أخر الأخبار

خذوا دوركم

06-12-2017 02:13 PM
عدد القراء : 212

نظيرة السيد

دائما ما تحمل جمعية حماية المستهلك الجهات المعنية واولها الحكومة مسؤولية التلاعب بقضايا الاسعار للسلع والخدمات والغش والتقليد التجاري والاعلانات المضللة الخاصة بالتنزيلات والعروض الوهمية , مطالبين اياهم التدخل وانشاء مرجعيةحكومية مستقلة لحماية المستهلك اسوة بمرجعيات التجار والصناع والزراع وذلك للتغلب على هذه الظروف ومحاولة وضع الامور في نصابها وايجاد الحلول الكفيلة بتحقيق استقرار وجو مطمئن للمواطن الذي هو اول من يعاني جراء سوء الاحوال الاقتصادية المعيشية.مايقوله عبيدات حق مشروع ومطلب عادل حيث انه بل من الطبيعي ان تكون الحكومة المسؤولة عن كل ما يحدث من تغيرات او خطط طارئة وهذا يعني انها هي التي عليها ان تجد الحلول وتراقب وتعمل بكل طاقمها من اجل التغلب على كافة المعضلات او على الاقل محاولة ايجاد حلول مؤقتة، الى ان يأتي الفرج وتتغير الاوضاع لكن ما يجري هو عكس ذلك لان حكومتنا الرشيدة تراقب وتشاهد عن بعد كل ما يحدث الى ان تتفاقم المشكلة، واكبر دليل ما يجري من تلاعب في غذائنا ودوائنا وهذه المشاكل نعاني منها منذ سنوات والمفروض انها الاهم في حياتنا وكل مواطن اردني يمكن ان يتضرر او يكون قد تضرر جراء رفع الاسعار والتلاعب بها. نوابنا الافاضل ايضا جاءوا على كل القضايا اثناء مناقشاتهم تحت القبة لكننا لم نسمع احدا منهم يهتم او يقول حرفا عن قضايا الفساد والتلاعب بالاسعار لا من قريب او بعيد وهذه الامور كان يجب ان تأخذ مساحة كبيرة من البحث والنقاش وتسليط الضوء عليها، لان المواطن الذي انتخبهم وضع ثقته بهم وهم نسوا او تناسوا بدورهم قضاياه والتفتوا الى امور اخرى ربما تكون مهمة ونحن لا يمكن ان نقول عكس ذلك لكن حياة المواطن وقوت يومه اهم. ومن هنا يجب ان ينطلق النواب بعد الدورة الاستثنائية التي بدأت امس الى الاهتمام بهذه القضايا لان تحسين مستوى معيشة المواطن بالتأكيد تنعكس ايجابا على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلد. اما حماية المستهلك التي تصمت مدة طويلة ولا تصحو من غفوتها الا حين تحس بالخطر وتجد اصواتا اعلى منها تنادي برفع الظلم عن المواطن، وحمايته من غول رفع الاسعار الذي يواجهه دون رحمة او شفقة، وهيئة الغذاء والدواء ايضا تتحمل المسؤولية وكان يجب ان لا تنتظر وتتدخل وتراقب وتعرف احوال المواطن وان تبادر ايضا ولا تكتفي بالندب والشجب وترك الامور هكذا دون اهتمام او مراقبة الى ان يطال الفساد والتزوير والترهل جميع مقومات حياتنا وتبدأ الحكومة ومن ثم التجار بالتجبر والتعنت ورفع الاسعار على هواهم والحجة عندهم دائما موجودة ولكن لو كان هناك من يردعهم لوضعت الامور في نصابها وعرفت كل جهة ما لها من حقوق وما عليها من واجبات وان لا تأخذنا الهمة والحمية بعد فوات الاوان ونكون مثل هذه المؤسسات لا تتحرك الا عندما تجد غيرها يسبقها الى كشف عمليات الغش والتلاعب بارواح المواطن وبيعه مواد فاسدة منتهية الصلاحية.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :