أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية سياسة مباحثات الملك والرئيس اردوغان تناولت...

مباحثات الملك والرئيس اردوغان تناولت الاوضاع العربية الراهنة والقضية الفلسطينية والازمة السورية

23-08-2017 12:12 PM
عدد القراء : 40
الشاهد -

الزعيمان يبحثان الا وضاع الخليجية ومكافحة الارهاب وزيادة حجم الاستثمار

الزيارة فتحت المجال لبدء علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية تعود على البلدين بالفائدة المرجوة

الشاهد : عبدالله محمد القاق

اعتبرت زيارة الرئيس التر كي طيب رجب اردوغان للاردن ولقاءاته مع جلالة الملك عبدالله الثاني يوم الاثنين الماضي على جانب كبير من الاهمية حيث تم البحث حول القضايا ذات الاهتمام المشترك ومنها زيادة التعاون المشترك بين البلدين والقضية الفلسطينية والخلافات الخليجية وامكانية حلها والازمة السورية .هذاو اعرب السفير الأردني لدى أنقرة، أمجد العضايلة، عن أمله في أن تكون زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى عمان "صفحة جديدة لإنشاء علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية تعود بالفائدة على الشعبين الصديقين". ورحّب العضايلة بالزيارة ، مشيرًا أن "الرئيس أردوغان سيبحث مع شقيقه الملك عبد الله الثاني، العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، فضلًا عن التطورات الإقليمية والهواجس المشتركة لديهما". وأوضح أن "الزيارة تتم في إطار العلاقات الوديّة والتعاون بين تركيا والأردن اللتين تحتفلان بذكرى انطلاق علاقاتها الدبلوماسية، ونأمل أن تكون صفحة جديدة لإقامة علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية تعود بالفائدة على الشعبين الصديقين". والجمعة الماضية، أفاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية التركية أن أردوغان خلال الزيارة سيبحث مع الجانب الأردني، العلاقات الثنائية وسبل تطوير التجارة بين البلدين، وزيادة حجم الاستثمار المتبادل. وأوضح البيان أن الجانبين "سيتناولان الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها الملف الفلسطيني والأوضاع في الدولتين الجارتين لهما سوريا والعراق، وسبل التعاون لتعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة". وعقد متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، مؤتمرا صحفياً، الجمعة، ذكر فيه أن أنقرة تربطها علاقات سياسية وتجارية جيدة مع عمان التي تتمتع بأهمية في المنطقة. من جهة أخرى، قال السفير العضايلة إن الوضع السياسي والأمني في المنطقة سيكون ضمن أجندة المباحثات بين الجانبين، لا سيما أن أنقرة وعمّان هما الأكثر تضررًا من التحديات الناجمة عن استمرار الأزمة السورية دون حل. وتابع موضحًا أن "الأزمة السورية تصدرت المباحثات السياسية بين الزعيمين، إلى جانب مكافحة الإرهاب والمشاكل التي يعاني منها العالم الإسلامي وعملية السلام بين فلسطين وإسرائيل، لكون تركيا تترأس في الوقت الراهن منظمة التعاون الإسلامي". وأكّد العضايلة أن بلاده وتركيا تحتضنان ملايين اللاجئين السوريين، كما أن الممر التجاري البري الهام بالنسبة للصادرات والواردات بينهما، مُغلق بسبب التوترات الحاصلة في محيطهما. ووفق تقارير أممية، فإن تركيا تعد أول دولة مستقبلة للاجئين في العالم، حيث تشير المعطيات أنها تستقبل نحو 3 ملايين لاجئ، تليها باكستان بمليون و300 ألف لاجئ، ولبنان وإيران وأوغندا وإثيوبيا. كما تعد الأردن من أكثر الدول استقبالاً للاجئين السوريين، نتيجة طول حدودها الجغرافية التي تزيد عن 375 كلم؛ إذ تجاوزت أعدادهم مليونا و300 ألف، قرابة نصفهم مدرجين بصفة "لاجئ" في سجلات مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وبحسب السفير الأردني، سيبحث أردوغان، في ذات الوقت، المنتجات التي تستوردها تركيا من الأردن، وعلى رأسها البوتاس والفوسفات، فضلًا عن بحث سبل زيادة الاستثمارات التركية في منطقة العقبة التي تتمتع بأهمية استراتيجية جنوبي الأردن. وأعرب العضايلة عن أمله في تنفيذ المشاريع التي يتم تداولها بين مسؤولي الطرفين على أرض الواقع بأسرع وقت ممكن، مشيراً أنّ أردوغان والملك عبدالله سيبحثان سبل زيادة التبادل التجاري، وتفعيل خط الرورو الرابط بين مينائي إسكندرون التركي والعقبة الأردني. وأشار السفير ، أنّ كيفية إنهاء الحرب الدائرة في سوريا، والحفاظ على وحدة أراضي هذا البلد، وسبل دعم الحكومة العراقية في مكافحتها للإرهاب، وتحقيق المصالحة الاجتماعية، وإعادة إعمار كل من سوريا والعراق، ستكون من أهم المواضيع المطروحة على طاولة مباحثات أردوغان مع العاهل الأردني. ويرتبط البلدان باتفاقية تجارة حرة دخلت حيز التنفيذ بداية 2015، يتم بموجبها منح المنتجات الزراعية والصناعية معاملة تفضيلية، وتعفي سلع متفق عليها من الرسوم الجمركية. هذاو يعتزم الاردن وتركيا انشاء ممرات نقل بين البلدين وربط أوروبا بالشرق الاوسط عبر المملكة حسبما اكد وزيرا النقل للبلدين جميل مجاهد والتركي احمد ارصلان.

وقال الوزيران في مؤتمر صحفي عقد في مقر وزارة النقل بعمان ، ان الجانبين يبحثان حاليا تفعيل اتفاقيات النقل المشتركة ما بين البلدين لتعزيز التجارة وانسيابها مع التشديد على فتح قنوات نقل على كافة الصعد ما بعد الازمة السورية.

وقال وزير النقل جميل مجاهد ان اتفاقا وشيكا بين البلدين لتدشين خط بحري يتمتع برسوم منخفضة لتعزيز الحركة التجارية كبديل عن الخطوط البري المتوقفة حاليا مشيرا الى ان مفاوضات جارية بين الجانبين في سبيل ازالة عوائق الرسوم على السفن.

واضاف مجاهد انه في حال انتهاء الازمة السورية سيعمل كل من الاردن وتركيا على تفعيل اتفاقات النقل البري والسككي وايجاد ممرات من الشرق الاوسط والخليج عبر الاردن وتركيا الى اوروبا وبالعكس.

وقال الوزير انه سيتم انشاء متحف تاريخي في مؤسسة الخط الحديدي الحجازي في غضون اسبوع و بدعم من وكالة الانماء التركية «TIKA» بكلفة 5ر3 ملايين دينار على مساحة 3 الآف متر مربع، و ترميم المباني التاريخية في محطة عمان ليعكس تاريخ الخط الحديدي الحجازي.

وتابع ان الجانبين سيفعلان الاتفاقيات الموقوعة ما بين البلدين في كافة مجالات النقل وبحث بدائل لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين في ضوء الازمات التي المت بالمنطقة وكان انعكاسها سلبيا على الاردن وتحديدا مجال النقل في قطاع الشاحنات عبر الحدود العراقية والسورية لافتا الى استمرار العمل بالاتفاقيات القديمة وتفعيل لاتفاقيات جديدة في جميع مجالات النقل، والسعي لإيجاد بدائل لتفعيل الانشطة التجارية بين البلدين الصديقين، و زيادة الرحلات السياحية بين الموانئ التركية وميناء العقبة.

من جهته قال وزير النقل والملاحة البحرية والاتصالات التركي احمد ارصلان ان تركيا تنظر الى فتح ممرات نقل عبر الاردن ليكون حلقة وصل بين الشرق الاوسط ودول الخليج وتركيا واوروبا

وتابع ارصلان «نتطلع الى الشراكة مع الاردن لتحقيق الاستقرار في المنطقة وفتح خطوط للتجارة مع جميع الدول من خلال الاردن والعمل على تعزيز الحركة التجارية وتحقيق التعاون الثنائي في المحافل الاقليمية والدولية ، مشيرا الى الموقع الجغرافي لتركيا والذي يشكل بوابة للأردن نحو دول البلقان والاتحاد الاوروبي ، وكذلك موقع الاردن الذي يشكل بوابة لتركيا باتجاه دول الخليج العربي وافريقيا.

وقال «اننا نقدر موقف الاردن الرافض للانقلاب الذي حدث في تركيا ، ما يعكس عمق العلاقات المتجذرة التي تجمع البلدين ، لافتا الى دور تركيا الداعم للأردن في رعايته للمقدسات الاسلامية والمسيحية والوصاية الهاشمية عليها» . ومن جهة اخرى أكد السفير التركي في الأردن على عمق العلاقات الأردنية التركية التي وصفها بالاستراتيجية، مشيراً إلى التوافق في وجهات النظر بين الأردن وتركيا في الكثير من القضايا الإقليمية. واوض السفير أن كلاًّ من الأردن وتركيا يمثلان التعايش السلمي والاعتدال والاستقرار في المنطقة في ظل ما تشهده من فوضى وانهيار العديد من الدول، مؤكداً على وجود مجال واسع للتعاون بين البلدين في تقديم الصورة السلمية والمعتدلة للإسلام. كما أشار السفير التركي إلى أن العلاقات الأردنية التركية قائمة منذ عام 1949، أي بعد عام واحد على استقلال الأردن، وهو ما يؤكد عمق الروابط بين الشعبين الأردني والتركي التي تستند إلى أسس صلبة من الروابط التاريخية والجغرافية والثقافية.

وفي إطار العلاقات الاقتصادية التركية- الأردنية أكد السفير أنه وعلى الرغم من أن الميزان التجاري بين البلديْن هو لصالح تركيا، فإن الأردن قد ضاعف 6 مرات من صادراته إلى تركيا خلال الفترة الماضية، موضحاً أن مشروع الديسي الذي يُعدّ من أكبر مشاريع البنية التحتية في الأردن تنفذه شركة تركية. كما تناول أونال العلاقات العسكرية بين البلديْن، مشيراً إلى أنها علاقات ممتازة شهدت 43 نشاطاً مشتركاً خلال العام 2014، إضافةً إلى أن حوالي 400 ضابط أردني حتى اليوم قد تلقوا تدريبهم العسكري في تركيا.

وحول العلاقة بين تركيا ومنطقة الشرق الأوسط أشار السفير إلى وجود العديد من الادعاءات بشأن دوافع السياسة الخارجية التركية تجاه منطقة الشرق الأوسط، نافيا وجود أي نية للتوسع أو السيطرة لدى تركيا. كما أكد أونال أن من أهم ثوابت السياسة الخارجية احترام سيادة ووحدة أراضي الدول الأخرى، مذكراً بأن تركيا تنتهج هذه السياسة في تعاملها مع سوريا والعراق وكل الدول العربية..

وحول القضية الفلسطينية أكد ألسفير على دعم تركيا للفلسطينيين ووحدتهم معتبراً أن القضية الفلسطينية تمثل قضية قومية بالنسبة لتركيا التي تبذل كل جهدها لدعم الاعتراف الدولي بفلسطين في أوروبا والأمم المتحدة.
وأكد السفير التركي على تمسك تركيا بشروطها لا سيما رفع الحصار عن قطاع غزة، وأن الشروط التركية لم تتغير فيما يتعلق بترميم العلاقة مع إسرائيل رغم ما يتناقله البعض.والواقع ان الزيارة كانت على جانب كبير من الاهمية في هذه المرحلة الراهنة.





تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الشاهد الاسبوعية - الشاهد علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :