي استهدفت مواقع سورية شمال دمشق، بصواريخ الدفاع الجوي السوري، في ما وصفته مصادر عسكرية متابعة لـ «البناء» مقدّمة لنصب جدار صاروخي للدفاع الجوي السوري يتيح استهداف الطائرات الإسرائيلية المغيرة وهي في الأجواء اللبنانية، بينما تستثمر سورية جهدها العسكري الرئيس في ما تعتقد أنه أكثر ما يزعج «إسرائيل» لجهة تقدّم الجيش السوري في جبهات المواجهة مع الجماعات المسلحة التي تعتبرها «إسرائيل» علناً حليفاً لها وفي مقدّمتها جبهة النصرة، التي وصفها القادة «الإسرائيليون» بالجهة المعتدلة التي تأتمنها «إسرائيل» على حدودها، وهي الجهة التي جاءت التدخلات «الإسرائيلية» دائماً لتقديم الدعم والعون لها ورفع معنوياتها. حال الارتباك «الإسرائيلية» وما نتج عنها من لا توازن وحركة تصعيدية، كان لبنان الطرف المقابل فيها خلال الأيام الماضية بالتوازي مع الغارات التي استهدفت سورية من الأجواء اللبنانية، وتواصلت تداعيات التهديدات «الإسرائيلية» للبنان في ملف ثروته النفطية، وفتح ملف نزاع حول حقّ لبنان في استثمار البلوك التاسع من مياهه الإقليمية، كما تواصل التجاذب اللبناني «الإسرائيلي» حول الجدار الإسمنتي الذي يبنيه جيش الاحتلال في المناطق التي يسجل لبنان تحفظه عليها في ترسيم الحدود، وإبلاغه الأمم المتحدة اعتباره فرض أيّ أمر واقع عليها اعتداء موصوفاً وخرقاً للقرار الأممي 1701. مصدر أمني بارز قال لـ « الشاهد » إنّ لبنان جاهز لكلّ الاحتمالات بما فيها المواجهة، وإنّ احتمالات الحلحلة تبقى واردة لأنّ الحق اللبناني واضح ولا يحتمل أيّ التباس، بينما قالت مصادر سياسية مطلعة إنّ الأجواء ملبّدة والمخاطر بالانزلاق للمواجهة قائمة، إذا أصرّ الأميركيون على ابتزاز لبنان لجرّه إلى التفاوض وما يعنيه من طعن بالحقوق اللبنانية رغم وضوحها. ورجّحت المصادر أن يستمرّ التوتر حتى بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لبيروت في الخامس عشر من الشهر الحالي، حيث ظهر عندها حجم المسافة التي يمكن لـ«الإسرائيلي» قطعها نحو التورّط في مواجهة، لا يريدها لبنان، لكنه جاهز لها، في ظلّ وحدة سياسية وشعبية غير مسبوقة حول خيار المواجهة، وتصدّر الدولة والجيش لهذه المواجهة، ومن ورائهما الشعب والمقاومة. . ومن جهة اخرى ، باشر جيش الاحتلال «الإسرائيلي» أعمال بناء الجدار الإسمنتي في رأس الناقورة، وسط استنفار كبير، ورصدت مصادر أمنية وشهود عيان من بلدة الناقورة استقدام بلوكات من الإسمنت بقاطرات «إسرائيلية» الى نقطة الناقورة b- 23 المتنازع عليها، والتي تمتدّ الى المياه الإقليمية اللبنانية، وشوهد عناصر من سلاح الهندسة وآخرون من الصيانة يعملون على إنزال البلوكات في نقطة الناقورة قرب الخط الأزرق وسط استنفار «إسرائيلي» خلف الاحراج والصخور، فيما كانت الجرافات تستكمل بناء خندق الجدار الذي كانت أنجزت 40 في المئة منه سابقاً. ولم تقتصر زيارة المسؤول الأميركي على عرض الوساطة الأميركية بين لبنان و«إسرائيل»، بل أشارت مصادر « الشاهد » الى أن «الزيارة لها علاقة بالانتخابات النيابية، حيث تحاول أميركا استجماع القوى الموالية لها في لبنان، ضمن جبهة انتخابية واحدة لمواجهة تحالف حزب الله وحلفائه في فريق المقاومة، والحؤول دون حصده أكثرية وازنة ومؤثرة في المجلس النيابي على حساب حلفاء واشنطن، فهل يستعيد ساترفيلد مشهد السفير الأميركي الأسبق في لبنان جيفري فيلتمان في عوكر، حيث اعترف فيلتمان أن إدارته أنفقت حينذاك في لبنان 500 مليون دولار على حلفائها لتشويه صورة المقاومة؟




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :