أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة حضور اسرائيل يفشل عقد القمة الافريقية

حضور اسرائيل يفشل عقد القمة الافريقية

20-09-2017 12:28 PM
عدد القراء : 20

المغرب وجنوب افريقيا كانتا السبب للحد من توسع اسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني

تغلغل اسرائيل في القارة السوداء يسهم في الحصول على التطبيع معها على مختلف الصعد

الشاهد – عبدالله محمد القاق

فشل انعقاد مؤتمر القمة الافريقية المقرر عقده في توغو في اكتوبر المقبل لعدم حضور نتنياهو القمة التي علق عليها امالا كبارا لتوسيع تغلغله في القارة السوداء شكل نقطة حاسمة وجريئة وعلامات فارقة في هذا الموقف والذي يجيئ في اطار الاعمال الاسرائيلية الاجرامية والارهابية في قتل الفلسطينيين وفي اجتياح المسجد الاقصى ورفض القرارات الدولية من اجل حل الدولتين. لقد ضربت دولة جنوب إفريقيا مثلاً في دعمها المبدئي للشعب الفلسطيني ورفضها التاريخي للعدوان الصهيوني عليه، عندما قررت مقاطعة «القمة الإفريقية «الإسرائيلية» للتكنولوجيا العليا والاتصالات والزراعة والأمن» المقررة في أكتوير/ تشرين الأول المقبل في العاصمة التوغولية «لومي»، وهي قمة يراهن الكيان الصهيوني من خلالها على التغلغل في القارة السمراء ضمن مساعيه المستمرة للتطبيع مع دولها، وخصوصاً الفقيرة منها والموبوءة بالصراعات والأمراض والنقص الحاد في التنمية. موقف جنوب إفريقيا، جاء استجابة لطلب من المغرب الذي يعمل بالتنسيق مع "السلطة الفلسطينية" وعدد من الدول الإفريقية على قطع الطريق على الحضور «الإسرائيلي» في قمة لومي، وهو مسعى ربما يقود إلى إلغاء القمة في نهاية المطاف إذا قررت الدول الوازنة في القارة عدم حضورها، بما سيمكن من تسجيل تغيير كبير في مواقف الدول الإفريقية ويحاصر التأثيرات الصهيونية هناك، وهو ما يفترض في الفلسطينيين ومعهم الدول العربية المسارعة إلى إغلاق المنافذ أمام التوغلات الصهيونية ومد جسور التعاون مع الدول المختلفة واستقطابها، لا سيما بعد أن أصبحت القارة الإفريقية محط طموحات القوى العالمية لما تزخر به من آفاق غير محدودة، وقدرة على الحضور في المستقبل. ومما لا شك فيه أن الكيان الصهيوني بدأ يقتنع بأن اندفاعه إلى إفريقيا لن يمضي بسلاسة، وهو ما أثار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حين هاجم ضمنياً المغرب وجنوب إفريقيا على ما أسماه «ممارسة ضغوط» على رئيس توغو لإلغاء القمة، وقد نسي نتنياهو أن كيانه الذي يعرف حالة نبذ دولي غير مسبوقة، لم يعد مرحّباً به في أي مكان حتى في إفريقيا التي توسم بأنها «متخلفة»، ولكن تاريخها يشهد بأن زعماءها وشعوبها ضربوا أروع الأمثال في المواقف التقدمية، خصوصاً في دعم قضية الشعب الفلسطيني، وهو ما يدفع إلى الاعتقاد بأن الحضور الصهيوني لن يجد أي ترحيب أو ارتياح بين تلك الأمم. عندما كانت جنوب إفريقيا ترزح تحت الحكم العنصري البغيض، كان زعماء التحرير وعلى رأسهم الرمز نيلسون مانديلا يعتبرون القضية الفلسطينية توأم قضيتهم، وأن نظام التمييز العنصري في بريتوريا هو صنو المحتل الصهيوني، لأنهما نظامان يصدران عن مرجعية واحدة تقوم على استغلال الشعوب وسلب حقوقها بالقهر والغصب. وحين تخلصت جنوب إفريقيا من نظامها البغيض وتحررت، تحولت في سنوات قليلة إلى مركز للأحرار في العالم. وأصبح الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من المقربين إلى مانديلا، بينما بات الصهاينة في وضع لا يحسدون عليه؛ فقد نسف تحرر جنوب إفريقيا كل الشبكات التي بنوها بين الدول الإفريقية في الثمانينيات من القرن الماضي وكان من أبرز عناوينها جلب يهود الفلاشا والاستثمار في اليورانيوم وتسليح بعض الحركات المتمردة في مناطق مختلفة. اليوم ربما يستعيد التاريخ الإفريقي بعضاً من مجده؛ فالتصدي للحضور الصهيوني ضرورة قاريّة، بشرط أن يستثمر العرب وأنصار القضية الفلسطينية هذا التحرك. فلم يعد خافياً أن كيان الاحتلال لم يعد مرغوباً فيه في أوروبا، بسبب سياساته واعتداءاته وتجاهله المتعمد للقانون الدولي ولحقوق الفلسطينيين، وإذا كان هناك موقف إفريقي بمقاطعة الصهاينة، فلن يكون تضامناً مع شعب فلسطيني مظلوم، بقدر ما هو انتصار للقانون الدولي الإنساني حتى يفهم الصهاينة أن العالم يتغير ضدهم بما فيه إفريقيا التي لم تعد قارة منسيّة أو إقليماً على الهامش. طلبت التوغو، الدولة التي تستضيف قمة إسرائيلية إفريقية مرتقبة، تأجيل هذا الحدث إلى موعد تتفق عليه مع إسرائيل. " ولفت الموقع اخباري الإسرائيلي إلى أن "إلغاء المؤتمر ضربة لمبادرات نتنياهو بشأن تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية ودول أخرى كانت تعتبر معادية لإسرائيل"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قام في الأشهر الأخيرة "بعدة زيارات إلى دول لم يزرها قادة إسرائيليون من قبل، مثل أذربيجان، كازخستان، استراليا، سنغافورة، رواندا، إثيوبيا، كينيا، أوغندا وليبيريا. وفي يوم الأحد، توجه إلى زيارة مدتها أسبوع إلى الأرجنتين، كولومبيا والمكسيك، ما يجعله أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور أمريكا اللاتينية".. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قال خلال جلسة للحكومة الأحد الماضي إن القمة "لن تمر من دون جهود معاكسة"، مشيرا إلى أن ضغوطا مختلفة تمارس "على رئيس توغو كي يقوم بإلغاء القمة وهذه الجهود هي خير دليل على نجاح سياستنا التي تقضي بدخول إسرائيل إلى القارة الإفريقية". وأشار المصدر إلى أن المغرب يقود المبادرات الإفريقية لإلغاء هذا الحدث إلى جانب المعارضة الشديدة لهذه القمة التي تبديها السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله. وأوضح الموقع الإسرائيلي في هذا السياق أن العاهل المغربي محمد السادس كان قد قرر عدم المشاركة في القمة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ". ونقل المصدر عن الخارجية المغربية قولها في ذلك الحين عن عاهل المغرب "يعارض دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو"، مضيفة أن الملك محمد السادس "يرغب أن لا يقوم بأول زيارة له إلى القمة في سياق توتر وجدل". ورجح الموقع الإخباري الإسرائيلي أن تكون جنوب إفريقيا هي الأخرى راغبة في عرقلة هذه القمة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت أن "الضغوطات لن تجعل أسرائيل تتراجع عن عملها لتعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :