أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية المقالات اميركا وتخفيض مساعدات اللاجئين

اميركا وتخفيض مساعدات اللاجئين

24-01-2018 02:53 PM
عدد القراء : 48

بقلم : عبدالله محمد القاق

.. ورضخت اميركا لمناشدة اسرائيل بقطع المساعدات اللاجئين الفلسطينين فيما اعتبر مراقبون دوليون ان هذا التخفيض سيؤثر على الامن الاقليمي خاصة في الشرق الاوسط هذاودخلت الضغوط الأميركية على السلطة الفلسطينية مستوى جديداً يطاول قضية اللاجئين بعد القدس، إذ وجهت إدارة الرئيس دونالد ترامب صفعة جديدة إلى السلطة، معلنة تعليقاً جزئياً لمساهماتها المالية في «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا). ولفتت إلى أن القرار «ليس عقاباً لأحد»، وسط تنديد فلسطيني باستخدام الوكالة «ورقة مساومة» سياسية. وإذ بدأت «أونروا» بالإعداد لحملة تبرعات دولية لتعويض النقص، يدرس الاتحاد الأوروبي تعويض جزء من التقليصات في مناطق معينة، مثل الأراضي الفلسطينية والأردن. وكما كان متوقعاً، لاقى القرار الأميركي ترحيباً إسرائيلياً حاراً على اعتبار أنه «تنفيذ لوعد آخر» من ترامب باقتطاع المبلغ ما لم يرجع الفلسطينيون إلى المفاوضات، و «شطبٌ لقضية اللاجئين بعد القدس» (راجع ص4). بموازاة القرار الأميركي، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الفلسطيني محمود عباس في القاهرة أمس، وأكد له ضرورة تكثيف الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية، على أساس أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة. كما استضافت القاهرة «مؤتمر الأزهر العالمي لنصر القدس» الذي شهد حضوراً دولياً وعربياً لافتاً بهدف دعم القدس والمقدسيين، شن خلاله مسؤولون ورجال دين هجوماً حاداً على قرار ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بالمدينة «عاصمة لإسرائيل». واستقبلت القاهرة أيضاً السبت نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي وصل إلى المنطقة في زيارة تستمر أربعة أيام ويحيط بالزيارة تشنج فلسطيني- أميركي في ضوء أزمتي القدس و «أونروا»، ما يضع الجولة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصاً الأمنية، ومحاولة انتزاع تنازل في جهود السلام من تل أبيب، علماً أن زيارة الأردن أُضيفت في وقت لاحق إلى جدول الزيارة بعد تأجيلها مرتين. وفي إسرائيل، يمضي بنس يومين يلتقي خلالهما رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ويزور حائط المبكى، ويلقي خطاباً أمام الكنيست. وفي الواقع ان واشنطن، سَعت وزارة الخارجية الأميركية إلى التهوين من قرار خفض مساهماتها في «أونروا»، وأعلنت أن ترامب قرر تقديم ٦٠ مليون دولار إلى الوكالة و «تعليق» ٦٥ مليوناً أخرى بانتظار «إعادة تقويم جذري» لأداء الوكالة، ملمحة إلى أنه تراجع عن تهديداته بقطع المساعدات بالكامل عن الفلسطينيين مطلع الشهر الماضي. ووضع مسؤولون أميركيون تحدثت إليهم «الحياة»، القرار في إطار انتصار لوزير الخارجية ريكس تيلرسون وتيار داخل الإدارة سعى إلى منع وقف كامل للمساعدات. وقال مسؤول لـ «الحياة» إن المساعدات ستصل خلال «أيام»، وإنها ضرورية لمنع شلل الوكالة. وأشارت إلى أن التعليق الجزئي للدعم «رسالة إلى الأمم المتحدة» بأن واشنطن «ليس عليها تحمل كل الأعباء»، علماً أنها أكبر متبرع للوكالة وتقدم ٣٠ في المئة من موازنتها. ولفت إلى تطلع واشنطن «لمساهمة دول أخرى، بعضها ثري، بتمويل الوكالة»، من دون أن يأتي على ذكر دور الرئيس عباس، مؤكداً أن خفض المساعدات «ليس عقاباً لأي طرف». ولفتت مصادر أميركية رسمية إلى أن تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس أقنعا ترامب بالإبقاء على التمويل جزئياً، فيما دعت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي إلى وقفه بالكامل ومعاقبة عباس. ويزور وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي واشنطن، وينتظر أن يلتقي تيلرسون اليوم. وندد الفلسطينيون بالقرار الأميركي، وقال السفير الفلسطيني لدى الولايات المتحدة الدكتور حسام زملط إن «خدمات الصحة والتعليم والغذاء التي يتلقاها اللاجئون الفلسطينيون ليست ورقة مساومة لدى الإدارة الأميركية بل التزام دولي»، مشدداً على أن الخفض «لن يقود إلى تسوية سياسية»، وأن حقوق اللاجئين «لا يمكن المساومة عليها من خلال الغذاء والدواء». كما اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أن القرار يرقى إلى معاملة «قاسية» بحق «سكان أبرياء وضعفاء». وعن التداعيات المحتملة، يتوقع المراقبون أن القرار «سيؤثر» سلباً في «الأمن الإقليمي فيما «سيؤدي إلى أسوأ أزمة تمويل في تاريخ الوكالة»، منبهاً إلى أن «الاستقرار في الشرق الأوسط هو ما نتحدث عنه، والآثار المحتملة لزعزعة استقرار أونروا ستكون على الأرجح شاملة وعميقة وغير متوقعة وكارثية»





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :